إجراءات متصاعدة لضبط الدراجات النارية في السويداء

  • 2026/08/15
  • 1:32 م
شبان يقودون دراجات نارية في شارع القنوات بمدينة السويداء - 11 آب 2026 (عنب بلدي)

شبان يقودون دراجات نارية في شارع القنوات بمدينة السويداء - 11 آب 2026 (عنب بلدي)

enab_get_authors_shortcode

لم تعد أصوات الدراجات النارية المسرعة ليلًا مشهدًا استثنائيًا في شوارع السويداء، بل باتت مصدر قلق متزايد لكثير من السكان، ناتج عن قيادة متهورة وحوادث متكررة، بعضها انتهى بإصابات خطيرة أو وفيات.

ورصدت عنب بلدي أكثر من ست حوادث سير مرتبطة بالدراجات النارية في مناطق متفرقة من المحافظة منذ بداية آب الحالي، التي أودت بحياة سائقيها.

بينما سجّل المستشفى الوطني في السويداء 18 حادث سير لدراجات نارية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع الثاني من آب، تسببت بإصابات ورضوض متفاوتة لأصحابها، وفق بيانات اطلعت عليها عنب بلدي، في مؤشر على اتساع الظاهرة وتزايد آثارها على السلامة العامة.

أوضحت طبيبة مقيمة في قسم الاسعاف لعنب بلدي أنه لايمر يوم دون تسجيل حادث سير وخاصة الدراجات النارية.

وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة شكاوى الأهالي في عدد من مناطق المحافظة من انتشار الدراجات النارية غير المنظمة، ولا سيما خلال ساعات المساء، حيث تتكرر مشاهد السرعات العالية والاستعراضات داخل الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية.

ويقول السكان إن هذه الممارسات لا تقتصر على الإزعاج الناتج عن الضجيج، بل تشكل خطرًا مباشرًا على المارة وسائقي الدراجات أنفسهم.

ويرى الأهالي أن أعداد الدراجات النارية وأصواتها، إضافة إلى أعمار بعض السائقين الصغار، أصبحت ملفتة جدًا، معتبرين أن للأهل دور أساسي في متابعة أبنائهم والحد من بقائهم على الطرقات لساعات طويلة، لأن أي لحظة تهور قد تنتهي بحادث مأساوي.

رائد، أحد سكان الحي القريب من مقام عين الزمان (طريق الكوم) في مدينة السويداء، أن الشارع العام يتحول يوميًا في ساعات المساء إلى “حلبة سباق” للدراجات النارية.

وأضاف لعنب بلدي “السواقة تكون متهورة جدًا. والأهالي ينزعجون من الأصوات، لكن الأهم هو أن المشي بالطريق مخيف، بسبب سرعة سائقي الدراجات”.

واعتبر أن الخطر لا يقتصر على المارة، بل يهدد سائقي الدراجات أنفسهم، مطالبًا بالالتزام بالقوانين، لأن أي خطأ قد يسبب كارثة للسائق أو لأي شخص موجود بالطرق.

إجراءات محلية للحد من الظاهرة

ومع تصاعد الحوادث والشكاوى، بدأت جهات محلية وأمنية خلال الأشهر الماضية اتخاذ إجراءات للحد من الظاهرة وضبط المخالفات.

وفي هذا السياق، بدأت غرفة عمليات مدينة شهبا، التابعة لقوات “الحرس الوطني”، الذي شكله الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، تنفيذ إجراءات مشددة بحق أصحاب الدراجات النارية المخالفة، في إطار مساعٍ للحد من الحوادث والفوضى المرورية داخل المدينة.

وأعلنت الغرفة، في بيان نشرته عبر صفحتها في “فيسبوك“، أن الإجراءات دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا، من 5 من آب، وتنص على حجز الدراجة النارية وفرض غرامة مالية قدرها 100 ألف ليرة سورية لصالح صندوق التنمية في المخالفة الأولى، مع أخذ تعهد خطي بعدم تكرارها، فيما يُحال المخالف إلى القضاء في حال تكرار المخالفة.

وجاءت الإجراءات الأخيرة في مدينة شهبا عقب حادثة اصطدمت فيها دراجة نارية برجل وزوجته داخل المدينة، ما أدى إلى إصابتهما بكسور ورضوض، بحسب بيان غرفة العمليات، التي أشارت أيضًا إلى تسجيل حوادث أخرى مرتبطة بالدراجات النارية خلال الفترة الماضية.

ولم تكن شهبا أولى المناطق التي تتخذ إجراءات للحد من هذه الظاهرة، إذ سبق أن أعلن مخفر الشرطة في بلدة القريا، التابع لقوات “الحرس الوطني”، جنوبي السويداء، تسيير دوريات شرطية في عدد من النقاط الحيوية داخل البلدة استجابة لمطالبات أهلية متكررة، وذلك بهدف ضبط حركة المرور ومكافحة القيادة المتهورة للدراجات النارية والحفاظ على السلامة العامة، على أن تستمر الحملة لأكثر من أسبوعين.

وفي أواخر نيسان الماضي، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في السويداء، التي شكلها حكمت الهجري، إطلاق حملة لمصادرة الدراجات النارية المستخدمة في المخالفات، استنادًا إلى شكاوى قالت إنها تلقتها من الأهالي بشأن القيادة الرعناء داخل الأحياء السكنية والأسواق والشوارع الرئيسية، إضافة إلى ما تسببه من إزعاج ومخاطر على المارة.

وأوضح التعميم أن الحملة تستهدف الدراجات المستخدمة في المخالفات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها، في حين استثنى مستخدمي الدراجات لأغراض العمل أو التنقل ضمن الأطر القانونية.

مصادرة 65 دراجة نارية

وفي سياق متصل، أفاد مصدر إعلامي محلي لعنب بلدي، بأن دورية تابعة للأمن الداخلي صادرت، الأربعاء 12 آب، دراجة نارية لأحد الشبان في مدينة السويداء، في إطار الحملة المستمرة لضبط المخالفات المرتبطة بالدراجات النارية.

ونقل المصدر عن مسؤول أمني في الأمن الداخلي قوله، إن الدوريات تعمل على مصادرة الدراجات النارية التي يقودها أصحابها بتهور وتتسبب بإزعاج الأهالي، مشيرًا إلى أن عدد الدراجات المصادرة بلغ نحو 65 دراجة نارية حتى الآن، وأن معظم أصحابها دون السن القانونية.

ويرى عدد من السكان أن الحملات الأخيرة تمثل استجابة لمطالب متكررة للحد من القيادة المتهورة، إلا أنهم يشددون على أهمية استمرار الرقابة وتطبيق القوانين، بالتوازي مع تنظيم استخدام الدراجات النارية والتوعية بمخاطر السرعة، بما يسهم في الحد من الحوادث والحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق، خاصة في ظل استمرار تسجيل إصابات ناجمة عن حوادث الدراجات النارية بشكل شبه يومي في عدد من مناطق المحافظة.

مقالات متعلقة

  1. ضحايا بانفجار دراجة مفخخة في السويداء
  2. وفيات وإصابات في حوادث سير شمالي سوريا
  3. طرقات إدلب تحت رحمة أطفال "شوفيرية" وغياب القوانين
  4. ثلاثة حوادث مرورية في الشمال توقع جرحى

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية