حجز فريقا حمص الفداء وأهلي حلب مقعدين في دور المجموعات من دوري التحدي الآسيوي، ليضمنا لسوريا حضورًا بفريقين في المرحلة المقبلة من البطولة، بعد نجاحهما في تجاوز ملحق التأهل، في مباراتين أُقيمتا اليوم، الثلاثاء 11 من آب.
وجاء تأهل حمص الفداء بعد مباراة مثيرة أمام دوردوي القيرغيزي، حُسمت بركلات الترجيح بنتيجة 8-7، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، بينما حسم أهلي حلب تأهله بفوزه على شرطة بنغلاديش بهدف دون رد.
بركلات الترجيح.. حمص الفداء يحجز مقعده
بدأ نادي دوردوي القيرغيزي المباراة بقوة، وهدد مرمى حمص الفداء في الدقائق الأولى، قبل أن يهز شباك الفريق السوري في الدقيقة التاسعة، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل.
وجاء الرد سريعًا من حمص الفداء، بعدما سجل خطاب مشلب هدف التقدم في الدقيقة العاشرة، بتسديدة قوية منحت فريقه الأفضلية، وحافظ عليها حتى نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، فرض دوردوي ضغطًا أكبر بحثًا عن التعادل، ونجح في مسعاه خلال الدقائق الأخيرة، عندما سجل السوداني ياسين حامد هدف التعادل، لينتهي الوقت الأصلي بنتيجة 1-1.
استمر التعادل خلال الشوطين الإضافيين، ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم بطاقة التأهل، وسجل حمص الفداء ركلاته تباعًا عن طريق محمود مهنا، ومعتصم شوفان، وكامل حميشة، ومارديك ماردكيان، وخطاب مشلب، ومحمد عثمان، وعبد السلام بيطار، قبل أن يتصدى الحارس محمد خلف للركلة الثامنة لدوردوي.
وأكمل البديل محمد أسعد المهمة بتسجيل الركلة الحاسمة، ليمنح حمص الفداء الفوز 8-7 ويؤكد عبوره إلى دور المجموعات.
وكان دوردوي قد أنهى موسم 2025-2026 في الدوري القيرغيزي بالمركز الرابع برصيد 54 نقطة، جمعها من 16 انتصارًا و6 تعادلات مقابل 4 هزائم، وسجل لاعبوه 42 هدفًا مقابل 27 هدفًا دخلت مرماهم.
وحصل الفريق على بطاقة المشاركة في دوري التحدي الآسيوي بصفته بطل كأس قرغيزستان، رغم احتلاله المركز الرابع في الدوري، بعدما لم يحصل بطل الدوري بارس كاراكول على الرخصة الآسيوية بسبب حداثة تأسيسه.
أهلي حلب يحسم البطاقة الثانية
وفي المواجهة السورية الأخرى، التي أقيمت في ملعب “الملك عبد الله الثاني” في الأردن ضمن الملحق الآسيوي، حسم أهلي حلب تأهله إلى دور المجموعات بفوزه على شرطة بنغلاديش بهدف دون رد، ليضمن وجود الفريق السوري الثاني في البطولة إلى جانب حمص الفداء.
وجاء هدف أهلي حلب عن طريق رودريغيز، الذي منح فريقه التقدم برأسية، وحافظ الفريق على أفضليته حتى النهاية ليحسم بطاقة العبور إلى دور المجموعات.
وكان شرطة بنغلاديش قد أنهى موسم 2025-2026 في المركز الرابع بالدوري برصيد 27 نقطة، من 6 انتصارات و9 تعادلات و3 هزائم، وسجل 19 هدفًا واستقبل 15.
وتأهل الفريق البنغلادشي إلى دوري التحدي الآسيوي رغم احتلاله المركز الرابع، بعد عدم حصول صاحبي المركزين الأول والثاني في الدوري على الرخصة الآسيوية.
وبتأهل حمص الفداء وأهلي حلب، تضمن الكرة السورية حضور فريقين في دور المجموعات من دوري التحدي الآسيوي، في خطوة تمنح الناديين فرصة جديدة لخوض منافسات قارية أمام أندية من مختلف اتحادات القارة.
كيف حضّر الفريقان للاستحقاق الآسيوي؟
دخل أهلي حلب وحمص الفداء الاستحقاق الآسيوي بتحضيرات مختلفة، فرضتها ظروف كل نادٍ وإمكاناته، إذ عمل الفريقان على تدعيم صفوفهما قبل خوض الدور المؤهل إلى دور المجموعات، الذي أقيم بنظام المباراة الواحدة، ما رفع أهمية الجاهزية الفنية والبدنية لكل لقاء.
أهلي حلب، المتوج بالدوري السوري، اتجه إلى تعزيز تشكيلته بعدد من الصفقات، إلى جانب تغيير الجهاز الفني وتعيين الروماني تيتا فاليرو مدربًا للفريق.
ودعم النادي صفوفه بالبرازيلي جوردان رودريغز والإيفواري محمد لامين كوني، كما تعاقد مع عدد من اللاعبين المحليين، بينهم عبد الرحمن الحسين وأحمد الحسين، وحراس المرمى طلال الحسين وخالد حاج عثمان، إضافة إلى المقداد أحمد وعبد الله الشامي وأحمد السباعي، بهدف رفع جودة التشكيلة قبل خوض المنافسة القارية.
في المقابل، واجه حمص الفداء ظروفًا إدارية وفنية أكثر تعقيدًا، بعد استقالة رئيس النادي ونائبه، قبل تعليق الاستقالة مؤقتًا بسبب الاستحقاق الآسيوي.
ومع انتهاء عقود عدد كبير من لاعبي الفريق ومدربه، جرى الاتفاق على عقود قصيرة الأمد، بالتزامن مع استعارة مجموعة من اللاعبين من أندية سورية مختلفة، بينهم محمد أسعد ومحمود خلف وسليمان رشو ومحمد أنس بوطة ومحمد عثمان وعبد الرحمن بركات وأحمد الصوفي، إلى جانب التعاقد مع المحترف الكاميروني فرانك أتسامبا.
واقتصرت تحضيرات الفريقين على التدريبات المحلية، مع خوض مباراة تدريبية جمعتهما في حمص وانتهت بالتعادل 1-1، قبل أن يتدربا على ركلات الترجيح عقب اللقاء، في ظل أهمية هذا الجانب في بطولة تُحسم مواجهاتها من مباراة واحدة.
ما بطولة دوري التحدي؟
يمثل دوري التحدي الآسيوي (AFC Challenge League) ثالث مستويات مسابقات الأندية للرجال في قارة آسيا، بعد بطولة دوري آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا الثاني، ويمنح أندية الاتحادات الأقل تصنيفًا فرصة خوض منافسات قارية والاحتكاك بفرق من دول مختلفة.
وأُعيد إطلاق البطولة بصيغتها الحالية ابتداء من موسم 2024-2025، بعد أن كانت تُعرف سابقًا باسم كأس الاتحاد الآسيوي، لتصبح جزءًا من هيكل مسابقات الأندية الجديد للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وتتكون البطولة من مراحل تمهيدية ودور مجموعات ثم أدوار إقصائية، مع تقسيم الأندية جغرافيًا إلى منطقتي الغرب والشرق، قبل أن تتجه المنافسات في مراحلها الأخيرة نحو تحديد بطل المسابقة.
وفي نسخة 2025-2026، شارك 20 ناديًا في دور المجموعات، توزعت على خمس مجموعات، وأقيمت مباريات هذا الدور بنظام التجمع المركزي.
