“الآثار والمتاحف” تنفي تحويل قلعة “دمشق” لمطاعم

  • 2026/08/09
  • 1:22 م
enab_get_authors_shortcode

نفت المديرية العامة للآثار والمتاحف اليوم، الأحد 9 من آب، الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول تحويل قلعة “دمشق” الأثرية إلى مطاعم ومقاهٍ، موضحة أن هذه التجهيزات أُقيمت حصرًا لخدمة المواطنين وزوّار مهرجان “صيف سوريا 2026” المخصص للعائلة، والذي ينطلق برعاية وزارة الثقافة.

وأكّدت “المديرية” في بيانها على السلامة التامة للموقع الأثري، مشددةً على أن جميع المرافق الخدمية والمقاهي المتواجدة هي منشآت مؤقتة خُصصت لخدمة زوّار المهرجان، وستتم إزالتها فورًا مع نهايته دون ترك أي أثر مادي أو ضرر يمس بنية القلعة، لكونها تقع في أماكن بعيدة تمامًا عن التماس المباشر مع العناصر الأثرية.

بالتوازي مع هذه الإجراءات، يحتضن المهرجان أنشطة ثقافية وترفيهية وخدمية متنوعة، تبرز من بينها قاعة العرش التي تستضيف معرضين أثريين نوعيين، الأول يضم القطع الأثرية السورية التي استُردت مؤخرًا من فرنسا، والثاني هو معرض الفسيفساء الذي يقدم لوحات وتشكيلات تاريخية تعكس عمق الإرث الحضاري لسوريا.

وقالت “الآثار والمتاحف” إن تنظيم هذا الحدث يأتي ضمن رؤية جديدة تسعى لإعادة تقديم التراث للشعب السوري بأسلوب تفاعلي ومختلف، مشيرةً إلى أن النهج السابق تجاهل دور المجتمع تمامًا، مما أدى إلى إضعاف ارتباط السوريين بتراثهم وهويتهم الوطنية، بحسب ذكرها.

واختتمت “المديرية” تأكيدها بأن من حق الشعب السوري، الذي قدم تضحيات كبيرة طوال السنوات الماضية، أن يرى جمال بلاده ويتمتع بإرثها الثقافي والحضاري، مع الالتزام الكامل بآليات الصون التي تحفظ هذا الإرث العريق للأجيال القادمة.

قلعة “دمشق” في مرمى الجدل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية جدلًا واسعًا وموجة استياء عارمة إثر إقامة هذه المنشآت، في حراكٍ عكس حساسية المكان ومكانته التاريخية الراسخة لدى السوريين.

وتركّزت مخاوف المواطنين والخبراء الأثريين حول ما وصفوه بـ”مؤشرات خصخصة” الصرح الوطني وتحويله إلى بيئة استثمارية نفعية تحجب رمزيته التاريخية وتغلب الطابع التجاري على الأثري.

وانتقد ناشطون ما اعتبروه تشويهًا للهوية البصرية، إذ أكدوا أن المظهر العصري لقطع الأثاث والمطاعم المستحدثة يتنافر بشكل صارخ مع النسيج المعماري الأيوبي العريق، مما يسلب القلعة هيبتها التاريخية وعمقها البصري الفريد.

وفي 6 من آب الحالي، انطلقت في قلعة “دمشق” فعاليات مهرجان “صيف سوريا”، بحضور رسمي إلى جانب شخصيات إعلامية وثقافية، وجمهور من الأطفال والعائلات.

ويشارك في المهرجان عدد من المؤسسات الثقافية والمراكز المتخصصة والجمعيات الأهلية، إلى جانب فرق فنية وفلكلورية وجهات تقدم أنشطة تستهدف الأطفال واليافعين، بما يعكس توفير فضاء يجمع بين التعلم والمتعة ويعزز المشاركة المجتمعية.

وتتواصل فعاليات المهرجان خلال الأيام المقبلة عبر عروض فنية، وورشات تفاعلية، وأنشطة ثقافية وترفيهية تستهدف مختلف الفئات العمرية، ضمن برنامج يُقام في عدد من المحافظات السورية.

مقالات متعلقة

  1. مدرج بصرى بحاجة 50 مليون دولار.. والمهرجان "مؤجل"
  2. وزير السياحة: مهرجان بصرى سيعود العام المقبل
  3. بعد انقطاع 14 عامًا.. سوريا تسجل تسع مواقع تراثية على لائحة "إيسيسكو"
  4. "الثقافة السورية" تحدد رسوم استثمار المواقع الأثرية

فن وثقافة

المزيد من فن وثقافة