كثف الجيش الإسرائيلي من عمليات استهداف الجنوب السوري بقذائف المدفعية خلال اليومين الأخيرين.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن القوات الإسرائيلية، استهدفت اليوم، الأحد 6 من أيلول، الأراضي الزراعية من جهة غرب قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط.
وأوضح المراسل أن الاستهداف، أسفر عن نفوق رأسي غنم للمزارع حسين الفحصي الذي كان يرعى بماشيته في المنطقة.
كما ترافق القصف الإسرائيلي بعمليات تحليق للطيران الحربي في سماء محافظة القنيطرة الواقعة في الجنوب الغربي من سوريا على تخوم الجولان المحتل.
وجاءت عمليات القصف الإسرائيلي، استكمالًا لعمليات سابقة شهدها يوم السبت 5 من أيلول، تخللها استهداف أطراف بلدة الرفيد بريف المحافظة الجنوبي، بعدة قذائف مدفعية من داخل الجولان المحتل، تلاها إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة من تلة الجلع باتجاه الأراضي الزراعية للبلدة.
وقصفت القوات الإسرائيلية بالمدفعية الثقيلة تل باط الوردة على أطراف بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي دون أن تسفر عن أضرار.
وركز الجيش الإسرائيلي في الفترة الأخيرة على استهداف التلة، بعد تسجيل قرابة أربعة عمليات استهداف لذات المنطقة منذ 25 من آب الماضي، ولغاية 5 من أيلول الحالي، دون ورود أي معلومات عن خسائر مادية أو بشرية.
وينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات توغل في الأراضي السورية منذ 8 من كانون الأول 2024، يتخللها انتهاكات متعددة، تتضمن تفتيش منازل واعتقالات وإقامة للحواجز وتجريف لأراضي المزارعين وعمليات استهداف بين الحين والآخر.
267 انتهاكًا في آب
وثّق مركز “سجل” المتخصص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، 267 انتهاكًا ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية خلال شهر آب الماضي.
وأظهرت إحصائيات المركز أن الانتهاكات الإسرائيلية خلال آب، ارتفعت بنسبة %43 مقارنة بشهر تموز الذي شهد 187 انتهاكًا، كما ارتفع العدد بنحو 12% مقارنة بشهر حزيران الذي سجل 239 انتهاكًا.
وسجل شهر آب، بحسب مركز “سجل”، ثاني أعلى معدل شهري للانتهاكات الإسرائيلية منذ بداية عام 2026، بعد شهر آذار الذي شهد 321 انتهاكًا، متجاوزًا بذلك عدد الانتهاكات المسجلة خلال نيسان، بواقع 254 انتهاكًا.
وأوضحت بيانات المركز أن القوات الإسرائيلية، ارتكبت 1752 انتهاكًا داخل سوريا، منذ بداية عام 2026 حتى نهاية شهر آب.
كما وثق “مركز سجل” 16 حادثة قصف خلال شهر آب، استهدفت في إحدى الحوادث مطار أبو الظهور وفي حادثة أخرى استهدفت سيارة مدنية في قرية بيت جن بريف دمشق الغربي، وأدّت لإصابة واحدة.
واستهدفت قوات الاحتلال أيضًا أراضٍ زراعية وتلالًا ومناطق مفتوحة في ريفي القنيطرة ودرعا باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.
ووثق “مركز سجل” استمرار احتجاز القوات الإسرائيلية لـ43 سوريًا، بعدما شهد شهر آب الإفراج عن ثمانية محتجزين سوريين ومحتجزًا كويتيًا، تفاوتت مدة احتجازهم بين الأربعة أشهر إلى 10 شهور.
وأوضح المركز أن أعداد المعتقلين السوريين المفرج عنهم، ارتفع بعد الحالات الأخيرة إلى 212 شخصًا، منذ التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية.
وبيّن أن مدة احتجاز 192 شخصًا منهم، لم تتجاوز نحو 24 ساعة، فيما أمضى 20 شخصًا فترات احتجاز تراوحت بين شهرين إلى أكثر من عام، بمن فيهم المحتجزون التسعة الذين أُطلق سراحهم في آب.
