تقرير حقوقي يوثق 187 انتهاكًا إسرائيليًا في سوريا خلال تموز

  • 2026/08/02
  • 12:46 م
دبابة إسرائيلية في المنطقة العازلة بالقنيطرة - 31 تموز 2026 (سانا)

دبابة إسرائيلية في المنطقة العازلة بالقنيطرة - 31 تموز 2026 (سانا)

enab_get_authors_shortcode

وثّق مركز “سجل” 187 انتهاكًا ارتكبتها القوات الإسرائيلية في سوريا خلال شهر تموز الماضي، بانخفاض بلغ نحو 22% مقارنة بشهر حزيران الذي شهد 239 انتهاكًا.

وأوضح المركز في تقريره الصادر، السبت 1 من آب، أن مستوى الانتهاكات، ما زال مرتفعًا مقارنة بشهري كانون الثاني وشباط 2026.

وأظهر التسلسل الشهري للانتهاكات منذ بداية عام 2026، الذي يشمل: كانون الثاني 143، شباط 136، آذار 321، نيسان 254، أيار 205، حزيران 239، تموز 187، استمرار اعتماد قوات الاحتلال على سياسة التوغلات البرية المتكررة، وإقامة نقاط التفتيش المؤقتة، وتنفيذ المداهمات والاحتجازات، إلى جانب النشاط الجوي المكثف والقصف المدفعي المتقطع.

أبرز أحداث تموز

وثق مركز “سجل” تصعيدًا إسرائيليًا خلال شهر تموز، في ريف درعا الغربي، وخاصة في منطقة حوض اليرموك، حيث كثفت قوات الاحتلال عمليات التوغل في قرى معرية والعارضة وجملة ووادي الرقاد، بالتزامن مع فتح الطرق التي أغلقها الأهالي لمنع تقدم الآليات العسكرية، وإطلاق النار على المدنيين، وتحليق الطائرات المسيّرة بصورة شبه يومية.

كما شهدت محافظة القنيطرة استمرار عمليات الدهم والاحتجاز في عدد من القرى إلى جانب تسجيل عدة حالات توغل داخل القرى والأراضي الزراعية، وتصاعد نشاط حركة “رواد الباشان” بمحاولات التسلل إلى داخل الأراضي السورية في محيط بلدة حضر ومنطقة جبل الشيخ.

وتصدرت محافظة القنيطرة عدد الانتهاكات المسجلة، بواقع 137 انتهاكًا، تلتها محافظة درعا بـ 48 انتهاكًا، كما سُجل انتهاك واحد في محافظة السويداء تمثل في تحليق للطيران المروحي وتنفيذ عملية إنزال جوي، وفي محافظة ريف دمشق سجل انتهاك واحد.

وجاءت التوغلات البرية، بحسب مركز “سجل” في المرتبة الأولى بواقع 86 عملية توغل، استهدفت القرى المحاذية للشريط الفاصل، والثكنات العسكرية المهجورة، والطرق الزراعية.

ونُفذت بواسطة سيارات عسكرية وآليات مدرعة ودبابات وجرافات عسكرية، مع تكرار عمليات الانتشار داخل القرى والتمركز لساعات في بعض المواقع.

وفي المرتبة الثانية، وثّق المركز 28 حالة تحليق للطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمروحيات العسكرية، شملت أجواء القنيطرة ودرعا، إضافة إلى ريف دمشق والسويداء، وارتبط عدد منها بعمليات استطلاع أو بمهام عسكرية في المنطقة.

كما سجل المركز 24 حالة إقامة نقاط تفتيش مؤقتة على الطرق الرئيسية والفرعية، تخللتها عمليات تفتيش للمركبات والمارة، والتدقيق في الهويات والهواتف المحمولة، واستجواب المدنيين، وفي بعض الحالات الاعتداء عليهم بالضرب أو الإهانة.

ووثق 15 حادثة ضمن فئات “أخرى”، شملت إطلاق النار باتجاه القرى والأراضي الزراعية، وإطلاق القنابل المضيئة، واعتراض طائرة مسيرة.

وشهد شهر تموز 12 حادثة قصف استهدفت مناطق متفرقة في ريفي القنيطرة ودرعا باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، واستهدفت أراضٍ زراعية وتلالًا ومناطق مفتوحة.

ووثق المركز 11 عملية مداهمة استهدفت منازل المدنيين في عدة قرى، تخللتها عمليات تفتيش دقيقة ومصادرة ممتلكات وتخريب أبواب المنازل واستجواب السكان، والبحث عن أسلحة.

كما سُجلت 10 حالات احتجاز طالت مدنيين خلال عمليات التوغل أو المداهمة أو أثناء وجودهم قرب مناطق الانتشار العسكري، وقد أُفرج عنهم عقب استجوابهم.

وسجل المركز أيضًا حادثة واحدة للاعتداء على مرفق عام تمثلت في إطلاق النار على محولة كهرباء في قرية معرية بريف درعا الغربي، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.

تصاعد حركة رواد الباشان

وثّق مركز “سجل” 10 حوادث مرتبطة بمحاولات تسلل أو عبور نفذها مستوطنون من حركة “رواد باشان” إلى داخل الأراضي السورية.

وتنوعت هذه الحوادث بين محاولات عبور أحبطتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحالات تمكن فيها المستوطنون من اجتياز خط فض الاشتباك والبقاء داخل الأراضي السورية لساعات، كان أبرزها في 13 و29 من تموز، عندما استقر عدد من عناصر الحركة قرب بلدة حضر لمدة قاربت 24 ساعة قبل أن يعيدهم الجيش الإسرائيلي.

عمليات القتل والاحتجاز

لم يوثق مركز “سجل” أي حالة قتل لمدنيين خلال شهر تموز 2026، في حين استمرت عمليات الاحتجاز قصيرة الأمد بحق المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.

ووفقًا لتوثيق مركز “سجل”، بلغ عدد المحتجزين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي 237 شخصًا منذ 8 كانون الأول 2024 لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز حتى تاريخ نشر  التقرير، يُضاف إليهم خمسة سوريين احتجزتهم قوات الاحتلال قبل سقوط نظام الأسد، ليبلغ مجموع السوريين المغيّبين في سجون الاحتلال الإسرائيلي 48 سوريًا حتى نهاية شهر تموز.

إطلاق سراح أربعة سوريين من سجون الاحتلال

أفرجت القوات الإسرائيلية عن أربعة محتجزين سوريين خلال شهر تموز، بينهم اثنان أمضيا في الاحتجاز أكثر من عام، فيما قضى المحتجزان الآخران نحو سبعة أشهر قبل الإفراج عنهما.

وبذلك، ارتفع عدد المفرج عنهم، بحسب المركز إلى 194 شخصًا، حيث لم تتجاوز مدة احتجاز 183 شخصًا منهم نحو 24 ساعة، فيما أمضى 11 شخصًا فترات احتجاز تراوحت بين شهرين إلى أكثر من عام، بمن فيهم المحتجزون الأربعة الذين أُطلق سراحهم خلال الشهر الماضي.

تحركات مستمرة

وفي سياق التحركات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري، توغلت دورية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت 1 آب، إلى قرية العجرف بريف القنيطرة الأوسط.

وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة أن الدورية الإسرائيلية، قامت بأعمال تفتيش ونصب حاجز مؤقت في المنطقة تخلله عمليات تدقيق ومراقبة تحركات الأهالي.

كما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق منطقة الصمدانية الشرقية وسد المنطرة.

وكان مركز “سجل” وثق 10 انتهاكات إسرائيلية في 1 من آب الحالي،  في محافظات القنيطرة، ودرعا، توزّعت بين عملية مداهمة وإقامة نقطة تفتيش وتحليق للطيران و5 عمليات توغل، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى.

ما هو مركز “سجل”؟

“سجل” هو مركز يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع، يصدر موجزات يومية وأسبوعية وتقارير شهرية وتقارير موضوعية وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولًا بأول.

ويعتمد المركز في ما يصدره، بحسب ما يعرف به عن نفسه، على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين الذين يراقبون تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.

مقالات متعلقة

  1. تقرير حقوقي:267 انتهاكًا إسرائيليًا داخل سوريا خلال آب
  2. دورية إسرائيلية تطلق النار عشوائيًا في قرى حوض اليرموك
  3. بيت جن.. إصابة شخص باستهداف مسيرة إسرائيلية
  4. القنيطرة.. أهالي حضر يحذرون من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية

سوريا

المزيد من سوريا