دير الزور.. أهالي القورية ينتظرون حلًا لأزمة الخبز

  • 2026/08/10
  • 2:20 م
أحد أفران بلدة العشارة التي يلحأ إليها أهالي مدينة القورية لشراء الخبز في ريف دير الزور - 9 آب 2026 (عنب بلدي)

أحد أفران بلدة العشارة التي يلحأ إليها أهالي مدينة القورية لشراء الخبز في ريف دير الزور - 9 آب 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

يعاني أهالي مدينة القورية في ريف دير الزور، التي يقارب عدد سكانها 80 ألف نسمة من أزمة خبز مستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى اعتماد المدينة على مخبز وحيد لا يلبي بمفرده احتياجات السكان المتزايدة، فضلًا عن كثرة الأعطال التي تصيبه وتوقفه المتكرر عن العمل، مع خروج المخبر الآخر عن الخدمة.

هذا الوضع المتفاقم حوّل قضية توقف الأفران إلى مشكلة معيشية رئيسة، حيث يضطر الأهالي للبحث عن الخبز في بلدات مجاورة ما يكبدهم جهدًا ووقتًا إضافيين.

وفي بعض الأحيان، يلجأ مسؤولو المدينة إلى نقل مخصصات الدقيق الخاصة بمدينة القورية إلى بلدات أخرى ليتم خبزها هناك بعد الانتهاء من خبز مخصصات تلك البلدات، مما يعكس حجم المعاناة التي يواجهونها لتأمين قوت الأهالي اليومي

فرن واحد لا يكفي

قال إبراهيم موسى الحسين، أحد أهالي المدينة (42 عامًا)، من مدينة القورية، إن مشكلة الخبز بدأت منذ بداية تحرير المنطقة، إذ تضم المدينة 80 ألف نسمة، ولا يوجد سوى فرن واحد لا يكفي.

وأضاف أن مخصصات المدينة من الدقيق توضع في مدينة الميادين وما حولها، مما يفرض مشقة كبيرة على الأهالي في التنقل لجلب الخبز، مطالبًا بسرعة صيانة الفرن المتعطل لإنهاء هذه الأزمة.

بينما قال جاسم العكلة، أحد أهالي المدينة (30 عامًا)، إن مدينة القورية تعاني منذ سقوط النظام السابق من نقص في مادة الخبز، فالفرن البلدي متعطل منذ البداية، والفرن الآخر يعمل تارة ويتعطل تارة أخرى.

وأضاف أن هذا الوضع يدفع بالأهالي للذهاب إلى بلدات أخرى لإحضار الخبز، مطالبًا بحلول عاجلة سواء بإصلاح الفرن المتعطل أو العمل على فرن جديد يخدم أهالي المدينة.

كما تحدث عبد الرحمن الأحمد (46 عامًا)، القادم من مدينة جرابلس عن تجربته قائلًا، “منذ قدومنا بعد سقوط النظام، أي منذ عام وسبعة أشهر، لا يوجد مخبز رسمي، ومن لديهم مواصلات يضطرون للذهاب لجلب الخبز من الأفران السياحية في بلدات أخرى.

بانتظار وصول الموازنة المالية

بدوره، كشف رئيس مجلس مدينة القورية، إبراهيم الحسين، عن تنازل المجلس عن الفرن لمؤسسة السورية للمخابز، منذ نيسان الماضي، وبعد إنجاز الدراسات اللازمة توقف العمل حاليًا، بانتظار وصول الموازنة المالية.

وأشار إلى أن مخصصات مدينة القورية من الدقيق يتم رفعها وتوزيعها حاليًا على بلدات مجاورة مثل العشارة والميادين، مؤكدًا أن هذه الحلول المؤقتة ترهق الأهالي بشكل كبير.

واختتم بأن هذا التوزيع يعكس حجم المشقة التي يواجهها السكان، إذ يضطرون للتنقل لمسافات طويلة للحصول على الخبز، ما يزيد من أعبائهم المادية والجسدية.

ولا تقتصر المشكلة على مجرد عدم توفر الخبز، بل تتعداها إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية مباشرة، فالاضطرار اليومي للأهالي للتوجه إلى المخابز في بلدات أخرى يترتب عليه تكاليف إضافية للنقل فضلًا عن إضاعة الوقت والجهد في طوابير الانتظار، التي قد تمتد لساعات.

هذه الأعباء تتراكم وتزيد من الضغوط المالية على الأسر التي غالبًا ما تعاني من ظروف معيشية صعبة.

مقالات متعلقة

  1. الأفران متعطلة.. سكان القورية في دير الزور يشتكون نقص الخبز
  2. الطيران الروسي ينفذ مجزرة في دير الزور
  3. الروس يواصلون استهداف دير الزور.. والضحايا مدنيون
  4. غارات روسية تقتل أكثر من 15 مدنيًا في الميادين بدير الزور

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية