وزير إسرائيلي يصف الشرع بـ”العدو القادم” ويشبه سوريا بغزة

  • 2026/08/14
  • 7:10 م
وزير الشتات الإسرائيلي أميحاي شيكلي، صورة أرشيفية - 27 أيار 2026 (الجزيرة نت)

وزير الشتات الإسرائيلي أميحاي شيكلي، صورة أرشيفية - 27 أيار 2026 (الجزيرة نت)

enab_get_authors_shortcode

وصف وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، الرئيس السوري، أحمد الشرع، بأنه “العدو القادم لإسرائيل”، واعتبر أن سوريا هي “غزة المقبلة”، وتحدث عن احتمال اندلاع حرب معها.

وقال شيكلي في مقابلة نشرت قناة “الجزيرة” مقتطفات منها، الخميس 13 من آب، إنه لا يرى في “الجولاني” (في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع) “فرصة” لإسرائيل، منتقدًا في الوقت نفسه مواقف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، الذي رأى في التغيير السياسي الذي شهدته سوريا فرصة يمكن لإسرائيل التعامل معها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تحركاتها العسكرية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في الجنوب السوري بمحافظتي القنيطرة ودرعا.

وانتقد الوزير الإسرائيلي تصريحات آيزنكوت في مؤتمر “مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي” التي قال فيها إنه “يرى في النظام الجديد في سوريا فرصة، وإنهم سيكونون مستعدين للتوصل إلى اتفاقات مع “الجولاني”).

وأضاف، “كل من درس ثلاث حصص في درجة البكالوريوس في الشرق الأوسط عن حركة (الإخوان المسلمين)، وعن حركات الجهاد العالمي، وعن الحركة السلفية، وفهم مع من يتعامل، لا يرى في (الجولاني) أي فرصة بل يرى فيه العدو القادم لدولة إسرائيل”.

وشبه الوزير الإسرائيلي الشرع بيحيى السنوار (الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة “حماس” في غزة) مع ميناءين بحريين، ودولة كبرى تسانده (في إشارة إلى تركيا)، بحسب تعبيره، وأضاف أن سوريا هي غزة ولكن بقوة مضاعفة وهذه هي الحرب القادمة.

إسرائيل تصر على البقاء في سوريا

لم تعد إسرائيل تتحدث عن انتشارها في الجنوب السوري باعتباره إجراء أمنيًا قصير الأمد، ففي 1 من آب الحالي، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في المناطق التي يصفها بـ”المناطق الأمنية” داخل الأراضي السورية، إلى جانب مناطق في لبنان وقطاع غزة، “حتى إشعار آخر”.

ويعكس موقف الوزير تمسك الحكومة الإسرائيلية باستمرار انتشار قواتها جنوبي سوريا، رغم الإدانات العربية المتصاعدة للتوغلات العسكرية الأخيرة في محافظتي درعا والقنيطرة.

وقال كاتس، خلال مراسم تأبينية لجنود إسرائيليين قُتلوا في حرب لبنان عام 2006، إن “الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة حتى إشعار آخر، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية”، مضيفًا، “لن ننسحب من المناطق الأمنية”.

ويأتي تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، الذي نقلته وكالة “فرانس برس”، في وقت تواصل فيه إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوبي سوريا، بعد توغلات متكررة داخل ريفي درعا والقنيطرة، وسط رفض رسمي سوري وإدانات عربية اعتبرت هذه التحركات انتهاكًا لسيادة سوريا وتصعيدًا يهدد استقرار المنطقة.

ولم يحدد كاتس جدولًا زمنيًا لأي انسحاب محتمل من الأراضي التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، في حين كرر تحذيره لإيران، قائلًا إنها ستتعرض لـ”ضربات بكل قوة” إذا استهدفت القوات الإسرائيلية المنتشرة في لبنان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد أن قوات بلاده ستبقى في لبنان طالما بقي “حزب الله” يشكل تهديدًا لسكان شمالي إسرائيل، فيما يربط المسؤولون الإسرائيليون أي انسحاب من جنوبي لبنان بنزع سلاح الحزب.

شيكلي: نفوذ تركيا في سوريا جبهة ضد إسرائيل

وكان وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، اتهم تركيا، في تشرين الثاني 2025، بأنها تشكل، من وجهة نظره، “الخطر الأكبر” على إسرائيل، وقال إن النفوذ التركي العسكري في شمالي سوريا يمكن أن يتحول إلى جبهة ضد إسرائيل.

ويضع هذا الموقف تركيا أيضًا في صلب الحسابات الإسرائيلية بشأن مستقبل سوريا، إذ يشير شيكلي في تصريحه الأخير إلى الدعم التركي للسلطة السورية باعتباره أحد عناصر الخطر التي يقارن بها الحالة السورية بغزة.

وخلال الأيام الأخيرة، سجل الجنوب السوري توغلات إسرائيلية جديدة، شملت مناطق في القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع عمليات تفتيش واحتجاز وتجريف أراضٍ.

مقالات متعلقة

  1. من التهديد بالحرب إلى المساس بالشرع.. ماذا تريد إسرائيل من سوريا؟
  2. إسرائيل تخصص 1.5 مليار دولار لـ"ضربة محتملة" على إيران
  3. إسرائيل توسع الاستيطان في الجولان
  4. روسيا تنفي وجود صفقة مع إسرائيل لإخراج إيران من سوريا

سوريا

المزيد من سوريا