شكل وزير الطاقة السوري، محمد البشير، لجنة كشف وتقصّ للوقوف على أسباب انقطاع مادة البنزين في مدينة دمشق وريفها، اليوم الأربعاء 12 من آب.
مصدر في وزارة الطاقة، أكد لعنب بلدي صحة القرار رقم “114” المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، (لم تنشره الوزارة عبر معرفاتها الرسمية)، إذ حدد مهمة اللجنة، في الكشف والتقصي والتدقيق لدى شركة المحروقات عن أسباب نقص مادة البنزين في المدينة وريفها ليوم الثلاثاء 11 من آب، رغم توفر المادة في المستودعات.
وشهدت العاصمة دمشق وريفها أزمة بنزين خانقة في الأيام الأخيرة، ذروتها يوم الثلاثاء، بحسب ما رصدت عنب بلدي.
وسجلت بعض محطات وقود المدينة وريفها انقطاعًا من المادة، في حين المحطات الأخرى زودت بكميات غير كافية، ما أدى لازدحام كبير وتشكل طوابير تصل لمئات الأمتار.
لكن الأزمة لم تتوسع إلى المحافظات الأخرى، واقتصرت على العاصمة والمناطق القريبة منها.
ويحق للجنة المشكلة بقرار وزير الطاقة، الكشف والإطلاع على الوثائق التي تسهل عملها لدى الجهة، كما تستعين بمن تراه مناسبًا لأداء عملها، حسبما ورد في التقرير.
وأكد القرار أن اللجنة ترفع نتائج أعمالها إلى الوزير خلال 48 ساعة من تاريخ تشكيلها.
وتتشكل اللجنة من الأسماء الآتية، وفقًا للقرار:
- مدير إدارة خدمات الطاقة، عبد الرحمن حاج قدور: رئيسًا للجنة.
- مدير مديرية الرقابة الداخلية، ملهم سلامة: عضوًا.
- مدیر خدمات الطاقة في حمص، يحيى طالب: عضوًا.
- مدير خدمات الطاقة في طرطوس، أمجد مرتضى: عضوًا.
- رئيس قسم الإشراف الفني والمتابعة في إدارة تنظيم قطاع البترول، مرجي عماد الخليف: عضوًا.
عطل فني طارئ عبر خط بانياس- حمص
وذكرت الشركة السورية للبترول أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود ناجم عن عطل فني طارئ في مضخة نقل مادة البنزين عبر خط بانياس- حمص مما أدى إلى توقف الضخ وتأخر وصول الكميات المخصصة للتوزيع.
وأضافت الشركة، الثلاثاء، أنه فور حدوث العطل فعّلت الشركة خطة التزويد البديلة عبر الصهاريج مباشرة من بانياس وبدأت بالوصول تباعًا إلى دمشق وباقي المحافظات بالتوازي مع عمل الفرق الفنية التي تمكنت من إصلاح المضخة وإعادة تشغيلها واستئناف الضخ عبر الخط.
وبحسب الشركة، فإن الإمدادات مستمرة وجرى تفريغ نحو 73 ألف متر مكعب من المشتقات النفطية فيما توجد ناقلتان إضافيتان بانتظار التفريغ، مشيرة إلى أنها تعمل على تجهيز مضخات احتياطية بديلة لضمان استمرارية الضخ وسرعة التعامل مع أي أعطال طارئة مماثلة مستقبلًا.
وأكدت أنها تواصل العمل على زيادة السعات التخزينية وإنشاء خزانات إضافية بما يعزز مرونة منظومة التزويد ويحد من انعكاس أي أعطال مستقبلية على عمليات التوزيع.
البشير يعتذر عن أزمة سابقة
وكانت المحافظات السورية شهدت، مطلع تموز الماضي، أزمة “حادة” تمثلت بنقص مادة البنزين في محطات الوقود.
الوزير محمد البشير أعلن، في 11 من تموز، أن الازدحام أمام محطات الوقود تراجع بشكل كبير وعادت الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق، مقدمًا اعتذاره للمواطنين الذين عانوا من الانتظار خلال أزمة البنزين الأخيرة.
وأوضح البشير، في بيان حينها، أن الاختناقات التي شهدتها محطات الوقود جاءت نتيجة عدة عوامل، بينها استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات قبل طرحها في السوق.
وأضاف آنذاك أن تداول معلومات عن قرب تخفيض أسعار المحروقات دفع عددًا من المحطات إلى خفض كميات استجرارها تجنبًا للخسائر، كما أحجم مواطنون عن التعبئة انتظارًا للأسعار الجديدة، ما أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل كبير بعد صدور قرار التخفيض
لجنة لتحديد أسعار المواد البترولية
كان وزير الطاقة أصدر القرار رقم “844” لعام 2026، القاضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، في إطار ما قالت الوزارة إنه يهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية في آليات التسعير، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية المرتبطة بقطاع الطاقة والثروات المعدنية.
وفي وقت لاحق، أقر وزير الطاقة توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، الصادرة عن اجتماعها الاستثنائي، بعد دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بواقع سوق المواد البترولية.
