أعلنت مديرية الصحة في محافظة حلب، إغلاق عدد من العيادات والمراكز الصحية ومراكز التجميل التي قالت إنها مخالفة، في عدد من أحياء المدينة.
وقالت المديرية في بيان لها اليوم الأحد، 2 من آب، إن الجولات الرقابية التي تنفذها لجان دائرة المنشآت الصحية أسفرت عن ضبط عدد من المراكز التي تمارس نشاطها الصحي دون ترخيص قانوني، وهو ما اعتبرته مخالفة للأنظمة الناظمة لمزاولة المهن الطبية والصحية.
ونفذت المديرية الحملة في حيي حلب الجديدة والموكامبو.
واستنادًا إلى الكتب الرسمية الصادرة عن دائرة الشؤون القانونية في مديرية صحة حلب، أصدرت وزارة الصحة قرارات بإغلاق وختم عدد من المنشآت الطبية بالشمع الأحمر، وفق البيان.
وشملت القرارات إغلاق عيادات طبية وعددًا من مراكز علاج الأسنان ومراكز التجميل، بعد ثبوت مخالفتها لأحكام قانون مزاولة المهنة وممارستها العمل دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، بحسب المديرية.
المديرية أكدت أن وزارة الصحة مستمرة في حملاتها الرقابية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت المخالفة، بما يضمن ما أسمته الالتزام بالقوانين النافذة، والمحافظة على جودة الخدمات الصحية وسلامة المواطنين، وفق تعبيرها.
ويأتي إغلاق المراكز الصحية والتجميلية ضمن سياق أوسع لحملة تنفذها مديرية الصحة في حلب، بحق مرامز طبية، بسبب مخالفتها القوانين والأنظمة، وارتكابها أخطاءً طبية.
بعد حادثة وفاة
وكانت مديرية صحة حلب، أغلقت مستشفى “الشفاء التخصصي” (التآلف سابقًا) في 23 تموز الماضي، بقرار من وزارة الصحة، عقب رصد عدد من التجاوزات والأخطاء الطبية خلال أعمال الرقابة والتفتيش التي أجرتها الجهات المختصة، وفق المديرية.
وأكدت المديرية حينها أن القرار يهدف إلى الحفاظ على سلامة المرضى وضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة، إلا أن إغلاق المستشفى جاء بعد أسابيع من حادثة وفاة مريضة داخله.
الحادثة أثارت تفاعلًا واسعًا في مدينة حلب وتساؤلات حول مستوى الخدمات الطبية والإجراءات المتبعة داخل المستشفى.
وحمّلت عائلة المريضة طبيبة التجميل وطبيب التخدير مسؤولية الوفاة، متهمة الفريق الطبي بارتكاب أخطاء طبية خلال العملية الجراحية.
ضد اعتقال الكوادر الطبية
وفي سياق مشابه، نظمت نقابة أطباء حلب، في 26 تموز الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر فرع النقابة، رفضًا لاستمرار توقيف الأطباء واعتقالهم على ذمة التحقيق في القضايا الطبية، وللمطالبة بإيجاد قضاء طبي متخصص ينظر في الأخطاء الطبية والاختلاطات التي قد تنتج عن العمل الطبي.
وجاءت الوقفة وسط مطالبات من الأطباء والنقابة بإقرار تشريعات خاصة تنظم المسؤولية الطبية، وتراعي خصوصية المهنة، بما يضمن حقوق المرضى والأطباء في آن واحد.
ورفع المشاركون خلال الوقفة لافتات تطالب بعدم توقيف الأطباء احتياطيًا، وإنشاء محكمة أو قضاء طبي متخصص، إلى جانب الحد من الاعتداءات التي يتعرض لها العاملون في القطاع الصحي وحملات التشهير التي تسبق انتهاء الإجراءات القانونية.
وفي مشهد أعم، يعاني القطاع الصحي في عموم المدن السورية من واقع متهالك، خاصة في المشافي الحكومية، وبشكل أقل في المشافي الخاصة.
ورغم الخطوات التي تقدمها وزارة الصحة، والحملات التي تطلقها منظمات محلية ودولية وأممية، لتقديم الدعم والتمويل والاستشارات والمعدات طبية، فضلًا عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ سنوات، ما زال الملف الصحي يشهد تدهورًا في الخدمات المقدمة.
