اعتذرت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال مجموعة أفراد اتهمتهم بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد مناشدات أطلقها ذووهم، نافين عنهم تلك التهمة.
وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان اليوم الخميس 13 من آب، أن التحقيقات أظهرت تورط مصعب خليل الشيخ، الملقب بـ”الصيني”، بقيادة الخلية، وتوليه سابقًا عددًا من المناصب القيادية في التنظيم، من بينها والي دمشق، وأمني دمشق، وعسكري الجنوب، وذلك تحت إمرة محمود شحادة علي، الملقب بـ”شداد”.
كما أظهرت التحقيقات مشاركة كل من صهيب وائل الشيخ وموسى هاشم مصطفى في أنشطة مرتبطة بالتنظيم، وفق الداخلية.
بالمقابل، جرى حينها توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه بوجود صلة لهم بالمدعو المذكور، وذلك للتحقق من مدى ارتباطهم بالخلية وأنشطتها.
وبعد استكمال التحقيقات، تبيّن عدم ثبوت تورط كل من: عادل عبد الله السعيد، محمد عادل السعيد، مصطفى عادل السعيد، بيان خالد المصري، ماهر عثمان الأسعد، وعامر إبراهيم السيد، في أي نشاط لصالح التنظيم، وأن صلتهم بالمذكور اقتصرت على روابط عائلية.
واعتبرت الداخلية أن “حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم تمثلان جزءًا أصيلًا من مسؤوليتها”، بالتوازي مع “جهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة”.
مناشدة
وكان ذوو الأفراد التي اعتقلتها قوى الأمن الداخلي، بتهمة الانتماء لتنظيم “الدولة”، ناشدوا عبر عنب بلدي، الجهات المعنية في وزارة الداخلية والرئيس السوري أحمد الشرع بإعادة النظر بالتهم الموجهة إليهم، نافين عنهم تلك التهم.
منى عادل السعيد، من بلدة خان أرنبة، قالت لعنب بلدي إن الأمن اعتقل إخوتها مصطفى ومحمد، الذين كانوا مقيمين في ألمانيا، ومضى على عودتهم إلى سوريا نحو 10 أيام إلى أن تم اعتقالهم.
ولفتت إلى أن محمد يحمل الجنسية الألمانية ويقيم في ألمانيا منذ 10 سنوات، ومصطفى مقيم فيها منذ خمس سنوات، أما والدها عادل السعيد فكان يقيم في السودان مع صهرها ماهر الأسعد، وعادو إلى سوريا بعد سقوط النظام السوري السابق.
أما ابنها بيان المصري فكان موقوفًا لدى النظام السابق قبل سقوطه لمدة سنة وشهرين.
وروت منى تفاصيل عملية المداهمة للمنزل التي قالت إنها تمت بطريقة “غير مشروعة” إذ دخل العناصر في ساعات الصباح الأولى من الباب والنوافذ، والنساء في حالة نوم.
واعتقلوا والدها بطريقة “غير مناسبة” بحسب وصفها، حيث تم سحبه على الأرض وهو باللباس الداخلي وعمره قد تجاوز 60 عامًا.
وتوجهت السعيد إلى وزارة الداخلية وتم استقبالها والتعاون معها، بحسب ما قالت لعنب بلدي، وقدمت شكوى بهذا الموضوع، وأشارت إلى تضرر العائلة واتهامها بالانتماء لتنظيم “الدولة” هو ما اعتبرته “افتراءً كيديًا”، رافضة التهم التي وجهت للموقوفين.
من جانبه، عمر إبراهيم السيد، وهو شقيق عامر الذي تم توقيفه مع المجموعة، قال إن شقيقه كان متطوعًا في الهلال الأحمر السوري ويعمل على “بسطة” صغيرة في خان أرنبة ولا يوجد أي ارتباط أو حتى اطلاع على تنظيم “الدولة”.
وطالب الجهات المختصة بإعادة النظر والتوضيح لهذه التهم، مؤكدًا أنهم راجعوا أيضًا وزارة الداخلية التي تلقت مطالبهم.
خلية في خان أرنبة
وكانت قوى الأمن الداخلي، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، قالت إنها تمكنت من تفكيك خلية تابعة لتنظيم “الدولة” في مدينة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، تضم تسعة أشخاص، في 9 آب الحالي.
وقالت الوزارة في بيانها، إن العملية جاءت ضمن الجهود الأمنية المستمرة لملاحقة عناصر التنظيم وخلاياه، وتجفيف مصادر إمداده، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلالها من توقيف أفراد الخلية وإحالتهم إلى الجهات المختصة.
