انتشرت قوى الأمن الداخلي في بلدة جديدة عرطوز، فجر اليوم السبت 29 من آب، عقب مشاجرة جماعية شهدتها البلدة، أعقبها فرض منع للتجوال ليل أمس.
وقالت مديرية إعلام ريف دمشق، عبر قناتها في “تيلجرام” إن “قوى الداخلي تمكنت من فضّ النزاع الذي بدأ الخميس وفرضت حالة من الهدوء، وانتشرت في أنحاء البلدة، بعد تصاعد التوترات والاعتداء على بعض الممتلكات”، على حد قولها.
وأكدت المديرية “التزامها المهني وتعزيز السلم المجتمعي إزاء الأحداث المؤسفة في جديدة عرطوز”.
كما اعتذرت عن “كل إساءة غير مقصودة حول أي وصف ذُكر سابقًا”، وأضافت “نرجو السلامة لجميع أبناء وسكان جديدة عرطوز، ونؤكد على أهمية الجهود المجتمعية الإيجابية في تحقيق الاستقرار”.
ويأتي اعتذار المديرية، بعدما كان “المكتب الإعلامي – قطاع جديدة عرطوز” نشر عبر صفحته، خبرًا حول وصول قوات الأمن معززة بالمدرعات، بعد هجوم من وصفهم بـ”مخربين” من العشائر على الأحياء، والاعتداء على الممتلكات والأهالي، في جديدة عرطوز.
ولكن المكتب نشر بيانًا قبل ذلك، لمجموعة من أعيان بلدة جديدة عرطوز، تلاه أحد الأعيان (لم يعرف عن هويته) تم فيه التأكيد على أن أبناء دير الزور وأبناء جديدة عرطوز أخوة، وأن الاعتداء الذي حصل هو خلاف وسيتم حله، وأن الأمن الداخلي والشرطة العسكرية وكل الجهات تدخلت فورًا.
وقال إن “الأمور هادئة”، داعيًا الأهل والأقارب في الجديدة وما حولها وكل المناطق إلى عدم الاستماع لدعوات التحريض، نافيًا “وقوع أي قتيل” وفقًا لما يشاع، وأنه سيتم محاسبة كل مخطئ.
ولم يرد أي تصريح رسمي أو بيان عبر معرفات وزارة الداخلية السورية حول المشاجرة الجماعية التي حصلت في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق.
الأمن ينهي التوتر في جديدة عرطوز
وفق مصادر متقاطعة في جديدة عرطوز، تحدثت إليها عنب بلدي، فإن المشاجرة التي لم يعرف سببها الدقيق حتى اللحظة، اندلعت يوم الخميس، وتجددت فصولها يوم الجمعة، ما استدعى تدخلًا مباشرًا من قوى الأمن لفرض النظام وإنهاء حالة التوتر.
وأشارت المصادر إلى أن البلدة شهدت، توترًا أمنيًا عقب خلاف بين عدد من أبناء البلدة وشبان من محافظة دير الزور المقيمين فيها، قبل أن يتطور إلى تجمعات وإطلاق نار، جرى على إثره، فرض حظر تجوال في المنطقة.
كما وصلت وفود رسمية ومجتمعية إلى المنطقة بهدف تخفيف الاحتقان والتوصل إلى تفاهم ينهي المشكلة.
قبيلة العقيدات تطالب بالمحاسبة
قبيلة العقيدات، أصدرت مساء أمس الجمعة، بيانًا رسميًا عبر صفحتها في منصة “فيسبوك”، أدانت فيه بشدة الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلدة جديدة عرطوز، مستنكرة الاعتداءات التي طالت منازل أبنائها في المنطقة.
وأشارت القبيلة في بيانها إلى أن الذين نفذوا هذه الاعتداءات وانتهكوا حرمة المنازل، كانوا يرتدون “لباس السلطة” ويتحدثون باسمها، مناشدة في الوقت ذاته وزارة الداخلية بالتدخل الفوري لمحاسبة هؤلاء العابثين بأمن البلد واستقراره، حسبما جاء في البيان.
وقالت القبيلة إن أبناءها ينبذون الفتنة ويسعون لدرئها، محذرة من وجود أطراف تتسلق على الأحداث وتتربص بأمن البلاد لإشعال فتنة نائمة “لعن الله من أيقظها”.
ودعا البيان الحكومة والجهات المعنية إلى معالجة الموقف بحكمة عبر محاسبة الشخصيات المتورطة بالاعتداء بشكل مباشر، كما طالب المسؤولين بالتوجه العاجل إلى جديدة عرطوز لقطع الطريق على أي محاولات للتفرقة.
وأكد البيان أن أبناء قبيلة العقيدات يقفون دائمًا إلى جانب الدولة ومؤسساتها لحفظ تماسك المجتمع السوري، ومنع وقوع الفتنة والتفرقة.
