عبر أهالٍ من مدينة دمشق عن آراء متباينة من المبادرة التي أطلقتها مديرية دمشق القديمة بعنوان “دمشق تتنفس”، وطبقتها بشكل تجريبي، الاثنين 31 آب.
ورغم الانطباع الإيجابي لدى السكان الذين استطلعت آراءهم عنب بلدي حول المبادرة، لم تخلُ الفكرة من بعض السلبيات التي تحتاج إلى تعديل، بحسب آرائهم.
فكرة إيجابية
أبدى عدد من أهالي دمشق رضاهم عن المبادرة، عندما رأوا الأحياء التي اعتادوا رؤيتها مزدحمة بالسيارات خالية من الضجيج.
وطال عدد ممن استطلعت عنب بلدي آراءهم أن تعود الأحياء القديمة للعاصمة كما كانت في السابق، ويقتصر استخدام الآليات على الدراجات الصغيرة والهوائية.
ابتسام بحساس، من أهالي دمشق القديمة، نزلت لترى كيف بدت الأحياء بغياب السيارات، وعبرت عن إعجابها بالخطوة وارتياح الناس بالسير في ظل غياب السيارات التي كانت تملأ الشوارع وتمنعهم من السير بمنتصف الطريق.
وقالت ابتسام لعنب بلدي إنها كانت تعاني في أثناء السير في هذه الأحياء، من ضغط كبير بسبب السيارات التي لا تهدأ.
وأعربت عن أملها بإقامة المباردة بشكل أسبوعي، مضيفة أن القضية تحتاج إلى دراسة رأي مختلف أطياف المجتمع حول الفترة الزمنية الفاصلة بين تطبيق التجربة وتكرارها.
إيجابيات لا تخلو من منغصات
عبّر وسيم سنونو الذي يعمل صاحب محل نظارات في أحد أحياء دمشق القديمة عن ارتياحه للفكرة، مشيرًا في ذات الوقت إلى أنها لا تخلو من سلبيات تحتاج إلى تعديل.
وأوضح سنونو أن بعض الناس تضررت من التجرية، نتيجة تراجع الحركة التجارية، بسبب عدم قدرة السيارات ووسائل النقل العام من الوصول إلى المنطقة، مطالبًا بأن تقتصر الإجراءات على منع السيارات من الوقوف ضمن الأحياء دون منعها من عبور المنطقة.
بينما قال أحمد وهبه، إن الفكرة لها محاسن لكنها في نفس الوقت لا تخلو من سلبيات، مشيرًا إلى تضرر أصحاب المحلات التجارية في المنطقة، بسبب تراجع حركة البيع والشراء، نتيجة منع تجول السيارات في المنطقة.
ارتياح الأحياء القديمة من ازدحام السيارات المعتاد، خلق ازدحامًا أكبر في المناطق التي لم يشملها القرار، بحسب أحمد وهبه، داعيًا إلى إبقاء الأمر على حاله، مع إمكانية تحديد ساعات محددة لمنع دخول السيارات، دون أن تشمل يومًا كاملًا.
رهف حموي تحدثت عن الصعوبات الشخصية التي لاقتها من التجرية، مشيرة إلى أن زوجها لم يستطع اصطحاب ولديهما الصغار بسبب منع السيارة الخاصة لهما من التجول في المنطقة، كما أنها اضطرت لترك سيارتها عند أهلها في منطقة أخرى من العاصمة لم يشملها الحظر.
وأضافت حموي بأن الفكرة قابلة للتطبيق، شريطة السماح لسكان المنطقة فقط من إدخال سياراتهم، لكونهم يلقون معاناة كبيرة في ترك سياراتهم الخاصة في مناطق بعيدة عن سكنهم.
ورغم السلبيات السابقة، لم تخفِ حموي ارتياحها من المسير في الشارع بغياب السيارات.
أحياء دمشق القديمة خالية من السيارات في يوم تطبيق فعالية دمشق تتنفس – 31 آب (عنب بلدي/ أحمد مسلماني)
فعالية “دمشق تتنفس”
وكانت مديرية دمشق القديمة، أعلنت في 25 من آب، عن إطلاق مبادرة اليوم التجريبي لفعالية “دمشق تتنفس”.
الفعالية نفذت في 31 من آب، ولمدة 24 ساعة، وتضمنت إيقاف دخول جميع السيارات والآليات إلى المدينة القديمة، على أن تعود الحركة بشكل طبيعي في اليوم التالي.
الغاية من الفعالية، توفير مساحة أكثر اتساعًا للزوار والمشاة ضمن المدينة القديمة، والحد من الازدحام وحماية البيئة.
