أعلنت السفارة اليابانية في دمشق عن تعاون جديد مع برنامج الأغذية العالمي في سوريا، يتمثل بتقديم الحكومة اليابانية مساهمة مالية بقيمة نحو 1.9 مليون دولار لدعم جهود مكافحة انعدام الأمن الغذائي.
وتشمل المساهمة توفير أكثر من ألف طن متري من العدس والزيت النباتي، بما يسهم في تأمين المساعدات الغذائية لنحو 180 ألف شخص.
وأكد القائم بأعمال السفارة اليابانية في سوريا، أكيهيرو تسوجي، أن الأمن الغذائي يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الكرامة الإنسانية وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن اليابان ستواصل دعم المبادرات الهادفة إلى الحد من الجوع وانعدام الأمن الغذائي في سوريا.
وأوضح تسوجي أن المساعدات الغذائية الطارئة لا تقتصر على كونها شريان حياة للأسر الأكثر ضعفًا، بل تعد جزءًا من شبكة أمان اجتماعية أوسع تسهم في تعزيز الاستقرار داخل المجتمع السوري خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
من جهتها، قالت ممثلة برنامج الأغذية العالمي والمديرة القُطرية للبرنامج في سوريا، ماريان وارد، إن الدعم الياباني يتجاوز مجرد تقديم الغذاء، إذ يسهم في صون كرامة الأشخاص الذين يواجهون ظروفًا صعبة وخيارات قاسية، ويوجه رسالة للمجتمعات الأكثر هشاشة بأنها ليست منسية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن حذّرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من استمرار أزمة الأمن الغذائي في سوريا خلال الأشهر المقبلة.
وترى الشبكة أن التحسن المتوقع في إنتاج المحاصيل لن يكون كافيًا لتحسين أوضاع الأمن الغذائي على نطاق واسع، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، وضعف القدرة الشرائية، وتراجع مصادر الدخل، وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما قدّرت الشبكة أن يتراوح عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في سوريا بين 5 و5.99 مليون شخص خلال الفترة الممتدة بين تشرين الأول 2026 وكانون الثاني 2027.
وهي الفترة التي تتراجع فيها عادة مصادر الدخل الموسمية بعد انتهاء موسم الحصاد، في مقابل ارتفاع احتياجات الأسر مع دخول فصل الشتاء.
ورغم توقعات التقرير بتحسن الإنتاج الزراعي مقارنة بالموسم السابق، فإن هذا التحسن، بحسب الشبكة، لن ينعكس مباشرة على أوضاع معظم الأسر، لأن الأزمة الاقتصادية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في قدرة السكان على الحصول على الغذاء.
مذكرة تفاهم لتعزيز النظم الغذائية في سوريا
وقّع برنامج الأغذية العالمي ووزارة الاقتصاد والصناعة السورية، في 19 من تموز الماضي، مذكرة تفاهم لتعزيز النظم الغذائية في سوريا وتحسين الأمن الغذائي ودعم التعافي الاقتصادي.
وتوفّر مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون في إعادة تأهيل المخابز والمطاحن والصوامع وتعزيز أنظمة الإنتاج الغذائي وتوسيع التعاون الفني لبناء نظام غذائي أكثر قدرة على الصمود.
وقال نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك ماهر خليل الحسن، إن تعزيز المخابز والمطاحن والصوامع يعد أمرًا أساسيًا لضمان الأمن الغذائي للشعب السوري.
وأضاف الحسن أن من خلال المشاركة مع برنامج الأغذية العالمي وجميع الشركاء، يمكن استعادة هذه القطاعات الحيوية ودعم تعافي سوريا.
