إدانات عربية لاعتراف كولومبيا بـ”سيادة إسرائيل” على الجولان

  • 2026/08/12
  • 11:38 ص
حركة الأشخاص في معبر القنيطرة الذي يربط بين هضبة الجولان وسوريا التي تحتلها إسرائيل- 10 كانون الأول 2024 (رويترز)

حركة الأشخاص في معبر القنيطرة الذي يربط بين هضبة الجولان وسوريا التي تحتلها إسرائيل- 10 كانون الأول 2024 (رويترز)

enab_get_authors_shortcode

رفضت عدة دول عربية قرار كولومبيا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وأكدت أن الجولان أرض سورية محتلة ولا يملك أي طرف تغيير وضعها القانوني.

وكانت الحكومة الكولومبية أعلنت اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وما أسمته “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الخارجية”، في بيان أصدرته الاثنين 10 من آب، مرجعة السبب إلى “عدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط، والأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان لأمن إسرائيل”، بحسب قولها.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن رفضه لإعلان جمهورية كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، مؤكدًا أن هذا الإعلان منعدم الأثر قانونًا وفاقد لأي قيمة في تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه، وأن الجولان سيظل أرضًا سورية محتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وشدد الأمين العام على أن السيادة على الأراضي لا تكتسب بالاحتلال ولا تنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى، وأن الوضع القانوني للجولان السوري المحتل أرسخ من أن يتأثر بتغير الحكومات أو توجهاتها السياسية.

وذكّر فهمي في هذا السياق بقرار مجلس الأمن رقم “497” لعام 1981، الذي حسم هذه المسألة باعتبار فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان باطلًا وملغى ومن دون أثر قانوني دولي.

ودعا الأمين العام الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن هذا الإعلان وتصحيح موقفها بما يتسق مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمرجعية الدولية المستقرة بشأن وضع الجولان السوري المحتل.

كما أدانت الخارجية القطرية اعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، وشددت على أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة.

وأكدت قطر ضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان، كما حذّرت من أن أي قرارات أحادية للاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان ستشكّل عائقًا كبيرًا أمام السلام المنشود في المنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن استنكارها لاعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل، وتؤكد رفضها لهذه الخطوة التي تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وجددت موقف دولة الكويت الثابت بأن الجولان السوري أرض عربية سورية محتلة، ورفضها لأي قرارات ترمي إلى تكريس الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه، مشددة على مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وفقًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية العراقية عن إدانتها للقرار، مشددة  على أن الاعتراف بسيادة قوة الاحتلال على أرض محتلة يمثل سابقة خطيرة وتقويضًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وأكد العراق تضامنه الكامل مع سوريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

كما رفضت الخارجية اللبنانية قرار الحكومة الكولومبية الإعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري المحتل، الذي يظل جزءًا لا يتجزأ من الأراضي السورية، وفقًا للخارجية في لبنان.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية إعلان جمهورية كولومبيا الاعتراف بما سمته سيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة وإدانتها هذا الإعلان الذي يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية.

وجدد المجالي رفض المملكة القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءًا من أراضيها.

كما أكد المجالي موقف المملكة الثابت في دعم سوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة.

وأيضًا عبرت الخارجية المصرية عن إدانتها قرار جمهورية كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وتؤكد رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساسًا بالحقوق المشروعة والثابتة للجمهورية العربية السورية في كامل أراضيها.

وشددت مصر على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، وأن كافة الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير من وضعه القانوني.

وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها لاعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلة، في خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكدت المملكة أن هذا الاعتراف يخالف صراحة قوانين الأمم المتحدة ذات الصلة ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم “497” الصادر عام 1981، مشددة على أن مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تمثل خروجًا عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.

واستنكرت رابطة العالم الإسلامي اعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلة.

وندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذا الاعتراف الذي يخالف القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكدًا أن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن أي إجراءات أو قرارات تخالف ذلك هي قرارات باطلة ومرفوضة ومُدانة، وتقوض جهود تحقيق السلام في المنطقة.

فيما أدانت الخارجية التركية بشدة البيان الصادر عن كولومبيا والذي قالت إنه يسعى إلى إضفاء الشرعية على احتلال إسرائيل لهضبة الجولان، مشيرة إلى أن مثل هذه المحاولات المنعزلة، التي تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولا سيما قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 497، لا تحمل أي قيمة قانونية.

وكررت تركيا دعوة المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي في جنوبي سوريا بما في ذلك هضبة الجولان، فضلاً عن هجماته التي تستهدف سيادة سوريا واستقرارها.

مقالات متعلقة

  1. سوريا تدين اعتراف كولومبيا بـ"سيادة إسرائيل" على الجولان
  2. كولومبيا.. "صديق إسرائيل" يعترف بسيادتها على الجولان
  3. السيناتور الأمريكي غراهام يزور مرتفعات الجولان برفقة نتنياهو
  4. سيناتور أمريكي يعد بمحاولة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان

سوريا

المزيد من سوريا