أصدرت وزارة المالية السورية، اليوم الأحد 30 من آب، توضيحات تفصيلية بشأن واقع ملفات المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011 (ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء) والورثة الموقوفة رواتبهم.
ونشرت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية حجم الإنجاز في عمليات التدقيق والمطابقة، وحددت آلية لمراجعة الحالات المعلقة.
وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، عبر صفحته في “فيسبوك“، إن الوزارة أنجزت بشكل كامل ملفات 71,443 طلبًا، وتمت إحالة الملفات للجهات الأمنية والعسكرية المختصة للتقييم النهائي، وهذه الملفات قيد المتابعة لدى هذه الجهات.
وابتداءً من اليوم الأحد، وفقًا لبرنية، يمكن للمتبقين البالغ عددهم 68,096، الذين أرسلوا رسائل عبر المنصة، وإنما لم يستكملوا تعبئة النموذج أو الحضور الشخصي للتبصيم، أو كان هناك نقص في البيانات، مراجعة فروع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات لمساعدتهم.
ملفات المتقاعدين العسكريين المتوقفة رواتبهم
عطفًا على الجهود المبذولة لمعالجة ملفات المتقاعدين العسكريين (بعد عام 2011) الذين أوقفت رواتبهم، أوضحت وزارة المالية ما تم إنجازه حتى اليوم:
إحصائيات التواصل والتصنيف، بلغ إجمالي الأرقام التي تواصلت مع الوزارة 139,539 رقمًا، وتتوزع على النحو التالي:
- 71,443 من المتقاعدين بعد عام 2011.
- 46,428 نقص في البيانات أو عدم استكمال الاستمارات.
- 21,009 من ورثة المتقاعدين.
- 503 من الموقوفين أمنياً من قبل النظام السابق.
- 159 من أصحاب المناصب.
وقد تم حسب الوزارة:
- الإنجاز بالكامل: 74,421 شخصًا (شمل ذلك: التدقيق، المطابقة، تعبئة الاستمارات، وأخذ البصمة)، وقد أُحيلت ملفاتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات.
- المواعيد المجدولة: 4,071 شخصًا تم تحديد مواعيد لهم لكنهم لم يحضروا لإجراء البصمة.
- استكمال البيانات: 11,986 شخصًا مسجلين لم يستكملوا تعبئة النموذج حتى الآن.
- بيانات معلقة: 24,830 شخصًا يتعذر ربط ملفاتهم بسبب إدخال بيانات خاطئة من قِبل المستفيدين، أو نقص البيانات لدى المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات.
- ملفات النظام السابق: تزويد الوزارة بملف يتضمن 1,833 شخصًا أوقفت رواتبهم سابقًا لأسباب غير معروفة لديهم، وتم صرف رواتبهم خارج المنصة.
المالية : لسنا جهة قضائية أو أمنية
أشارت الوزارة إلى أنه يمكن مراجعة فروع مؤسسة التأمين والمعاشات مباشرة اعتبارًا من اليوم الأحد 30 من آب 2026.
ويمكن لجميع المتقاعدين والورثة الذين واجهوا عقبات في ملفاتهم (عدم مطابقة البيانات، صعوبة تعبئة النموذج، أو تعذر إجراء البصمة) مراجعة أي فرع للمؤسسة ذاتها.
وسيتم، حسب الوزارة التعامل مع كافة الحالات، وأخذ البصمة مباشرة، ثم إحالة الملفات إلى الجهات المعنية.
وختمت بالتأكيد على أنها ليست جهة أمنية أو قضائية، ولا تملك صلاحية تقييم الطلبات أو البتّ في قبولها أو رفضها، وإنما تقع كافة الملفات حاليًا ضمن اختصاص الجهات الأمنية والعسكرية المعنية بدراستها والبت فيها.
برنية يوضح فئات العسكريين المشمولة بإرسال الرسائل
ونشرت عنب بلدي تقريرًا في حزيران الماضي، حول اقتراب وزارة المالية من إنهاء إرسال الروابط الإلكترونية الخاصة باستكمال طلبات المتقاعدين وورثتهم، وذلك بحسب معلومات حصلت عليها، حيث لا يزال عدد من المشمولين بالإجراء (آنذاك) ينتظرون وصول الرسائل، رغم تسجيل بياناتهم منذ أسابيع، ما أثار مخاوف من تأخر حصولهم على معاشاتهم الموقوفة منذ سنوات.
وقال المكتب الإعلامي في وزارة المالية لعنب بلدي إن عملية إرسال الرسائل “لا تزال مستمرة” وستنتهي قريبًا.
وأوضح أن من لم تصله الرسالة بعد انتهاء المرحلة قد يكون أدخل بيانات خاطئة، ويمكنه مراجعة أقرب فرع من فروع المؤسسة العامة للتأمينات والمعاشات بعد الإعلان عن انتهاء مدة إرسال الروابط.
وينتظر آلاف المتقاعدين، الذين أُوقفت معاشاتهم منذ 12 عامًا بسبب مواقفهم المؤيدة للثورة، معرفة مصير طلباتهم، إلى جانب متقاعدين عسكريين بعد عام 2011، يأملون في استعادة معاشاتهم المتوقفة منذ “التحرير” حتى اليوم.
وكان وزير المالية، محمد يسر برنية، أعلن في 1 من نيسان الماضي، عن آلية تتيح لهؤلاء المتقاعدين وورثتهم إرسال رسالة نصية إلى رقم حددته الوزارة، تتضمن أبرز بياناتهم.
وأوضح برنية، حينها، أن الفئات المشمولة بإرسال الرسائل هي:
- العسكريون المنشقون.
- المتقاعدون العسكريون والمدنيون الذين أُوقفت رواتبهم التقاعدية خلال الثورة بسبب مواقفهم أو مواقف ذويهم.
- العسكريون المنشقون عن النظام السابق ممن بلغوا سن التقاعد.
- أصحاب المناصب الذين أيدوا الثورة ولم يشاركوا في أي جرائم ضد الشعب السوري.
- المتقاعدون العسكريون بعد عام 2011 ممن “لم تتلطخ أيديهم بالدماء”، إضافة إلى ورثة جميع هذه الفئات.
لاحقًا في 17 من نيسان الماضي، أعلنت وزارة المالية، عبر صفحتها الرسمية، بدء إرسال الرسائل التي تتضمن روابط إلكترونية إلى من أرسلوا رسائل نصية، بهدف استكمال طلبات المتقاعدين والمستحقين، بعد مطابقة البيانات الواردة في رسائل التسجيل مع البيانات المتوفرة لدى الجهات المعنية.
وتلقت عنب بلدي شكاوى من متقاعدين، سواء من المنشقين عن النظام السابق أو من المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011، عبّروا فيها عن استيائهم من عدم وصول الرسائل التي تحتوي على روابط تعبئة البيانات، رغم إرسالهم الرسائل النصية منذ نحو شهرين.
