علقت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، على ما تم تداوله مؤخرًا حول “مول المالكي”.
وأوضحت، في بيان عبر صفحتها في “فيسبوك“، اليوم السبت 5 من ايلول، أن تدخلها في هذا الملف انحصر في ملف الكسب غير المشروع المتعلق بكل من محمد ووسيم القطان، وما ارتبط بهما من أموال وأصول وحقوق.
وأشارت إلى أنه بعد استكمال التحقيقات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاص اللجنة، اتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأموال والأصول المرتبطة بالملف، بما أدى إلى إنهاء سيطرتهما على المول وإعادته إلى دائرة المال العام.
تسليم المول للصندوق السيادي
قالت اللجنة إنه “بعد استرداد الأصل، قامت اللجنة بتسليم إدارته أصولًا إلى الصندوق السيادي، بصفته جهة عامة ذات طابع اقتصادي، ليتولى إدارته واستثماره لمصلحة الدولة وفق الأطر القانونية المعتمدة”.
وأكدت اللجنة أن هذا هو نطاق اختصاصها في قضية مول المالكي.
أما بالنسبة لما يثار بشأن حقوق أو مطالبات أو تظلمات تعود إلى مستثمر أسبق، أو بشأن العلاقة التعاقدية السابقة بينه وبين محافظة دمشق، بينت اللجنة أن هذا موضوع مستقل عن ملف الكسب غير المشروع الذي عالجته اللجنة، ولا يدخل في اختصاصها الفصل فيه أو تقرير حقوق أي من طرفيه.
وأضافت أن أي نزاع يتعلق بحقوق المستثمر الأسبق أو التزاماته تجاه محافظة دمشق، أو بحقوق المحافظة والتزاماتها تجاهه، يبقى من اختصاص القضاء المختص حصرًا، بوصفه المرجع المعني بالفصل في تلك الحقوق والالتزامات وفق القوانين والعقود والأدلة المقدمة أمامه.
وعليه، فإن موقف اللجنة في هذا الملف محدد وهو أنها:
- عالجت ملف الكسب غير المشروع.
- اتخذت الإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصها.
- أعادت المول إلى دائرة المال العام، وسلمت إدارته أصولًا إلى جهة عامة.
أما أي حقوق أو مطالبات متبادلة بين مستثمر أسبق ومحافظة دمشق، فمكان بحثها والفصل فيها هو القضاء المختص، وفقًا للجنة.
وجددت التذكير بأنها تمارس اختصاصاتها وفق القرار الرئاسي رقم “13” لعام 2025، بما يحفظ المال العام وحقوق الدولة، مع احترام اختصاص القضاء وحقوق جميع الأطراف.
محافظة دمشق: إعادة استثمار المالكي لشركة حكيم
وكانت محافظة دمشق نشرت بيانًا حول قضية مول المالكي، في 2 من أيلول الحالي، بعنوان :”مول المالكي قصة عدالة تسجل ببصمة محافظة دمشق”.
وقالت المحافظة، إنه بعد تقدم شركة حكيم للاستثمار بـ”مظلمة” حصلت في عهد النظام السابق عام 2018 بسحب الفرصة الاستثمارية منها (مول المالكي) بالقوة القاهرة دون مبررات، اليوم تعود البسمة لأصحاب الحقوق من جديد بمتابعات من محافظ دمشق وفريق المحافظة ومباحثات واتفاقات جرت بين المحافظة، والصندوق السيادي، وشركة حكيم أفضت الى أن يأخذ كل ذي حق حقه.
وحضر اللقاء الذي تم بموجبه الاتفاقات، وفقًا للمحافظة، الشيخ نعيم عرقسوسي والشيخ نذير مكتبي ومحمد مستت من الصندوق السيادي وأعضاء في مجلس الشعب السوري وغيرهم.
وأكدت محافظة دمشق حرصها التام من خلال هذه الخطوة، على حماية حقوق المستثمرين، وتوفير بيئة آمنة قائمة على العدالة.
ونشرت تسجيلًا مصورًا تناول جانبًا من النقاش في محافظة دمشق قبل الاتفاقات (التي لم تحدد طبيعتها).
تسوية وسيم قطان
وكانت عنب بلدي نقلت، في نيسان الماضي، عن مصدر مطلع في لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، أن اللجنة أنجزت إجراءات استلام الأصول العائدة لكل من وسيم قطان وإخوته، بعد التقدم بطلبات إفصاح طوعي إلى اللجنة، وتمت دراستها وفق الأصول، وتحديد النسب والأصول والأموال الواجب استردادها ضمن التسويات المالية المبرمة.
وبعملية استلام الأصول من قبل اللجنة، انتقلت ملكية أصول تعود لقطان وإخوته كاملة إلى الدولة السورية، واستلمت إدارتها الجهات الحكومية، بحسب المصدر، بهدف تأمين الاستمرارية في عملها، وضمان الحقوق للعاملين فيها.
وقالت اللجنة، وفقًا لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المالية والمصرفية، على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ضمن الأطر القانونية الناظمة وبما يحفظ حقوق الدولة ويمنع تهريب الأصول.
