أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية عن تجديد 31,800 عقد للعاملين لديها، بعد استيفاء أصحابها للشروط المطلوبة.
وقال مدير التنمية الإدارية في الوزارة، عبد الكريم القادري، في تصريح نشرته الوزارة عبر صفحتها على “فيسبوك” اليوم، الجمعة 7 من آب، إن الوزارة لم تُجدد بعض العقود لعدم مطابقة المؤهل العلمي للاختصاصات المطلوبة.
وأضاف القادري أنه تم استقبال 32,545 طلبًا لتجديد العقود (دون توضيح ما إذا كانت العقود التي تم تجديدها من أصل هذا العدد).
ضوابط جديدة لتصحيح مسار العقود
خضعت عقود العاملين لدى وزارة التربية لإجراءات تنظيمية جديدة بعد انتهاء مدتها، وفي هذا الشأن أوضح القادري أن الأمر لا يتعلق بإنهاء خدمات عاملين من داخل الملاك، وإنما بإعادة دراسة العقود وتجديدها وفق شروط وضوابط تهدف إلى تصحيح المسار ومعالجة المخالفات السابقة.
وشملت الإجراءات الجديدة:
- تنظيم واقع نقل العاملين.
- إعادة العاملين المنقولين إلى أماكن تعاقدهم الأصلية بعد رصد فائض في بعض المواقع التي نُقلوا إليها.
- تحقيق التوازن في توزيع الكوادر وفق الحاجة الفعلية.
وأكد أن تثبيت أي متعاقد لن يتم إلا بموجب مرسوم رئاسي، أو وفق أحكام قانون الخدمة المدنية الجديد.
وأشار مدير التنمية بالوزارة إلى استمرار تنفيذ خطط تدريبية تستهدف رفع كفاءة المعلمين، وتطوير أدائهم في مختلف المراحل التعليمية.
ترقب لدى معلمي الحسكة
تسود حالة من القلق بين أفراد فئة “المفصول ولم يباشر” في مديرية التربية بمحافظة الحسكة، عقب تداول معلومات، منذ أكثر من أسبوعين، عن توقف إجراءات استكمال عقودهم وإعادة ملفات الدفعة الثانية من ديوان محافظة الحسكة إلى مديرية التربية دون استكمال إجراءات التوقيع.
وأعاد هذا الأمر، وفقًا لما رصدته عنب بلدي آنذاك، حالة من عدم اليقين إلى مئات المعلمين الذين كانوا ينتظرون العودة إلى وظائفهم بعد سنوات من الانقطاع.
وقال رئيس دائرة الشؤون الإدارية في مديرية تربية الحسكة، حافظ العكلة، لعنب بلدي، في تموز الماضي، إنه أُبلغ من رئيس شؤون الموظفين بإعادة عقود الدفعة الثانية إلى مديرية التربية بهدف التدقيق، دون أن يرافق ذلك أي كتاب رسمي يوضح أسباب الإعادة أو الإجراءات المطلوبة.
وأضاف أن الحالات الواردة في الدفعة الثانية هي نفسها التي تضمنتها الدفعة الأولى، مشيرًا إلى أنه أُبلغ لاحقًا بطلب إدارة محافظة الحسكة حذف أسماء الأشخاص الذين لم يباشروا العمل من الكتاب الموجه إلى المحافظ.
وأوضح العكلة أن عدم مباشرة هؤلاء المعلمين في الأصل لم يكن بسبب امتناعهم عن العمل، وإنما نتيجة عدم حصولهم على الموافقات الأمنية المطلوبة في عهد النظام السابق، وهو ما حال دون تثبيتهم في وظائفهم آنذاك.
وتداول معلمون وناشطون خلال الأيام الماضية معلومات تفيد بأن سبب توقف الإجراءات يعود إلى كتاب منسوب لوزارة التربية والتعليم يشير إلى عدم وجود أساس قانوني لإعادة هذه الفئة إلى العمل بعد مرور سنوات على إنهاء خدماتها، إلا أن مديرية التربية تؤكد أنها لم تتلقَّ أي رد رسمي بهذا الخصوص.
وقال العكلة إن المديرية خاطبت وزارة التربية للاستفسار عن أوضاع فئة “لم يباشر”، لكن الوزارة لم ترسل حتى تاريخ إعداد هذا التقرير أي جواب رسمي يوضح موقفها أو يؤكد صحة ما يجري تداوله.
تمييز بين فئتين
بحسب رئيس دائرة الشؤون الإدارية في تربية الحسكة، فإن المعلمين الذين أبرموا عقودهم ووقعوا عليها مع محافظ الحسكة دخلت ملفاتهم مرحلة مختلفة، إذ جرت مخاطبة قسم المحاسبة لصرف رواتبهم، وهم ينتظرون استكمال الإجراءات المتعلقة بوضعهم الوظيفي.
أما بقية الحالات التي لا تزال معلقة، فتشمل فئة “لم يباشر”، إلى جانب ملفات مفصولين من الخدمة، وهي ملفات قال العكلة إنها تحتاج إلى صدور مرسوم ينظم أوضاعهم ويحدد آلية معالجتها، علمًا أن عدد المعلمين الذين تشملهم هذه الحالات يبلغ نحو 361 معلمًا.
وأوضح أن الإشكالية الأساسية تتعلق بأشخاص نجحوا سابقًا في مسابقات توظيف مختلفة، سواء بعقود مؤقتة أو ضمن مسابقات تثبيت الوكلاء ومعلمي الصف، لكن هؤلاء، لم يتمكنوا من مباشرة أعمالهم بسبب عدم صدور الموافقات الأمنية اللازمة في عهد النظام السابق، وهو ما منعهم من تثبيت حقوقهم الوظيفية، لتبقى ملفاتهم مصنفة ضمن فئة “لم يباشر” حتى اليوم.
أما بقية المفصولين، فتختلف أسباب أوضاعهم القانونية، إذ تشمل من فصلوا بسبب التخلف عن الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في عهد النظام السابق، إضافة إلى من صرفوا من الخدمة أو أوقفت أعمالهم بقرارات “كف يد”.
صرف رواتب العقود عن تموز وآب
أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية، في 5 آب الجاري، تعميمًا إلى مديرياتها في المحافظات يقضي بصرف الأجور الشهرية المستحقة عن شهري تموز وآب للعاملين المتعاقدين في الوظائف التعليمية المجددة عقودهم بموجب القرار رقم 943/1843.
وأوضحت الوزارة في بيان آنذاك، أن عدم إنهاء العقود يُعد بمثابة تمديد ضمني للعقود السابقة من حيث الآثار والحقوق المترتبة عليها، ولا سيما استحقاق الأجور عن شهري تموز وآب.
وأشارت إلى أن قوائم المشمولين بالتجديد اعتمدت من قبل مديريات التربية والتعليم في المحافظات وفق الشروط والضوابط المنصوص عليها.
