رد حاكم “مصرف سورية المركزي”، صفوت رسلان، على ما تناقلته صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن عمليات الدفع الإلكتروني التي جرت خلال اليومين الماضيين، و”أنها تمت عبر شركة تركية، وليس عبر شركة (فيزا)”.
وقال رسلان عبر صفحته على “فيسبوك” اليوم، الجمعة 28 من آب، إن ما ورد في بعض المنشورات فيه خلط بين حالتين مختلفتين تمامًا من الناحية الفنية والتنظيمية، وبُني على هذا الخلط استنتاج غير دقيق.
وكانت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت خبرًا، مساء الخميس 27 من آب، مفاده أنه ليس هناك عقد بين “المركزي السوري” وشركة “فيزا كارد” لتشغيل بطاقاتها للدفع في سوريا، وأن العقد المعلَن تم مع شركة تركية مملوكة أغلبها من شخص واحد.
رسلان: الدفع لم يتم عبر شركة تركية
أوضح رسلان أن ما جرى ليس عقدًا مع شركة تركية للالتفاف على “مصرف سورية المركزي”، ولا توجد “شركة تركية متفقة مع “فيزا” تقوم مقام “فيزا” في العملية.
وأضاف أن شركة “فيزا” نفسها أعلنت رسميًا أن العملية التي تمت في دمشق هي أول عملية دولية حية لها في سوريا، وأنها تمت بالتعاون مع “Fransabank Lebanon” كجهة مالية مشاركة و”Paymera” كشريك تقني، ضمن مسار عمل بدأ منذ أشهر لإطلاق قبول بطاقات “فيزا” في سوريا.
كما أن الحديث عن عدم وجود أي اتفاق أو تعاون مباشر مع “فيزا” غير صحيح، بحسب الحاكم، حيث أعلنت “فيزا” منذ كانون الأول 2025 عن شراكة وخارطة طريق استراتيجية مع المركزي لإطلاق عملياتها في سوريا، وربط منظومة المدفوعات السورية بالشبكات العالمية.
أما المقارنة بما كان موجودًا سابقًا في بعض المنشآت، ومنها فندق “بيت الوالي”، فهي أيضًا غير دقيقة، بحسب رسلان، وقال إن وجود جهاز “POS” أجنبي داخل سوريا لا يعني أن “فيزا” كانت تعمل في سوريا.
وفي الحالة السابقة كان القبول يتم من خلال ترتيبات وحساب تاجر مسجل خارج سوريا وتحت رخصة قبول في دولة أخرى، بمعنى آخر برر الحاكم، كان الجهاز موجودًا فعليًا في دمشق، لكن العملية بالنسبة إلى شبكة الدفع لم تكن عملية قبول سورية محلية.
ربط سوريا بشبكات الدفع العالمية
ردًا على التعامل ببطاقتي “فيزا كارد” و”ماستر كارد” في فندق “بيت الوالي” بدمشق القديمة قبل بدء تنفيذ أول عملية دفع عبر “فيزا” في سوريا، قال حاكم المركزي، إن نقطة القبول والتاجر معرفان ضمن المنظومة على أنهما في سوريا، والخدمة تتم ضمن إطار معتمد وبالتنسيق مع “مصرف سورية المركزي”، وحساب التاجر محلي، وتظهر العملية لحامل البطاقة كعملية تمت في “دمشق- سوريا” وليس كتاجر مسجل في دولة أخرى.
وأرفق الحاكم الشرح بصورة إيصال دفع تم بالمطعم (الوالي) ذاته”.
فاتورة دفع إلكتروني عبر بطاقة “فيزا كارد” في فندق “بيت الوالي” عرضها حاكم “مصرف سورية المركزي” – 28 آب 2026 (حاكم المركزي السوري/فيسبوك)
وأضاف رسلان أن هذا تحديدًا هو معنى إعادة ربط سوريا بشبكات الدفع العالمية، وهو ليس أن نستطيع تمرير بطاقة أجنبية بأي وسيلة، وإنما أن تصبح سوريا نفسها سوق قبول معترفًا بها ضمن الشبكة الدولية، وأن تتم العمليات باسم تاجر سوري ومن داخل المنظومة المالية السورية.
أما بالنسبة لشركة “Paymera” وغيرها من الشركات التقنية فهي جزء من سلسلة تنفيذ أي منظومة دفع، ووجود “processor” أو “technical partner” لا يجعل العملية “طرفًا ثالثًا” بالمعنى الذي يلغي دور “Visa”، تمامًا كما أن وجود شركة تقنية تشغّل أنظمة بنك لا يعني أن البنك لا يتعامل مع الشبكة الدولية، وفقًا لرسلان.
واختتم بأنه يمكن بالتأكيد مناقشة حجم الإنجاز أو ملاءمة طريقة الاحتفاء به، وهذا أمر يخضع للرأي، لكن من المهم أن يكون هذا النقاش مبنيًا على توصيف صحيح لما حدث تقنيًا ومصرفيًا.
وأشار إلى أن الإنجاز ليس أن بطاقة “Visa” مرّت على جهاز في دمشق للمرة الأولى، بل أن دمشق أصبحت للمرة الأولى جزءًا فعليًا ومعترفًا به من مسار قبول وتسوية دولي، ضمن إطار رسمي وقابل للتوسع.
