اعتقلت قوى الأمن الداخلي السوري، السبت 15 من آب، عددًا من أفراد من أقارب رئيس شعبة المخابرات العسكرية زمن النظام السابق رستم الغزالي، وذلك في حملة مداهمات على منازلهم بالعاصمة السورية دمشق.
وقال “قيادي سابق من فصائل الجيش الحر في محافظة درعا”، لعنب بلدي، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن هذه التطورات الميدانية والأمنية التي حدثت “جاءت استجابةً لمتابعات حثيثة من أهالي شهداء منطقة قرفا وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار إلى أن هذه الحملة تأتي إثر كشف وتسريب تسجيلات صوتية من ناظم الغزالي شقيق رستم، تُظهر محاولات تقديم رشاوى مالية بهدف سحب قرارات وضع اليد عن الأملاك والمصادرات.
مصادرة كميات من الذهب والعملات الأجنبية
أسفرت المداهمات المتزامنة لمنازل أقارب الغزالي، وفقًا للمصدر ذاته، عن مصادرة كميات ضخمة من الذهب والأموال بالدولار كانت معدّة للتهريب خارج سوريا، إلى جانب ضبط وتفكيك الشبكة المتورطة في محاولات الرشوة، وإعادة تدوير الأموال المشبوهة.
قائمة الأشخاص المتخذة إجراءات بحقهم:
- دارين رستم الغزالي: محامية سابقة لدى محكمة الإرهاب في عهد النظام السابق، عُثر في منزلها على كميات من الذهب والدولار، وتم التحفظ على أملاكها، وفرض الإقامة الجبرية بحقها.
- أجود الغزالي: عقيد سابق في نظام الأسد، ابن أخت رستم الغزالي وزوج ابنته، تمت مداهمة منزله، واعتقاله، ومصادرة مبالغ مالية كانت بحوزته.
- حمزة عبدو طلب الغزالي: صاحب تسجيل صوتي متداول يعرض فيه تقديم رشاوى، وتم اعتقاله.
- ناظم عبدو طلب الغزالي: شقيق رستم الغزالي، المشار إليه بالتسجيل الصوتي السابق، وتم اعتقاله.
- أشقاء رستم الغزالي: تم توقيفهم جميعًا ووضع اليد على أملاكهم.
- أبناء أشقائه: عبد الملك الغزالي، جمال محمد جمال الغزالي، وتم اعتقالهما.
كما أسفرت الحملة الشاملة، عن الحجز ومصادرة معظم الأملاك العقارية والموجودات المالية (ذهبية ونقدية) التابعة لهذه الشبكة في المنطقة.
من هو رستم الغزالي؟
عين رستم الغزالي (تحققت عنب بلدي من اسم العائلة من مختار قرفا وطريقة كتابة الاسم بالعقوبات الأمريكية) رئيسًا لفرع الأمن السياسي في ريف دمشق، بعد تفجير خلية الأزمة في دمشق عام 2012، والذي راح ضحيته كبار المسؤولين في النظام السابق.
وسبق أن عينه نظام الأسد في مناصب متعددة في دمشق وحلب ولبنان، وكان أبرزها رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في لبنان بعد مقتل غازي كنعان في عام 2005.
وقتل رستم غزالي في نيسان 2015 في ظروف غامضة، وسط فرضيات متعددة تتحدث عن تعذيب وضرب تلقاه قبل موته.
وبحسب وكالة “فرانس برس”، فإن خلافًا بين اللواء رستم غزالي الذي كان يشغل حينها رئيس فرع “الأمن السياسي”، واللواء رفيق شحادة، رئيس فرع “الأمن العسكري”، وصل إلى حد الشجار، أدى إلى إقالتهما في آذار 2015.
وتضاربت الأنباء حول الخلاف بين الرجلين، أبرزها أن الغزالي كان يعارض وجود قوات “حزب الله” اللبناني والميليشيات الإيرانية في قرفا على حساب قوات النظام وقواته الأمنية.
وأدى ذلك إلى توتر واعتقالات متبادلة بين ميليشيات الطرفين، الأمر الذي انتهى بتدخل رفيق شحادة المعروف بعلاقته الوطيدة مع الإيرانيين.
