تسبب حادث انقلاب شاحنة واشتعال النيران فيها فوق جسر الرستن بريف حمص، اليوم الخميس 27 من آب، بوقوع حالة وفاة وإصابة واحدة.
بينما استجابت فرق الدفاع المدني والجهات المعنية لمنع تفاقم الأضرار وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها.
وأفاد رئيس دائرة الاتصال الحكومي بمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة حمص، مالك حميدان، عنب بلدي، أن فرق الدفاع المدني التابعة للمديرية تحركت بشكل عاجل إلى موقع الحادث، وبالتنسيق مع مديرية النقل لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة الجسر والهيكل الإنشائي.
وأوضح حميدان أن الحادث نجم عن السرعة الزائدة للشاحنة، ما أدى إلى انقلابها واشتعال النيران فيها، مؤكدًا أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق خلال دقائق معدودة.
وأشار إلى أن الشاحنة كانت محمّلة بمشروبات طاقة، وخالية تمامًا من أي مواد خطرة.
وحول الحالة الصحية للمصابين، بيّن حميدان أنه تم نقلهم بشكل عاجل إلى نقطة الهلال الأحمر في مدينة الرستن لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، لافتًا إلى أن تقييم وضعهم الصحي يعود للجهات الطبية المختصة هناك.
من جانبها، أكدت مديرية إعلام حمص وفاة شخص وإصابة آخر بحالة حرجة إثر الحادث، في حصيلة أولية.
إغلاق مؤقت وتحويل للسير
وأوضح حميدان أن الحادث استدعى إغلاق الجسر لمدة ساعتين وتحويل السير إلى مسار بديل لتأمين الموقع، مشيرًا إلى مشاركة أربعة فرق متخصصة، تضم فريقين للإطفاء وفريق إسعاف وفريق إنقاذ، بعدد مستجيبين يتراوح بين 30 و50 عنصرًا.
وأكدت مديرية الطوارئ أنه تم فتح المسرب الشرقي للجسر أمام حركة السيارات، فيما تواصل الفرق رفع الآثار والأنقاض لإعادة فتح المسرب الغربي بالكامل خلال وقت قصير.
كما أشارت مديرية إعلام حمص إلى أن تحويل الطريق ما يزال مستمرًا عبر داخل مدينة الرستن، ريثما تنتهي فرق الإطفاء من إخماد الحريق وإزالة الشاحنة، تمهيدًا لإعادة فتح الجسر أمام حركة المرور.
من التدمير إلى إعادة الافتتاح
يُعد جسر الرستن من أهم الجسور الاستراتيجية في سوريا، إذ يشكل نقطة وصل رئيسية على الطريق الدولي “M45” الذي يمتد من شمال سوريا إلى جنوبها، ويسهم في تسهيل حركة النقل التجاري والمواصلات الداخلية، إضافة إلى دوره في دعم حركة البضائع والصادرات باتجاه الأردن ودول الخليج.
وكان الجسر، الذي شُيد في سبعينيات القرن الماضي بطول يقارب 600 متر وارتفاع يصل إلى نحو 100 متر فوق نهر العاصي، قد تعرض في كانون الأول 2024 لقصف جوي ألحق أضرارًا كبيرة بأجزائه الإنشائية، ما أدى إلى تحويل حركة السير إلى طرق بديلة وتأثر حركة النقل والتجارة في المنطقة.
وأعيد افتتاح الجسر رسميًا في وقت سابق من العام الحالي، بعد أعمال إعادة تأهيل واسعة تطلبت معالجة أضرار في الركائز والأساسات والعناصر الإنشائية، إضافة إلى تركيب جوائز جديدة وصيانة الفواصل التمددية والأرصفة، وسط تحديات هندسية معقدة فرضها ارتفاع الجسر والظروف الجوية الصعبة.
ووصف وزير النقل المشروع بأنه “مدرسة في الهندسة الطرقية”، نظرًا لما تضمنه من حلول وتقنيات هندسية متقدمة.
ومع إعادة افتتاح الجسر، استعادت شبكة النقل السورية أحد أهم شرايينها الحيوية، في خطوة تعزز حركة التنقل والتجارة وتدعم جهود إعادة الإعمار، بحسب وزارة النقل.
