أحالت النيابة العامة شكوى “التهديد بالقتل” المقدمة من المواطنين عبد الحميد عساف وعبود دياب، بحق رجل الأعمال السوري المقرب من النظام السابق محمد صابر حمشو، إلى محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في ريف دمشق.
ومن المقرر وفقًا لمذكرة دعوة موجهة إلى محمد صابر حمشو أن يمثل المذكور اليوم، الاثنين 10 من آب، أمام قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية، في القصر العدلي بريف دمشق.
وقال عساف لعنب بلدي، إن مضمون الشكوى المقدمة من قبله وقبل عدد من الناشطين هو “التهديد بالقتل عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي”.
ويأتي هذا التحرك بعدما كان محمد حمشو قد رفع دعوى في أيار 2025، ضد عبد الحميد عساف بتهمة “القدح والذم الإلكتروني” عقب نشره ومجموعة من الناشطين منشورات ومقاطع مصورة تدعو لمحاسبة حمشو والتحقيق في ثروته، وسرقات الحديد من المناطق التي دمرها النظام السابق.
إخبار للنيابة العامة ضد حمشو
في حديثه لعنب بلدي، أشار عساف إلى أنه سبق وتقدم مع مجموعة من الناشطين بإخبار للنيابة العامة بلغ نحو 70 صفحة، تم بموجبه توضيح الجرائم المرتكبة من قبل محمد حمشو وقيامه بسرقة الحديد والمعادن من المناطق التي دمرها النظام السابق في ريف دمشق، وتدمير المباني المتضررة جزئيًا لسحب القضبان الحديدية منها.
وتم وضع النيابة العامة بصورة التهديدات بالقتل التي تلقاها الناشطون من قبل حمشو بطريقة غير مباشرة من خلال مقربين أو أشخاص يعملون لديه، بحسب الناشط عساف، سواء عبر منصات أو صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي أو من أرقام مجهولة، وتهكير حسابات الناشطين على “فيسبوك”، بهدف حجب الحقائق وثنيهم عن المطالبة بمحاكمة حمشو.
ولفت إلى أن التضييق الذي يتعرض له مع عدد من الناشطين وصل إلى حد نشر صور لهم ولأفراد من عائلاتهم على “فيسبوك” وغيرها من منصات التواصل، كنوع من التهديد، بهدف الضغط عليهم وتخويفهم بحياة عائلاتهم، علمًا أن المدعو حمشو حاول في بداية حملة الناشطين التودد إليهم، وقام إرسال وسطاء لثنيهم عن المضي في حملتهم.
وعلى الرغم من التهديدات والتضييق، أكد عساف أنه مستمر مع “الناشطين” في سوريا بالحملة ضد حمشو، “لفضحه وكشف جرائمه بحق الشعب السوري التي يعلمها القاصي والداني في سوريا، وصولًا إلى وضعه خلف القضبان وتحقيق العدالة لكل السوريين الذين تم التعدي على ممتلكاتهم من قبل حمشو”، بحسب تعبيره.
ما احتمالات توقيف محمد حمشو
يمكن لقاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية بريف دمشق توقيف المدعى عليه (محمد حمشو) بعد استجوابه مباشرة في الجلسة إذا توافرت الشروط القانونية المحدد لذلك.
وتنص المادة “126” من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري على أنه: “إذا تبين بعد استجواب المدعى عليه أن الفعل يعاقب عليه بالحبس أو بعقوبة أشد، وأن الأدلة كافية لاتهامه، يجوز للقاضي أن يصدر بحقه مذكرة توقيف”.
ولا يعد التوقيف بعد الاستجواب أمرًا تلقائيًا، بل يخضع لتقدير قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية، ويمكن توقيف حمشو في حالات منها:
- إذا كان الجرم المنسوب إليه يعاقب عليه القانون بالحبس لمدة تتجاوز سنة.
- إذا تبين للقاضي عدم وجود موطن إقامة ثابت أو معروف للمدعى عليه داخل سوريا، ويخشى هروبه من وجه العدالة.
- إذا كان بقاء المدعى عليه (حمشو) طليقًا يهدد سلامة الأدلة الرقمية، مثل أن يقوم بحذف الحسابات، أو مسح البيانات، أو تهديد الشهود والمتضررين.
وإذا قرر القاضي توقيفه، يصدر مذكرة توقيف بحقه ويتم سوقه إلى سجن دمشق المركزي (عدرا)، علمًا أن المدعى عليه الموقوف، يمكنه في أي مرحلة من مراحل المحاكمة تقديم طلب إخلاء سبيل (بكفالة مالية أو بدونها)، وللمحكمة الحرية في قبوله أو رفضه بعد استطلاع رأي النيابة العامة.
دعاوى من حمشو ضد حسان عقاد
عقب اعتقاله لخمسة أيام أيام، ثم الافراج عنه، كشف الناشط والمخرج حسان عقاد، تفاصيل اعتقاله في العاصمة السورية دمشق، مشيرًا إلى وجود دعاوى أخرى مقامة ضده من قبل رجل الأعمال المقرب من النظام السوري السابق محمد حمشو.
وذكر الناشط أن الإعلامي السوري موسى العمر تنازل عن الشكوى المقدمة ضده، في حين أن دعويين اثنتين، تبقتا بحقه، أقامهما رجل الأعمال المحسوب على النظام السوري السابق، محمد حمشو.
ولفت إلى أن الدعاوى التي رفعها حمشو، جاءت عبر شركتي “المتحدة” و”ريتنجو”، وذلك على خلفية حملة إعلامية استهدف فيها الناشط ماركة “سينالكو” (مشروبات غازية) وفندقًا في منطقة يعفور، بريف دمشق.
من جانبها، نشرت “عدلية دمشق” في حزيران الماضي، خلال فترة توقيف عقاد، تسجيلًا مصورًا للمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، أوضح فيه ملابسات هذا التوقيف.
وقال المحامي العام آنذاك، إن تدقيق قيود العقاد أظهر وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، إلى جانب عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني، (دون أن يسمي من هم هؤلاء المواطنون).
