اليمن.. القوات الحكومية تتقدم و”الحوثيون” يستهدفون السعودية

  • 2026/09/08
  • 1:50 م
عناصر وآليات عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية - 8 أيلول 2026 (AFP)

عناصر وآليات عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية - 8 أيلول 2026 (AFP)

enab_get_authors_shortcode

يتواصل التصعيد الميداني بين القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، وجماعة “أنصار الله” (الحوثيون) المدعومين من طهران.

وذكرت وكالة أنباء “سبأ” الحكومية، الاثنين 7 من أيلول، أن الجيش اليمني تمكن من السيطرة على مواقع استراتيجية متقدمة ومناطق كانت تتمركز فيها قوات “الحوثيين” في محافظة البيضاء.

وأعلنت القوات الحكومية دخول معسكر “اللبنات” الواقع في محافظة الجوف، على الحدود اليمنية السعودية، فضلًا عن السيطرة على قرية المساعفة قرب مدينة الحزم، فيما لم يصدر عن “الحوثيين” بيان يؤكد أو ينفي هذه التطورات.

كما سيطرت القوات على نقيل وجبل الكورة في جبهة الكدحة بمديرية مقبنة، غربي مدينة تعز.

“الحوثيون” يستهدفون السعودية

أفادت السلطات السعودية بإصابة 73 شخصًا، واشتعال حرائق في عدة مواقع، من بينها قاعدة “الملك خالد الجوية العسكرية”، ومطار “أبها الدولي”، ومنشآت تابعة لشركة “أرامكو” النفطية الحكومية في أبها وجيزان إثر هجمات شنّتها “جماعة الحوثي” المتحالفة مع إيران، استخدمت فيها طائرات مسيّرة وصواريخ.

من جانبه، أكد المتحدث العسكري باسم “الحوثيين”، يحيى سريع، شن عملية عسكرية واسعة في العمق السعودي.

وقال في بيان عبر منصة إكس: “نفذت القوات المسلحة اليمنية (الحوثيون) عملية عسكرية نوعية وواسعة، استهدفت شركة (أرامكو) في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، وقاعدة (خميس مشيط) الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة”.

واتهم “الحوثيون” السعودية بشن غارات جوية وإطلاق صواريخ كروز على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التابعة لـ”الحوثيين”، إن السعودية استهدفت المحافظات الأربع بعدد من الغارات الجوية وصواريخ “كروز”، وإن “الحوثيين” أسقطوا، صباح الاثنين، طائرة استطلاع تابعة للسعودية في أجواء محافظة البيضاء، وسط البلاد.

ولم تعلن السعودية مسؤوليتها عن الغارات والصواريخ التي تحدّث عنها “الحوثيون”، كما لم تؤكد إسقاط أي من مسيّراتها.

لكن القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا، أعلنت تنفيذ  13 غارة جوية على مواقع وتجمعات وآليات تابعة لـ”الحوثيين” في محافظة البيضاء، كما نفّذت غارات أخرى على مواقع وتجمعات ومعسكرات لـ”الحوثيين” في جبهات مأرب ومناطق أخرى.

بداية التصعيد

بدأت موجة القتال الأخيرة بعدما شن “الحوثيون”، في 3 من أيلول الحالي، هجومًا واسعًا على جبهات الساحل الغربي للبحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز، تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب تقع تحت سيطرة الحكومة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، ما أدى إلى تصعيد في المواجهات.

وبحسب مصادر عسكرية حكومية تحدثت إلى وكالة “فرانس برس”، فإن أحد الأهداف الرئيسة لهجوم “الحوثيين” هو عزل مدينة المخا الساحلية، الخاضعة لسيطرة الحكومة، عن بقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها، إلى جانب محاولة التقدم باتجاه المناطق القريبة من مضيق باب المندب.

وكانت مدينة المخا تعرضت خلال الشهر الماضي لهجمات متكررة، فيما كانت الحكومة اليمنية حذّرت من خطط “حوثية” للسيطرة على ساحل باب المندب، مشيرة إلى أن أي تغيير في خريطة السيطرة على هذه المنطقة قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود اليمن، خصوصًا على حركة الملاحة الدولية.

وأسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية و”الحوثيين” جنوب غربي اليمن عن مقتل أكثر من 300 مقاتل وعدد من المدنيين، بحسب حصيلة لوكالة “فرانس برس” استندت إلى مصادر عسكرية وطبية من الطرفين.

وأفاد مصدران عسكريان في القوات الحكومية بمقتل 84 من أفرادها بين ظهر السبت وصباح الأحد، في حين أفادت أربعة مصادر من جانب “الحوثيين” بمقتل 57 من أفرادهم خلال الفترة نفسها.

كما أجبرت المعارك عددًا من العائلات على الفرار من منازلها في المناطق التي تشهد اشتباكات.

وعاد اليمن في تموز الماضي إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين “الحوثيين” والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت تلك المواجهات بعدما اتهم “الحوثيون” الرياض بقصف مطار “صنعاء” لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما أنهى الهدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

توزع السيطرة في اليمن

بدأ الانقسام في اليمن عام 2014 عندما سيطرت “جماعة الحوثيين” (أنصار الله) على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وتعمق هذا الانقسام بمرور السنوات ليصل المشهد العسكري والسياسي حاليًا إلى خارطة نفوذ واضحة ومستجدات ميدانية بارزة.

وتسيطر جماعة “الحوثيين” على شمال وغرب اليمن، بما يشمل العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وإب وعمران وحجة والمحويت وريمة، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من الحديدة وجبهات في صعدة والجوف.

بينما تبسط الحكومة اليمنية سيطرتها على شرق وجنوب اليمن بما فيه العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج والضالع، إلى جانب معاقلها الاقتصادية في مأرب وأجزاء من تعز والساحل الغربي.

وبينما تضم مناطق سيطرة “الحوثيين” الكتلة السكانية الأكبر في البلاد، وتتميز بطبيعتها الجبلية الحصينة، تشكل مناطق الحكومة النطاق الجغرافي الأوسع التي تحتوي على حقول النفط والغاز والمواني البحرية المفتوحة.

باب المندب يدخل الصراع الأمريكي- الإيراني

مقالات متعلقة

دولي

المزيد من دولي