أفرجت القوات الإسرائيلية اليوم، الأربعاء 29 من تموز، عن شابين سوريين بعد نحو عام من الاعتقال، أحدهما من ريف القنيطرة والآخر من ريف دمشق.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن الجيش الإسرائيلي أفرج عن حسام الصفدي من بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، وعن مروان حسام الكريان من بلدة سويسة بريف القنيطرة الجنوبي.
وأوضح المراسل أن عدد المعتقلين المفرج عنهم خلال الأيام الأخيرة ارتفع إلى خمسة أشخاص، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت أفرجت عن أحد المعتقلين الثلاثاء 28 من تموز، بعدما أفرجت عن شابين آخرين في 23 من تموز الحالي.
وأضاف المراسل أن المعتقلين المفرج عنهم أشاروا إلى معلومات بعمليات إفراج إضافية ستشهدها الفترة المقبلة للمعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية.
وبيّن المراسل أن العدد الكلي للمعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية يبلغ 47 معتقلًا.
وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات اعتقال لشبان سوريين في الجنوب بشكل مستمر، ويفرج عن بعضهم بعد ساعات من الاحتجاز، بينما يقتاد بعضهم الآخر إلى جهات مجهولة وسط غياب أي معلومات عن أماكن اعتقالهم أو الظروف التي يعيشونها في السجون الإسرائيلية.
الأهالي يطالبون بالمعتقلين
ينظم أهالي وذوو المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقفات احتجاجية بين الحين والآخر، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وكانت أحدث هذه الوقفات في 22 من تموز الحالي، أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في ريف القنيطرة الشمالي.
وطالب المشاركون في الوقفة بالكشف عن مصير المعتقلين السوريين لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي والإفراج عنهم.
وكان وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) التقى مع عدد من أهالي وذوي المعتقلين في السجون الإسرائيلية، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، في 21 من نيسان الماضي.
الاجتماع ركز على مطالب الأهالي وطرح القضايا الإنسانية، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، لا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة.
وأضاف مراسل عنب بلدي أن الأهالي طالبوا بالإفراج عن المعتقلين لدى سجون الجيش الإسرائيلي، والكشف عن مصيرهم، والحد من انتهاكات قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحاذية للجولان المحتل.
وكانت قوات “أندوف” كثفت حضورها في مناطق التوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، للاستماع إلى شكاوى الأهالي حول انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري.
توغلات مستمرة
تتوغل إسرائيل في الجنوب السوري منذ 8 من كانون الأول 2024، بذريعة مخاوف أمنية من سيناريو مشابه لعملية “طوفان الأقصى” من الحدود السورية.
ورغم المطالبات الدولية بالانسحاب الإسرائيلي، ترفض حكومة بنيامين نتنياهو الانصياع للرغبة الدولية، وتصر على البقاء في الأراضي السورية.
وأقامت إسرائيل خلال وجودها في سوريا أكثر من نقطة تمركز عسكرية في الجنوب، لتشكل منطلقًا لتوغلها في المنطقة والذي يشمل حملات تفتيش وعمليات اعتقال وتجريف أراضٍ وإقامة حواجز لتقطيع أوصال القرى والبلدات.
وتطالب الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكدة أنها تغلب الحوار والمفاوضات على الحلول العسكرية.
