كشف رئيس دائرة الإعلام في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، مصطفى خير الله، أن الهيئة تعمل على إعداد الخطط الأولية لإعادة تصنيف مطار “المزة” من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والطيران التنفيذي، ليكون مكمّلًا لمطار “دمشق الدولي”.
وبدأت الهيئة خلال المرحلة الحالية تنفيذ مجموعة من الأعمال الأولية اللازمة لإعادة تصنيف المطار، تشمل إزالة الركام وبعض أعمال البنية التحتية المرتبطة بالملاحة الجوية، وفقًا لما قاله خير الله لوكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم، الخميس 3 من أيلول.
ويأتي ذلك بالتوازي مع استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإعادة تصنيف المطار، وتأهيله للاستخدام المدني المحدود والمتخصص.
وأضاف خير الله أن المشروع سيُنفذ على مراحل مدروسة، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية وبالتوازي مع استكمال الدراسات الفنية والتشغيلية والبيئية والتنظيمية.
ولفت إلى أنه سيراعى المحيط العمراني ومستويات الضوضاء وطبيعة الحركة الجوية وحجمها إلى جانب مختلف الاعتبارات القانونية والمجتمعية ذات الصلة.
العمل على المشروع يأتي بما يحقق المصلحة العامة ويسهم في تطوير منظومة الطيران المدني في سوريا وفق المعايير المعتمدة وأفضل الممارسات، بحسب تعبير خير الله.
مطار “المزة العسكري” هو أقرب المطارات إلى العاصمة دمشق، إذ لا يبعد عن وسطها سوى أقل من ثمانية كيلومترات، في حين يبعد عن مطلع أحيائها الغربية نحو كيلومتر واحد.
يحتوي على مروحيات ومدرج للطيران الحربي، وكان معقلًا لـ”المخابرات الجوية”، وضم سجنًا لها، ونفذ النظام السابق فيه عمليات إعدام لمعتقلين مناهضين له.
كما انطلقت منه قذائف مدفعية باتجاه مدن الغوطة في ريف دمشق، لا سيما مدينتي داريا ومعضمية الشام، اللتين يتداخل حرم المطار مع أراضيهما.
وتعرض المطار لضربات من إسرائيل عدة مرات، إحداها بعد سقوط النظام بأيام قليلة.
للطيران الخاص ورجال الأعمال
كان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، قد أعلن، في 27 من تموز 2025، أن هناك مشروعًا لتحويل مطار “المزة” العسكري إلى مطار مدني مخصص للطيران الخاص ورجال الأعمال.
وأوضح الحصري أن مشروع تحويل مطار “المزة” من مطار عسكري إلى مطار مدني مخصص للطيران الخاص، هو جزء من رؤية تنموية تهدف إلى تنويع أنماط الطيران في سوريا، وتخفيف الضغط التشغيلي عن مطار “دمشق” الدولي وخلق نقطة جذب استثمارية وتجارية متخصصة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).
يُعد المشروع ضمن مسار دراسات مستقبلية تخدم منطقة دمشق الكبرى والمنطقة الوسطى، وفق رؤية توازن بين الاعتبارات الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، وفق الحصري.
وتابع أن مشروع مطار “المزة” المزمع تنفيذه مطبّق في عدة دول إقليمية، مثل مطار “دبي التنفيذي”، و أثبت فعاليته في جذب الاستثمارات وخلق بيئة أعمال ذات قيمة مضافة عالية دون التأثير على كفاءة المطارات التجارية.
ويهدف مشروع تحويل مطار “المزة” إلى إنشاء مركز متكامل للطيران الخاص، يستوعب الطائرات التنفيذية والطيران الكهربائي الحديث، إضافة إلى مرافق مساندة ضمن مشروع أوسع تحت مسمى “مجتمع الطيران”، يشمل فنادق ومرافق أعمال ومعاهد تدريب طيران وصيانة مجمعات سكنية وتجارية تحيط بالمطار، وفق الحصري.
