تستمر معاناة سكان قرية عين التينة في ريف القنيطرة الجنوبي، مع تلوث مياه الشرب بالعكارة والشوائب الترابية، بالتزامن مع توقف ضخ المياه عبر الشبكة العامة، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد بشكل أكبر على صهاريج المياه لتأمين احتياجاتهم اليومية.
إلهام العلي، وهي من سكان القرية، قالت لعنب بلدي، إن مياه الشرب بدأت تصل إلى المنازل وهي عكرة منذ نحو شهر، مشيرة إلى أن استخدام هذه المياه تسبب، بحسب قولها، ببعض حالات الإسهال بين الأهالي.
وأضافت أن الأهالي اضطروا إلى شراء المياه من الصهاريج بعد توقف الضخ عبر الشبكة، الأمر الذي زاد الأعباء المالية عليهم، في ظل اعتماد معظم الأسر على المياه المشتراة لتلبية احتياجاتها الأساسية.
شوائب ترابية في المياه
قال إبراهيم العلي، وهو من أهالي عين التينة، لعنب بلدي، إن المياه بدأت تصل إلى القرية بشكل غير معتاد، إذ صارت غير صافية وتحتوي على شوائب ترابية، ما أثار مخاوف الأهالي من تأثيرها على صحتهم، ولا سيما الأطفال.
وأوضح أن السكان تقدموا بعدة شكاوى إلى مؤسسة المياه في القنيطرة، وبعد ذلك جرى إيقاف ضخ المياه عبر الشبكة، وتأمين المياه للمنازل عن طريق الصهاريج.
ضعف الضخ والتعديات
أشرف العلي، أحد سكان الحي الشرقي في عين التينة، قال لعنب بلدي، إن سكان الحي الشرقي كانوا يعتمدون على تعبئة المياه من الصهاريج حتى قبل ظهور مشكلة العكارة، نتيجة ضعف ضخ المياه إلى المنطقة، إضافة إلى ما وصفه بوجود تعديات على خط المياه.
وأضاف أن الأهالي راجعوا وحدة مياه “عين فريخة” عدة مرات للمطالبة بتوسيع خط المياه أو تغييره، إلا أن المشكلة استمرت دون معالجة، مشيرًا إلى أن السكان يضطرون حاليًا إلى تعبئة خزاناتهم من الصهاريج.
وبيّن العلي أن تعبئة خزان بسعة خمسة براميل تبلغ تكلفتها نحو 350 ليرة سورية جديدة، ما يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر التي تحتاج إلى شراء المياه بشكل متكرر.
مصدر العكارة
مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي فى القنيطرة، سالم البخيت، قال لعنب بلدي، إن العكارة ظهرت في أحد آبار المياه في منطقة عين فريخة، وهو البئر الذي يغذي قرية عين التينة.
وأوضح البخيت أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي في القنيطرة أوقفت الضخ من البئر، وتتابع وضعه بشكل يومي، من خلال تشغيله وتجريبه خارج الشبكة العامة لمياه الشرب، بهدف مراقبة نوعية المياه ومعرفة أسباب العكارة.
وبحسب المدير، فإن الشركة أوقفت أيضًا عدة آبار مخالفة في المنطقة، قال إنها تسهم في عكارة البئر، كما عملت على تأمين المياه للقرى التي كانت تعتمد عليه من مصادر مائية أخرى.
تحاليل مخبرية
قال المدير إن الشركة أجرت عدة تحاليل مخبرية للمياه، موضحًا أن نتائج التحاليل لم تظهر وجود تلوث في المياه، بحسب البخيت، مع استمرار متابعة وضع البئر ومراقبة نوعية المياه.
وأضاف أن الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي أمّنت صهاريج مياه إلى قرية عين التينة، بهدف سد النقص الناتج عن توقف الضخ عبر الشبكة، مؤكدًا استمرار متابعة وضع المياه في القرية والبئر المغذي لها.
وبينما تعتمد الجهات المعنية حاليًا على مصادر بديلة وصهاريج المياه لتأمين احتياجات السكان، يبقى الأهالي في انتظار معالجة مشكلة البئر وإعادة ضخ مياه مستقرة وآمنة عبر الشبكة، وإنهاء الاعتماد المتكرر على الصهاريج وما يرافقه من تكاليف إضافية.
إصابات معوية في مصياف.. المجلس يبرّئ مياه الشرب ويرجح أسبابًا أخرى
