افتتحت مديرية صحة حلب، بالتعاون مع إدارة مستشفى ابن خلدون للأمراض النفسية والعقلية، في 4 من آب، العيادات الخارجية للصحة النفسية في الملحق الصحي بحي الخالدية.
ويهدف الافتتاح، بحسب مديرية صحة حلب، إلى تسهيل وصول المواطنين إلى خدمات التشخيص والعلاج والدعم النفسي ضمن موقع أقرب إلى مركز المدينة.
وقالت المديرية في بيان لها إن افتتاح العيادات يأتي ضمن الحملة الوطنية “سوريا دون مخدرات” ومبادرة “بوابات التعافي”، في إطار توسيع خدمات الصحة النفسية، ودعم الوقاية من الإدمان، وتعزيز التعافي والاندماج المجتمعي.
وتضم العيادات الجديدة عيادة نفسية تخصصية، وعيادة للإرشاد النفسي، وعيادة لمعالجة سوء استخدام المواد، بإشراف كوادر طبية ونفسية متخصصة، ووفق المعايير الطبية المعتمدة.
تقريب الخدمة من المدينة
مدير مستشفى ابن خلدون للأمراض النفسية والعقلية، الدكتور موفق عموري، أوضح لعنب بلدي أن افتتاح العيادات الخارجية جاء استجابة لحاجة فعلية لتقريب خدمات الصحة النفسية من سكان مدينة حلب، في ظل البعد الجغرافي لمستشفى ابن خلدون عن مركز المدينة.
وقال إن المستشفى يعد المركز التخصصي الوحيد في شمالي سوريا الذي يقدم خدمات متكاملة في مجال الصحة النفسية، إلا أن موقعه يبعد نحو 30 كيلومترًا عن مركز مدينة حلب، ما كان يشكل عائقًا أمام كثير من المرضى.
وأضاف أن مديرية صحة حلب عملت على افتتاح العيادات الخارجية في حي الخالدية بهدف تسهيل وصول المرضى إلى الخدمات، وتخفيف الأعباء المرتبطة بالتنقل.
خدمات تشخيص وعلاج
وأشار عموري إلى أن العيادات الجديدة ستقدم مختلف الخدمات التي يوفرها مستشفى ابن خلدون، بدءًا من تشخيص الاضطرابات النفسية ووضع الخطط العلاجية، مرورًا بالعلاج الدوائي وغير الدوائي، ووصولًا إلى جلسات العلاج النفسي والدعم والإرشاد النفسي.
وأضاف أن الخدمات تشمل أيضًا تشخيص وعلاج حالات سوء استخدام المواد، ضمن برامج علاجية متخصصة، بما ينسجم مع أهداف الحملة الوطنية الرامية إلى الحد من الإدمان وتعزيز فرص التعافي.
ولفت إلى أن المرضى سيتمكنون من الحصول على الأدوية النفسية اللازمة مباشرة من مركز الخالدية، دون الحاجة إلى مراجعة المستشفى الرئيسي.
الأدوية ستؤمن مجانًا، وهو ما يخفف عبئًا ماليًا ولوجستيًا عن المرضى، لا سيما أن علاج كثير من الاضطرابات النفسية يمتد لفترات طويلة ويتطلب التزامًا مستمرًا بالخطة العلاجية.
خدمات لجميع الفئات
وأوضح مدير المستشفى أن خدمات الصحة النفسية المقدمة لا تقتصر على فئة محددة، وإنما تشمل الرجال والنساء والأطفال، إضافة إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج دوائي أو جلسات علاج نفسي أو دعم وإرشاد نفسي.
المركز، وفقًا لعموري، يستقبل جميع الحالات التي تحتاج إلى تدخل في مجال الصحة النفسية، سواء تعلق الأمر بالتشخيص أو العلاج أو المتابعة، مؤكدًا أن الخدمات ستكون متاحة لكل من يحتاج إليها.
وأوضح في المقابل أن خدمات اضطرابات النمو لدى الأطفال ما تزال محدودة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى وجود نقص في هذا الجانب، إلا أن إدارة المستشفى تعمل على تطوير هذه الخدمة، مع وجود خطط لإضافتها مستقبلًا، بما يوسع نطاق الرعاية النفسية المقدمة للأطفال.
ويأتي افتتاح العيادات ضمن الحملة الوطنية “سوريا دون مخدرات” ومبادرة “بوابات التعافي”، اللتين أطلقتتهما وزارة الصحة بهدف توسيع خدمات الصحة النفسية وعلاج اضطرابات الإدمان، وتسهيل وصول المرضى إلى خدمات التشخيص والعلاج والدعم النفسي.
مستشفى ابن خلدون
ويعتبر مستشفى ابن خلدون للأمراض النفسية والعقلية أحد أبرز المراكز التخصصية الحكومية في شمال سوريا الذي يقدم خدمات الصحة النفسية وعلاج اضطرابات الإدمان.
وخلال سنوات الحرب، تعرض المستشفى لأضرار كبيرة نتيجة المعارك التي شهدتها المنطقة المحيطة بمطار حلب الدولي.
وأدت المعارك حينها إلى خروج أجزاء منه عن الخدمة، وتعطل وصول الكوادر الطبية، كما تضرر عدد من مبانيه، واضطر المرضى إلى الإخلاء بعد امتداد الاشتباكات إلى محيطه.
