حلب.. دعوى ضد صحفي انتقد مجلس المدينة

  • 2026/09/07
  • 7:23 م
الصحفي السوري عبد الرحمن إسماعيل - 3 كانون الأول 2024 (عبد الرحمن إسماعيل/ فيسبوك)

الصحفي السوري عبد الرحمن إسماعيل - 3 كانون الأول 2024 (عبد الرحمن إسماعيل/ فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

قال الصحفي عبد الرحمن إسماعيل، إن رئيس مجلس مدينة حلب، طلال جابري، رفع دعوى ضده بتهمة التحريض على القتل، وذلك على خلفية منشورات سابقة، تتعلق بشبه فساد واتهامات بإهدار المال العام، جراء استقدام دفعات من السيارات الجديدة للمجلس.

واتهم الصحفي، في منشور عبر “فيسبوك” اليوم الاثنين 7 من أيلول، بتعجيل الدعوى بطريقة وصفها بالـ”فاسدة” لتصل إلى الأمن الجنائي، وإصدار بطاقة البحث، ما يعني “الاعتقال التعسفي”.

وطالب إسماعيل بالمشاركة في حملة لإسقاط رئيس مجلس مدينة حلب، معلنًا الاستمرار في عمله.

ولاقى منشور اسماعيل حملة تضامن واسعة من صحفيين وحقوقيين وناشطين، حتى من عاملين في الجهات الحكومية، الذين عبروا عن تعاطفهم معه ودعمهم له.

واعتبروا أن الدعوة أقيمت ضده بسبب منشوراته الناقدة للمحافظة والمجلس.

ويعرف عن إسماعيل انتقاده بشكل مستمر لعمل محافظة حلب ومجلس المدينة، واتهامهم بالضعف الحوكمي وغياب الشفافية وإضاعة المال العام.

كما ينتقد تبعية كوادر المحافظة، لجماعة “الإخوان المسلمين”، وفق ما يذكره، وتعيين المقربين منهم.

ما سبب الدعوى؟

ولم يعلق رئيس مجلس مدينة حلب، جابري، على الحملة أو الدعوى التي رفعها ضد الصحفي حتى اللحظة.

وكان إسماعيل اتهم مجلس المدينة بهدر المال العام، عبر منشور له، قال فيه إن أكثر من نصف مليون دولار صرفت، بعد وصول نحو 20 سيارة من نوع “بيك آب” يبلغ سعر الواحد منها 27 ألف دولار.

وأضاف في منشوره متسائلًا: “ما بخاف طلال جابري يفيق يلاقي تلت ملايين حلبي ع باب بيته ما بيغادروا إلا يعلقوا مشنقته؟”، وأشار متعاطفون مع إسماعيل إلى أن هذه الجملة كانت السبب الرئيسي في رفع الدعوى.

استجلاب سيارات حديثة

وسبق أن أثار استجلاب مجلس المدينة لسيارات حديثة خاصة بالموظفين، حيث اعتبره ناشطون هدرًا للمال العام، في حين أن المجلس لم يزود كوارده بآليات خدمية تتعلق بخدمة السكان بشكل مباشر، على رأسها عربات ترحيل القمامة.

من جانبه، اعتبر جابري أن استبدال السيارات هو ضمن حملة أقامها المجلس لمعالجة ملفات الفساد.

وقال إن المركبات التي هي ضمن ملاك المجلس تجاوز عمرها 50 عامًا، وهي تستهلك وقودًا بمعدلات مرتفعة مقارنة بعمرها، وتكلف صيانتها سنويًا مبالغ تكفي لشراء مركبات جديدة كليًا.

وأشار إلى وجود مركبات بعمر 30 عامًا، ما يعني أن استهلاكها للوقود يعادل استهلاك مركبتين أو ثلاث مركبات حديثة، وهو ما اعتبره هدرًا في الوقود، لم يكن ليحدث لو تم تحديث الأسطول بشكل مدروس.

وذكر أن هناك مركبات مخصصة للجان إشراف وتنفيذ مشاريع ولجان كشف تراخيص، ولكن بمعظم أوقاتها خارج الخدمة، ما يدفع الموظفين للتنقل بآليات أصحاب الطلب وبالتالي فتح أبواب فساد ومفاوضات وجب الحد منها ومعالجتها، وفق جابري.

اعتقال صحفيين

سبق أن اعتقلت السلطات السورية صحفيين سوريين على خلفية دعاوى رفعها مسؤولون ضدهم، بعد انتقادات متكررة.

أحد هذه الحالات، هي اعتقال الصحفي رائد الحمدو، في 24 حزيران الماضي، بسبب شكوى تقدم بها بلال صخر، مسؤول منطقة القطيفة، على إثر خلافات سابقة.

وخرج حمدو بعد أقل من 24 ساعة من توقيفه بعد إسقاط إدارة منطقة القطيفة الدعوى التي كانت رفعتها بحقه.

وجاء ذلك بعد اجتماع لأعيان ووجهاء المنطقة، مع الناشط، الذي تعهد بعدم العودة إلى ما تصفه إدارة المنطقة بالاتهامات والافتراءات بحق مسؤوليها فيها وفي محافظة ريف دمشق.

اعتقال حمدو أعقب حادثة توقيف الناشط والمخرج حسان عقاد، على خلفية دعاوى تتهمه بالتشهير والذم والقدح، وفق قانون الجرائم الإلكترونية.

مقالات متعلقة

حريات صحفية

المزيد من حريات صحفية