أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة دير الزور، عقب عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، أسفرت عن توقيف متزعم الخلية وعدد من أفرادها.
وقالت الوزارة، اليوم السبت، 1 من آب، إن العملية جاءت استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مشيرة إلى أن أفراد الخلية بادروا إلى الاشتباك مع القوة المنفذة لدى مداهمة مواقعهم، ورفضوا تسليم أنفسهم.
وأضافت أن متزعم الخلية، واسمه عبد الفتاح، حاول إلقاء قنبلة يدوية كانت بحوزته، إلا أن عناصر القوة تمكنوا من السيطرة عليه قبل تنفيذ محاولته، فيما أُصيب طفل كان داخل المنزل بجروح، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووفق الوزارة، أسفرت العملية أيضًا عن مقتل شخص يدعى عطا الله، الذي وصفته بأنه مسؤول الاغتيالات في المنطقة، قبل تمكنه من تفجير حزام ناسف كان يرتديه، إضافة إلى إلقاء القبض على حيدر جدعان الجاسم، وضبط أسلحة وذخائر وأحزمة ناسفة بحوزة أفراد الخلية.
وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب البيان، أن الخلية تقف وراء عدد من الهجمات في منطقتي الباغوز والشعفة بريف البوكمال، بينها اغتيال أحد عناصر الأمن الدبلوماسي خلال عيد الأضحى، وزرع عبوة ناسفة داخل محل تجاري أدت إلى مقتل أحد عناصر الأمن، إلى جانب استهداف إحدى مركبات الأمن الداخلي بعبوة ناسفة.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار التحقيقات مع الموقوفين تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص، وملاحقة كل من يثبت تورطه في دعم الخلية أو التستر على عناصرها.
وهذه العملية الثانية ضدالتنظيم في دير الزور، خلال الأسبوع الحالي، وأسفرت العملية السابقة عن مقتل أحد أفراد خلية لتنظيم “الدولة” واعتقال آخرين، إضافة إلى مقتل طفل في أثناء الاشتباكات وإصابة عنصر أمن، بحسب بيان لوزارة الداخلية.
وقال مراسل عنب بلدي في دير الزور، إن قوى الأمن السورية شنت، في 29 من تموز، حملة أمنية في بلدة الباغوز، أسفرت عن مقتل عطالله حبيب العنقود، أحد أفراد الخلية المتهمة بانتمائها لتنظيم “الدولة”، كما قتل طفل خلال الاشتباكات، وأصيب عنصر من قوى الأمن.
وخلال الحملة، اعتقلت السلطات الأمنية عبد الفتاح جمعة الخليفة الملقب بـ”السيسي” عقب إصابته خلال الاشتباكات، ويعتبر “من أخطر المطلوبين في البلدة”، ويعمل ضمن مجموعة تتبع لتنظيم “الدولة” ويُتهم بالمسؤولية عن سلسلة عمليات اغتيال طالت مدنيين في المنطقة، وفق المراسل.
عملية أمنية في حلب
جاءت العملية بعد إعلان وزارة الداخلية، في 28 من تموز، إلقاء القبض على خليتين تابعتين لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في لقاء مصور، نشرته مديرية إعلام حلب، الثلاثاء، إن الأمن ألقى القبض على خليتين في المدينة وريفها، تتكونان من سبعة أشخاص، ضمن ما يسميه التنظيم “ولاية حلب”.
وبحسب البابا، فإن مسرح عمليتي التنظيم كان في مدينة الباب وبلدة الراعي شمال شرقي حلب، حيث نفذوا عمليات استهدفت عناصر يتبعون لوزارتي الداخلية والدفاع، بالإضافة إلى محاولة استهداف مبانٍ وسيارات حكومية.
وأحبطت الداخلية عملية وصفتها بـ”الإرهابية” خلال عملية القبض عليهما، وفق البابا، كما أشارت التحقيقات إلى وجود مستودع أسلحة كانت تستخدمه خلايا التنظيم.
ويحتوي المستودع على مواد أولية تستخدم في صناعة المتفجرات وعبوات ناسفة وسترات معدة للتفجير وأسلحة نارية رشاشة ومسدسات مزودة بكواتم صوت.
ووعد البابا بإطلاع الرأي العام على المزيد من المعلومات، بمجرد الانتهاء من التحقيقات مع هاتين الخليتين.
وسبق أن تبنى التنظيم عدة عمليات اغتيال لعناصر أمنية وعسكرية، تركز معظمها في الفترة الأخيرة في ريف محافظة حلب.
من جانب آخر، اتهمت الحكومة السورية التنظيم بعمليات تفجير في دمشق، أبرزها تزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى العاصمة دمشق، في 7 من تموز الحالي.
بالمقابل، تشن وزارة الداخلية في عدة مناطق سورية حملات ضد منتمين لتنظيم “الدولة” في محاولة لكبح عملياتهم التي تصاعدت في الآونة الأخيرة.
