السويداء.. قتيل ومصابون إثر اشتباكات بين “الداخلية” و”الحرس الوطني”

  • 2026/09/01
  • 11:24 ص
عناصر من "الحرس الوطني" في شوارع مدينة السويداء - 29 تموز 2026 (علي الأعور)

عناصر من "الحرس الوطني" في شوارع مدينة السويداء - 29 تموز 2026 (علي الأعور)

enab_get_authors_shortcode

قُتل شاب وأصيب 11 آخرون بينهم طفل، إثر تجدد الاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، ونقاط “الحرس الوطني” التابع للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، على المحور الغربي لمدينة السويداء، وسط تبادل إطلاق النار والقذائف، مساء الاثنين 31 من آب.

مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، قال لعنب بلدي، إن الاشتباكات بدأت بقيام نقطة تتبع لـ”الحرس الوطني” غربي مدينة السويداء باستهداف قريتي ريمة حازم والمنصورة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، وهي مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة السورية.

واستهدفت قوات “الحرس الوطني” قوى الأمن الداخلي عبر “درون” ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات بين عناصر الأمن، بحسب عزام.

وأكد أنه ارتفع عدد إصابات القوى الأمنية إلى عشرة عناصر، مع ورود أنباء من داخل السويداء عن سقوط إصابات في صفوف “الحرس الوطني”، ومقتل أحد عناصره.

وأضاف عزام أن قوات “الحرس الوطني” حاولت التقدم عبر محور آخر إلى تل حديد غربي السويداء، ولكن قوى الأمن الداخلي تمكنت من التصدي لها ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

في حين، قالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء، لقناة “الإخبارية السورية“، إن ما وصفتها بـ”المجموعات الخارجة عن القانون” في السويداء أقدمت على استهداف نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي المكلفة بتأمين المحافظة، حيث استهدفت نقاطًا في منطقة تل حديد ومحور ولغا بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة إلى جانب استهداف سيارة من نوع “بيك أب” تابعة لقوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر قوى الأمن.

“الحرس الوطني” يتهم الحكومة

في بيان صادر عن قيادة “قوات الحرس الوطني”، قالت إن القوات الحكومية استهدفت المحور الغربي للمدينة بقذائف هاون ورمايات عشوائية من رشاشات عيار 23 ملم، مشيرة إلى إصابة طفل بشظية في الفخذ، واقتصار الأضرار الأخرى على الماديات، بحسب البيان.

وأضاف البيان أن نقاط “الحرس الوطني” المتمركزة على المحور تعاملت مع مصادر إطلاق النار، متوعدًا بالرد على ما وصفها بـ”الاعتداءات التي تستهدف الأحياء السكنية”.

وقالت مصادر محلية في السويداء، لعنب بلدي، إن التطورات بدأت باستهداف محور غرب المدينة، قبل أن يتصاعد الرمي ويترافق مع استخدام قذائف الهاون ورشاشات عيار 23 ملم، من اتجاه تل حديد، الواقع تحت سيطرة الأمن الداخلي، باتجاه المناطق السكنية المحيطة بالمدينة، ما أدى إلى مقتل مدني، وإصابة الطفل ريبال غرز الدين، البالغ من العمر 14 عامًا، بشظية في الفخذ.

كما تجدد إطلاق النار من جهة تل حديد باتجاه محاور “الحرس الوطني”، بالتزامن مع رميات من اتجاهات أخرى، بينها ريمة حازم وولغا، واستمر القصف المتقطع بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون حتى ساعات متأخرة من الليل.

وأكدت المصادر أنه لم يتم تسجيل أي تقدم، إنما فقط رمايات متبادلة.

وتزامن التصعيد مع اندلاع حريق في الأعشاب على محور كناكر.

كما أعلنت شركة الكهرباء خروج خطي السويداء 66 ك.ف الرئيس والاحتياطي عن الخدمة بسبب الاشتباكات، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن قسم كبير من مدينة السويداء ومنطقة شهبا بالكامل.

وأوضحت الشركة أن إصلاح الخطين وإعادتهما إلى الخدمة سيتم بعد الحصول على الموافقات اللازمة، في ظل استمرار الوضع الأمني على المحاور الغربية، فيما تواصلت الرميات المتفرقة حتى ساعات الفجر.

حدثان أمنيان سبقا الاشتباكات

الاشتباكات تأتي بعد يوم فقط شهدت فيه السويداء حدثين أمنيين، الأحد 30 من آب، وتضمن الحادث الأول إصابة شابين نتيجة إطلاق النار عليهما، بينما نتج الثاني عن انفجار في قرية كناكر بريف المحاقظة.

وتعرض شابان لحادثة إطلاق نار على يد عناصر “حاجز العنقود” التابع لـ”الحرس الوطني”، المنضوي تحت سيطرة الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري.

وأفاد مراسل عنب بلدي حينها، أن الحادثة جاءت نتيجة خلاف وقع على الحاجز، قبل أن يتطور إلى إطلاق نار من العناصر، أدى إلى إصابة الشابين يامن كيوان وجواد محمود، مع إشارة بعض المصادر إلى أن إطلاق النار أصاب الشابين بالخطأ.

شبكة “السويداء 24“، أكدت أن الشاب يامن كيوان والسائق جواد رائد محمود، أصيبا جراء إطلاق نار من حاجز يتبع “الحرس الوطني” عند دوار العنقود وسط مدينة السويداء.

كما وقع انفجار بمحيط قرية كناكر غرب مدينة السويداء، بالقرب من نقاط التماس بين “الحرس الوطني”، وقوات الحكومة السورية.

وأفادت مصادر محلية لعنب بلدي، أن الانفجار أسفر عن حالتي وفاة بينهما امرأة، بالإضافة إلى حالة إصابة واحدة، دون أي معلومات عن هوية الضحايا والمصابين حتى لحظة إعداد الخبر.

وتضاربت الروايات حول سبب الانفجار، بين من أرجعه إلى انفجار أحد الألغام في المنطقة، بينما أشارت الرواية الثانية إلى سقوط قذيفة هاون مصدرها قوات الحكومة السورية، والثانية قذيفة هاون مصدرها قوات الحكومة.

حوادث أمنية مستمرة

تشهد محافظة السويداء حوادث أمنية بشكل متكرر، كان أحدثها إصابة  أربعة أشخاص، أحدهم إصابته خطيرة، إثر اشتباكات بين مجموعتين من المسلحين، نشبت بينهم خلافات شخصية، في مدينة السويداء جنوبي سوريا، في 28 من آب.

وأفاد مراسل عنب بلدي في السويداء أن محيط مبنى محافظة السويداء وسط المدينة، شهد إطلاق نار على خلفية خلاف شخصي، تطور إلى اشتباك مسلح، أدى إلى إصابة مدنيين وآخرين ينتمون إلى “الحرس الوطني”.

واستخدمت المجموعات المسلحة قاذفات “RPG” (مضادة للدروع) خلال الاشتباكات.

ووفق المراسل الذي نقل عن مصادر محلية، أصيب الشاب مرشد مرشد بجروح خطيرة، ونُقل إثرها إلى العناية المركزة، فيما أصيب جميل مرشد بشظية في الساق بالإضافة إلى شخص آخر من عائلة أبو سرحان.

كما أصيب رامي اشتي القيادي في المكتب الأمني التابع لـ”الحرس الوطني” إصابة طفيفة، وفق المعلومات التي حصل عليها المراسل من المصادر المحلية.

مقالات متعلقة

  1. السويداء.. مقتل عنصر من "الحرس الوطني" إثر اشتباكات مع "الداخلية"
  2. الاشتباكات تتجدد بين "الداخلية" و"الحرس الوطني" في السويداء
  3. قتلى ومصابون في اشتباكات بين "الداخلية" وفصائل السويداء
  4. اشتباكات بين قوات "الداخلية" و"الفصائل" بالسويداء

سوريا

المزيد من سوريا