أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مساء اليوم الثلاثاء، 4 من آب، عن إغلاق منفذ العريضة الحدودي بشكل كامل (على مدار الساعة).
ونقلت وسائل إعلام رسمية سورية، عن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش قوله: “تم إغلاق معبر العريضة الحدودي مع لبنان أمام حركة المسافرين اعتبارًا من يوم الخميس 6 آب 2026، ولمدة خمسة عشر يومًا.
وأرجع علوش سبب هذا الإغلاق إلى بدء الأعمال الفنية في “الفتحة الأخيرة من جسر المنفذ من جهة الأراضي اللبنانية”.
ودعا مدير العلاقات بالهيئة، المسافرين إلى عدم التوجّه لمنفذ العريضة خلال مدة الإغلاق، واعتماد المنافذ الحدودية البديلة، ريثما تُستكمل الأعمال اللازمة ويُجهّز طريق بديل يتيح استئناف حركة العبور الجزئية بأمان وانسيابية.
واكتفت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية للإعلام، بنقل الخبر الذي أوردته الوكالة السورية للأنباء (سانا) حول إغلاق منفذ العريضة، دون أن تورد تفاصيل حول إغلاق المنفذ من الجانب اللبناني.
45 ألف مسافر عبروا العريضة منذ بداية العام
سجّل منفذ العريضة الحدودي مع لبنان عبور نحو 45 ألف مسافر منذ بداية العام الحالي، من بينهم قرابة 6 آلاف مواطن سوري عادوا طوعًا إلى أرض الوطن، وذلك رغم استمرار تشغيل المنفذ بصورة جزئية بالتزامن مع تنفيذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل.
وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السوري، عبر صفحتها على فيسبوك، في 3 من آب، إن كوادر المنفذ تواصل استقبال المسافرين وإنجاز معاملاتهم ضمن نطاق العمل المتاح، وفق إجراءات منظّمة تضمن تسهيل حركة العبور وتسريع إنجاز المعاملات، بالتوازي مع استمرار الأعمال الإنشائية الجارية في الموقع.
وفي إطار مشروع إعادة تأهيل جسر منفذ العريضة، تم إنجاز أعمال صبّ المرحلة الأولى من الركيزة الوسطية للجسر، فيما تستعدّ الورشات الفنية خلال الأيام المقبلة لبدء العمل في الفتحة الأخيرة من جهة الأراضي اللبنانية، تمهيدًا لتجهيزها وتركيب الجوائز الرئيسية.
ونظرًا إلى متطلبات تنفيذ هذه المرحلة، من المقرر إغلاق المنفذ بصورة كاملة ومؤقتة نهاية هذا الأسبوع أمام حركة المسافرين لمدة قد تتجاوز أسبوعين، ريثما تُستكمل الأعمال اللازمة ويُجهّز طريق بديل، بما يتيح استئناف حركة العبور الجزئية بأمان وانسيابية.
وتأتي هذه الأعمال ضمن خطة الهيئة، لتطوير البنية التحتية في منفذ العريضة ورفع جاهزيته التشغيلية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز انسيابية حركة النقل والعبور بين سوريا ولبنان.
المنفذ للمشاة العائدين منذ آذار الماضي
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية افتتحت منفذ “العريضة” الحدودي مع لبنان اعتبارًا من 8 من آذار الماضي، لعبور المشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا، وفق ما نقله مراسل (عنب بلدي) في طرطوس، آنذاك.
وجاء الافتتاح حينها، بعد توقف نتيجة عمليات صيانة الجسر الواصل بين قرية “العريضة” في محافظة عكار شمال لبنان بمحافظة طرطوس، الذي تصدع نتيجة عاصفة مطرية ضربت المنطقة.
وأوضحت “المنافذ والجمارك”، أن افتتاح منفذ العريضة، جاء نزولًا عند مطالب السوريين المقيمين في لبنان والراغبين بالعودة إلى سوريا، وحرصًا على التخفيف من معاناتهم وتسهيل إجراءات عودتهم.
وهذا العبور مشروط بعدم نقل أثاث المنازل، وفق ما ذكرته “المنافذ والجمارك”، نظرًا إلى أن الجسر الواصل إلى المنفذ ما زال بحاجة لأعمال صيانة وتأهيل قبل إعادة تشغيله بشكلٍ كامل أمام حركة المركبات.
وذكرت “المنافذ والجمارك”، أن كوادرها ستكون على جاهزية كاملة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة للعائدين وتنظيم إجراءات الدخول بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وسلامة المواطنين.
ستة معابر بين سوريا ولبنان
في 1 من كانون الثاني الماضي، تسببت أمطار غزيرة شهدتها منطقة معبر “العريضة” الحدودي بين لبنان وسوريا بارتفاع منسوب مياه “نهر الكبير”، ما أدى إلى فيضانات محلية انعكست عرقلةً لحركة المرور في بعض النقاط.
ونقل مراسل عنب بلدي بطرطوس، حينها، أن فيضان النهر الكبير الجنوبي على الحدود السورية- اللبنانية أثر على البنية التحتية القريبة من مجرى النهر، وتعرّضت البنية التحتية للجسر لانزلاق من الطرف اللبناني أيضًا، وتسبب بأضرار كبيرة استدعت استنفار الجهات الخدمية والورشات الفنية لمعالجة الآثار وضمان سلامة الأهالي والممتلكات.
وتربط لبنان وسوريا ستة معابر شرعية، ثلاثة منها تقع شمال لبنان، وثلاثة في شرقه.
والمعابر الشمالية هي: “العريضة”، و”العبودية” و”البقيعة- تلكلخ”، أما المعابر الواقعة شرقًا فهي “المصنع”، و”القاع- جوسيه”، و”مطربا”.
وإلى جانب المعابر الشرعية، يربط لبنان وسوريا معابر غير شرعية، خصوصًا أن الحدود بين البلدين تمتد على نحو 375 كيلومترًا، بعضها في أراضٍ وعرة ومتداخلة وفيها كثير من الوديان والجبال.
