“مركز الشباب للابتكار” بدمشق.. دعم مجاني لتحويل الأفكار إلى مشاريع

  • 2026/08/16
  • 5:15 م
إطلاق "مركز الشباب للابتكار" في محافظة دمشق - 4 آب 2026 (محافظة دمشق)

إطلاق "مركز الشباب للابتكار" في محافظة دمشق - 4 آب 2026 (محافظة دمشق)

enab_get_authors_shortcode

دمشق – غنى جبر

مع تزايد الحاجة إلى مساحات تساعد الشباب على تطوير أفكارهم وتحويلها من مجرد مقترحات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، أطلقت محافظة دمشق “مركز الشباب للابتكار” بوصفه حاضنة تستقطب أصحاب الأفكار والمواهب وتزودهم بالمهارات والأدوات اللازمة لتطوير مشاريعهم.

مسؤول شعبة التخطيط في مديرية الأنشطة بمحافظة دمشق، سمير رسلان، قال لعنب بلدي، إن المركز يهدف إلى تمكين الشباب من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى حلول ومشاريع قابلة للتطبيق، تعالج تحديات المجتمع والمؤسسات، من خلال توفير بيئة داعمة للابتكار تربط الأفكار باحتياجات الواقع، وتسهم في إيجاد حلول تنموية مستدامة.

ويعتمد المركز، بحسب رسلان، على معايير تشمل الجدية والالتزام، والاستعداد للتعلم، وقابلية الفكرة للتطوير، مع إتاحة الفرصة للشباب سواء كانوا يمتلكون فكرة ابتكارية أو يرغبون في اكتساب المهارات اللازمة لتطوير حلول لمشكلات واقعية.

ويتطلع المركز إلى استقطاب أفكار وحلول ابتكارية لمعالجة التحديات المجتمعية في مجالات، مثل التحول الرقمي والخدمات العامة والبيئة والتعليم والنقل، بما يسهم في تطوير وتبني الحلول القابلة للتطبيق، وفقًا لرسلان.

وأضاف مسؤول شعبة التخطيط أن الدعم لا يقتصر على التدريب فقط، بل يشمل الإرشاد والاحتضان وتطوير المشاريع وربطها بالجهات الحكومية والخاصة، بما يعزز فرص تنفيذ الأفكار وتحويلها إلى مشاريع واقعية.

وذكر رسلان أن باب التسجيل للمشاركة مفتوح بشكل دوري لاستقبال دفعات جديدة من المشاركين، بحيث يمكن للراغبين بالتسجيل متابعة صفحات “مركز الشباب للابتكار” على منصات التواصل الاجتماعي، حيث سيتم نشر مواعيد التسجيل وآلية التقديم والشروط الخاصة بكل دفعة.

يقدم المركز مسارات متنوعة تشمل الذكاء الاصطناعي والبرمجة والإلكترونيات و”الروبوتات” والتصميم الرقمي وريادة الأعمال، إلى جانب المهارات التقنية والابتكارية الحديثة.

فيما صُممت البرامج لتناسب مختلف المستويات بدءًا من المبتدئين وصولًا إلى المستويات المتقدمة ضمن مسارات تدريبية متدرجة تواكب احتياجات المشاركين، وفقًا لرسلان.

ماذا يقدم “مركز الابتكار” للفرق؟

خلال زيارة ميدانية أجرتها عنب بلدي للمركز، تحدث أعضاء مشاركون ضمن المركز عن تجربتهم في الاستفادة من البرامج والخدمات التي يقدمها، ودور التدريب والتوجيه والبيئة المجهزة في تطوير مشروعهم.

وقال عضو فريق “سفير” المشارك في “مركز الشباب للابتكار” رضا الكويفاتي، إن فكرة التقديم إلى المركز بدأت بهدف الحصول على الدعم اللازم لتطوير مشروع ريادي، من دون معرفة مسبقة بالتفصيل بطبيعة الخدمات التي يقدمها المركز، مشيرًا إلى أن الانضمام إليه أحدث فارقًا واضحًا في مسار المشروع.

وبيّن الكويفاتي أن الفريق استفاد من ورشات التفكير التصميمي التي تعتمدها كبرى الشركات، إلى جانب المتابعة المستمرة وتوفير بيئة عمل متكاملة، تشمل الإنترنت السريع والتغذية الكهربائية المستمرة، إضافة إلى دورات تخصصية مكثفة في تطوير البرمجيات.

ولفت الكويفاتي إلى أن المركز يتبع منهجية عملية ومجانية في دعم الفرق، تبدأ من التخطيط وإعداد خطط الأعمال، مرورًا بتطوير المواقع وتطبيقات الهواتف المحمولة، وصولًا إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن البرنامج يتطور باستمرار بما يتناسب مع احتياجات الفرق والمشاريع.

من جهته، قال حمزة البغدادي، أحد المشاركين في المركز أيضًا، إن رحلة الانضمام إلى المركز بدأت بتعبئة استمارة مخصصة للفرق الشابة، أعقبها القبول والمشاركة في برامج تدريبية تناولت أساسيات بناء الأعمال وتأسيسها، ودراسة السوق السورية باستخدام أساليب حديثة، قبل الانتقال إلى الجوانب التقنية المتعلقة بتطوير المشروع.

وأشار البغدادي إلى أن التدريبات قدمها مدربون وخبراء سوريون يمتلكون تجارب ومؤهلات دولية، مضيفًا أن المركز يوفر أيضًا تسهيلات واشتراكات تقنية تساعد الفرق على تطوير مشاريعها.

فرصة لتطوير المشاريع

يتيح المركز للفرق الشبابية فرصة تطوير أفكارها ومشاريعها، والانتقال بها من مرحلة التخطيط والدراسة إلى التنفيذ والتطبيق العملي، عبر التدريب والتوجيه والمتابعة، إلا أن الوصول إلى مرحلة إطلاق المشروع على أرض الواقع يحتاج إلى توفير مجموعة من المتطلبات والشراكات التي تساعد على استدامته.

وبيّن الكويفاتي أن فكرة مشروع فريق “سفير” بدأت كمنصة لعرض فرص العمل فقط، قبل أن تتطور، نتيجة التوجيه والإرشاد الذي حصل عليه الفريق في المركز، إلى منصة توظيف متكاملة تستهدف الخريجين الجدد والمبتدئين في سوق العمل.

وتعمل المنصة على مساعدة هذه الفئة في تطوير مهاراتها وتحسين سيرها الذاتية، إلى جانب إتاحة فرص للتطوع يمكن أن تشكل خطوة أولى للانتقال من مرحلة البداية إلى الاحتراف ودخول سوق العمل.

طموحات بتقديم التمويل

حول المرحلة المقبلة، أشار حمزة البغدادي، أحد المشاركين في المركز، إلى أن المركز قد يوفر مستقبلًا أشكالًا مختلفة من الدعم، بينها التمويل أو احتضان المشاريع أو تقديم دعم مالي، إلا أن طبيعة هذا الدعم لم تتحدد بعد بشكل نهائي.

وأضاف أن المركز يواصل تطوير برامجه بصورة تدريجية، إذ بدأت التجربة بالدورات التدريبية، ثم انتقلت إلى مرحلة أكثر تخصصًا من خلال تخصيص موجه لكل فريق يتابع المشروع بصورة مستمرة.

وحول متطلباتهم لتطبيق مشروعهم على أرض الواقع، ذكر عضو فريق “سفير” المشارك في “مركز الشباب للابتكار” رضا الكويفاتي، أن نجاح منصة التوظيف التي يعمل عليها الفريق لا يعتمد بالضرورة على الحصول على تمويل فقط، بل يحتاج أيضًا إلى بناء علاقات وشراكات تساعد في إطلاقها واستقطاب المستخدمين، موضحًا أن المشروع قد يحتاج إلى تمويل خلال مرحلته الأولى.

ولفت إلى أن تعاون الوزارات والجهات الحكومية، من خلال نشر فرص العمل المتاحة لديها عبر المنصة، يمكن أن يشكل عاملًا مهمًا في جذب المستخدمين وبناء قاعدة بيانات متكاملة للوظائف والباحثين عن عمل، بما يساعد على إطلاق المنصة وتوسيع استخدامها بصورة فعلية.

مقالات متعلقة

  1. منحة مالية وتدريبية لرياديي الأعمال في تركيا
  2. طلاب يستعرضون اختراعاتهم في مدرسة "المتفوقين" في حماة
  3. مهنة شريفة | وين ما كنتو تكونو
  4. ورد وبرد | وين ما كنتو تكونو

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية