أقرّ مجلس الشعب السوري، الأحد 26 من تموز، 16 مادة من مشروع نظامه الداخلي، خلال استكمال أعمال الجلسة الاستثنائية الأولى من الدورة التشريعية الأولى، على أن يواصل مناقشة بقية المواد في جلسات لاحقة، وفق ما أعلنه رئيس المجلس، عبد الحميد العواك.
وقال العواك اليوم، الاثنين 27 من تموز، إن النظام الداخلي بمثابة التعليمات الإجرائية لسير عمل مجلس الشعب، مشيرًا إلى أن مناقشة المشروع ستستكمل خلال جلسات متتالية حتى إقراره بالكامل.
ويتضمن مشروع النظام الداخلي الأحكام المتعلقة بمهام مجلس الشعب واختصاصاته، وآلية انتخاب مكتب المجلس، وتنظيم الدورات التشريعية العادية والاستثنائية، إلى جانب الإجراءات الناظمة لإدارة الجلسات ومناقشة مشاريع القوانين والتصويت عليها.
وكان مجلس الشعب علّق، في ختام جلسته الاستثنائية الأولى، الأحد، مناقشة مشروع النظام الداخلي إلى جلسة اليوم، بعد بدء بحث مواده المتعلقة بمهام المجلس واختصاصاته وآلية انتخاب مكتب الرئاسة والإجراءات الداخلية المنظمة لعمله.
ويأتي إقرار المواد تباعًا ضمن آلية تعتمد التصويت على كل مادة على حدة قبل التصويت على مشروع النظام الداخلي بصيغته النهائية.
وكانت لجنة صياغة النظام الداخلي، المؤلفة من 17 عضوًا، قد أنهت إعداد المسودة الأولية بعد اجتماعات استمرت أربعة أيام خلال الأسبوع الماضي.
وقال أمين سر المجلس، مؤيد حبيب، في حديث سابق لعنب بلدي، إن التصويت يجري على كل مادة على حدة قبل التصويت على النظام الداخلي بأكمله بالأغلبية.
كما أوضح عضو مجلس الشعب عدنان الخطيب، في حديث سابق لعنب بلدي، أن إعداد المسودة استغرق أسبوعًا بدلًا من شهر لتسريع إقرار النظام، وشمل تشكيل ما بين 20 و23 لجنة متخصصة لمناقشة القوانين والتشريعات بحسب اختصاصها.
الجلسة الأولى
كانت أعمال مجلس الشعب السوري انطلقت في دمشق، في 12 من تموز الحالي، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير الداخلية أنس خطاب، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس محمد طه الأحمد، وأعضاء المجلس.
وشهدت الجلسة الأولى انتخاب رئيس المجلس ونائبيه وأمين السر، بعد استكمال تشكيله بموجب المرسوم رقم “143” لعام 2026، المتضمن تسمية أعضاء مجلس الشعب الجديد، بمن فيهم الثلث المكمل.
ويضم المجلس 210 أعضاء، ويُعد انعقاده أول جلسة لسلطة تشريعية في سوريا منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، ضمن المرحلة الانتقالية التي حدد الإعلان الدستوري خلالها صلاحيات المجلس إلى حين إقرار دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وحضر الجلسة الأولى 206 أعضاء فقط، في ظل غياب ثلاثة أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء نتيجة تعذر إجراء الانتخابات هناك، بالإضافة إلى عضو من محافظة إدلب نتيجة وفاته.
