أعادت محافظة حلب، شمالي سوريا، تأهيل شبكة الكهرباء في حي السكري، ضمن أحياء المدينة الشرقية، بعد انقطاع لعدة أعوام، نتيجة الأعمال العسكرية، في حين ستعود التغذية الأسبوع المقبل.
وتأتي عمليات إعادة التأهيل، بتمويل من وزارة الطاقة السورية، ودعم جزئي من حملة تبرعات “حلب ست الكل”، التي أقيمت في كانون الأول 2025.
وقالت المحافظة في بيان لها، أمس الخميس، 13 آب، إن ورشات شركة كهرباء حلب تتابع أعمال الصيانة وإعادة التأهيل الشاملة للشبكة الكهربائية في حي السكري ومحيطه، تمهيداً لعودة التيار الكهربائي إلى أكثر من 140 ألف نسمة من سكان الحي.
وتتضمن الأعمال المنفذة بناء 17 غرفة لمراكز تحويل حجرية، وإعادة تأهيل 30 مركزًا تحويليًا، إلى جانب تركيب 450 عمود توتر منخفض، وإمداد أكثر من 10 كيلومترات من كابلات التوتر المنخفض المعزولة، وأكثر من 12 كيلومترًا من الكابلات غير المعزولة، فضلًا عن تركيب 1500 متر من شبكات التوتر المنخفض.
كما شملت الأعمال تأهيل شبكة التوتر المتوسط واستبدال الكابلات التالفة فيها، وتركيب 150 علبة وصل كهربائية، إضافة إلى تأهيل وصيانة الخلايا الرئيسية في محطة جسر الحج تمهيدًا لإعادة تغذية الحي كهربائيًا، وفق المحافظة.
ضمن “الوفاء” و”حلب ست الكل”
من جانبه، قال مدير دائرة الإعلام في محافظة حلب، مأمون الخطيب، لعنب بلدي، إن إعادة تأهيل شبكة الكهرباء في حي السكري تأتي ضمن برنامج “الوفاء 1”.
وأضاف أن برنامج “الوفاء 2” سيطلق قريبًا، بعد استكمال الدراسات، ليشمل مناطق أخرى كانت حاضنة للثورة، بهدف إعادة الخدمات إليها.
وخلال الأسبوع المقبل، سيتم الانتهاء من المشروع، ومد كامل الكبلات الكهرابائية لحي السكري، بما فيها أعمال إنارة الشوارع، وفق حديث للخطيب إلى عنب بلدي.
وبما يتعلق ببرنامج “الوفاء” ذكر الخطيب أن البرنامج سيستكمل قريبًا بعد إنهاء الدراسات المتكاملة، فيما يخص الأحياء الشرقية.
عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، يوسف الشبلي، أوضح أن هذه الأعمال ممولة من وزارة الطاقة، وبمساهمة من حملة “حلب ست الكل”، وتأتي ضمن خطة المحافظة لإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية في الأحياء المتضررة.
وأكد، وفق بيان المحافظة، أن استعادة التيار الكهربائي لحي السكري ستسهم في تحسين الواقع الخدمي والمعيشي لسكان الحي، وتمثل خطوة أساسية ضمن مسار إعادة التأهيل الشامل الذي تشهده مدينة حلب.
جدول زمني: ستة أشهر.. أحياء مازالت مظلمة
في 13 من آذار الماضي، أعلنت المحافظة عن حملة لتأهيل شبكة الكهرباء لإعادة التيار لخمسة أحياء ضمن الأحياء الشرقية هي: السكري وتل الزرازير ومساكن الفردوس والمعادي.
شمل المشروع تاهيل أكثر من 80 مركزًا بتكلفة وصلت إلى خمسة ملايين دولار، وبجدول زمني حددته بستة أشهر.
بالمقابل، ما زالت أحياء أخرى، مثل مساكن هنانو، لم يصلها التيار الكهربائي، كما لم ترصد عنب بلدي أي عملية لإعادة تأهيل مراكز التحويل في هذه المناطق.
حرمان الأحياء الشرقية في مدينة حلب من التيار الكهربائي، جاء بفعل انقطاع الكوابل وتدمير المحولات الكهربائية، جراء القصف الذي مارسه النظام السابق على هذه الأحياء، ما بين عام 2012 وحتى نهاية عام 2016، خلال سيطرة المعارضة (حينها) على تلك المناطق.
على جانب آخر، تتواصل إعادة تأهيل هذه المناطق بشبكات الكهراباء، بشكل بطيئ، نظرًا لضعف الإمكانيات، وارتفاع كلفة المواد والمستلزمات، وفق ما تذكره المحافظة.
الشركة العامة لكهرباء حلب بدأت بتغذية مناطق جديدة ضمن الأحياء الشرقية للمدينة، في 29 نيسان الماضي، بعد افتتاح أربعة مراكز تحويلية جديدة في المنطقة.
الأحياء التي دخلت الخدمة هي: الحلوانية وكرم البيك وجورة عواد وجزء من الشعار، بحسب تصريح سابق لمدير الشركة، محمود الأحمد، لعنب بلدي.
وبحسب مراسل عنب بلدي، فإن هذه الأحياء مدت فيها الكهرباء، لكن مازالت التغذية ضمن مراكز التحويل، دون أن تصل إلى البيوت.
وطلبت الشركة حينها من الأهالي لمراجعة المراكز وتقديم الطلبات على عدادات جديدة، بعد إجراء معاملات التسوية.
