مبادرات النقل تواجه إغلاق الطرق.. امتحانات السويداء أمام اختبار جديد

  • 2026/08/28
  • 10:45 ص
تجهيز مراكز الامتحانات في الريف الشمالي في السويداء - 26 آب 2026 (محافظة السويداء/فيسبوك)

تجهيز مراكز الامتحانات في الريف الشمالي في السويداء - 26 آب 2026 (محافظة السويداء/فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

مع اقتراب موعد الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي في السويداء، والتي تبدأ في 29 من آب، بدأت مبادرات أهلية ومدرسية بتأمين وسائل نقل للطلاب إلى المراكز الامتحانية في ريف المحافظة الشمالي، في محاولة لتجاوز صعوبة الوصول إلى المراكز، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الطرق المؤدية إليها.

وفي ثانوية “عصام حرب”، تم تأمين النقل إلى مراكز الامتحانات، وطُلب من الطلاب التواصل مع المدرسات عبر مجموعات “واتساب” لمعرفة أعداد الراغبين بالتقدم وتحديد عدد الحافلات اللازمة لنقلهم.

وفي ثانوية “الشهيد توفيق مزهر للبنات”، أُعلن أيضًا عن تأمين بولمان لنقل الطالبات الراغبات بالتقدم للامتحانات في شهادتي التعليم الأساسي والثانوي، على أن تتواجد الطالبات في السابعة والنصف صباحًا يوم الامتحان، مع السماح لولي الأمر بمرافقتهن لمن يرغب.

وتتكرر المبادرات في عدد من البلدات، ففي بلدة الكفر، أعلنت الجمعية الخيرية تأمين نقل طلاب الشهادتين إلى المراكز الامتحانية، وحددت السادسة صباحًا موعدًا للتجمع والسادسة والنصف للانطلاق، على أن يرافق الطلاب مدرسون وممثلون عن الجمعية وصندوق دعم التعليم والمجلس البلدي.

كما جرى التنسيق مع مكتب للسفريات في بلدة القريا لتأمين نقل الطلاب، على أن تصل الآليات إلى باب المركز الامتحاني وتعيد الطلاب بعد انتهاء الامتحان، وفق ما أفادت به إحدى الطالبات.

بيان يمنع نقل الطلاب

تأتي هذه المبادرات في وقت يواجه فيه الطلاب عقبة أخرى تتعلق بالوصول إلى مراكز الامتحانات، بعد بيان صدر في 26 آب عن غرفة عمليات شهبا.

وأعلنت الغرفة (التابعة للحرس الوطني) في البيان رفض إرسال الطلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة، ودعت إلى إغلاق الطرقات أمام الآليات المخصصة لنقل الطلاب باتجاه تلك المناطق.

وحذّر البيان سائقي ووسائط النقل من محاولة نقل أي طالب، مهددًا بحجز الآليات المخالفة، ومبررًا القرار بضرورة ضمان المساواة بين الطلاب وحقهم في تقديم الامتحانات في بيئة آمنة وقريبة من أماكن سكنهم.

وفد من الأهالي يبحث تداعيات القرار

عقب صدور البيان، التقى وفد من أهالي الطلاب، في 27 من آب، القاضي شادي مرشد، لمناقشة تداعيات بيان غرفة عمليات شهبا وتأثيره على ملف الطلاب.

وأوضح الوفد، في بيان، أن قرار منع نقل الطلاب قد يحوّل القضية من ملف حقوقي يتعلق بحق الطلاب في التقدم للامتحانات إلى ملف يمكن أن تستفيد منه الحكومة السورية، وفقًا للبيان.

كما أشار إلى احتمال تأثير القرار على مواقف المنظمات الأممية التي تتابع الملف، فضلًا عن مخاوفه من إحداث شرخ داخلي في المجتمع وتكريس تحكم السلاح في قضايا تتعلق بالمدنيين.

وأكد القاضي شادي مرشد، بحسب ما نقله الوفد، تمسكه بموقفه القاضي بترك حرية التقدم إلى الامتحانات أو عدمه للطلاب والأهالي حصرًا، موضحًا أن البيان صدر عن غرفة عمليات شهبا من دون الرجوع إلى الإدارة، وأنه يعمل على معالجة الموضوع.

بعد ذلك، توجه الوفد إلى قيادة “الحرس الوطني”، حيث التقى بقياديَين منه، وطالب بتوضيح موقفه من البيان الصادر عن غرفة عمليات شهبا.

وبحسب الوفد، أكد القياديان أن البيان لا يمثل “الحرس الوطني”، وأن ما صدر هو تصرف فردي مدان ولا يعبّر عن موقف القيادة.

الغرفة تؤكد استمرار إغلاق الطرق

وفي مساء 28 من آب، صدر بيان جديد باسم غرفة عمليات شهبا، نفت فيه بشكل قاطع صحة بيان متداول ومنسوب إلى وجهاء مدينة شهبا، يتحدث عن السماح للطلاب والمراقبين بالعبور من الطرقات المغلقة للوصول إلى مراكز الامتحانات.

وأكدت الغرفة أن البيان المتداول “لا يمت إليها بصلة” ولا يعكس موقفها أو قرارها، معتبرةً أن نشر بيانات غير صحيحة من شأنه إثارة الفتنة وزرع الخلاف بين أبناء الجبل.

وبحسب البيان الجديد، فإن الطرقات لا تزال مغلقة أمام الطلاب والمراقبين، ولا يوجد أي قرار بالسماح لهم بالعبور، مع دعوة إلى تحري الدقة وعدم تداول الأخبار أو البيانات التي لا تصدر رسميًا عن الجهات المعنية.

ويضع هذا التوضيح مبادرات النقل التي أعلنتها المدارس والبلدات أمام واقع أكثر تعقيدًا، إذ لا تتعلق المشكلة بتأمين الحافلات فقط، وإنما بإمكانية وصولها أصلًا إلى المراكز الامتحانية.

27 مركزًا

أصدرت وزارة التربية القوائم الخاصة بتوزع طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي على المراكز الامتحانية في ريف السويداء الشمالي.

وتوزع الطلاب على 27 مركزًا امتحانيًا، ويمكن لكل طالب معرفة المركز المخصص له والقاعة ومكان الجلوس من خلال الرابط الذي نشرته الوزارة.

كما أوضحت الوزارة أن البطاقات الامتحانية ستكون متوفرة في المراكز، ودعت الطلاب إلى الحضور قبل موعد الامتحان المحدد بنصف ساعة.

ولا تقتصر المراكز على المدارس، إذ شملت القائمة أماكن جرى تجهيزها لاستقبال العملية الامتحانية، بينها معمل للسجاد، ومستوصف، وبلدية، وصالة أفراح، واستراحة.

وبينما تستعد المدارس والبلدات لتأمين نقل الطلاب، يبقى الطريق إلى المركز الامتحاني هو التحدي الأبرز، في ظل استمرار إغلاق الطرق بحسب بيان غرفة عمليات شهبا.

السويداء.. تهديد لمن ينقل الطلاب يقابله رفض التحكم بمصيرهم

مقالات متعلقة

  1. مبادرات أهلية في السويداء لنقل طلاب الشهادات إلى مراكزهم
  2. "التربية" السورية توضح تفاصيل امتحانات الشهادتين في ظل انتشار "كورونا"
  3. السويداء.. طلاب مدرسة التمريض يستكملون امتحاناتهم
  4. 56 ألف طالب يتحضرون لامتحانات الشهادتين بإدلب

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية