قال المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، إن التبادل التجاري بين العراق وسوريا وصل حاليًا إلى أعلى مستوياته.
وأضاف القيسي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم، الثلاثاء 8 من أيلول، أن العراق يصدّر النفط إلى سوريا عبر الصهاريج، بواقع نحو 1500 شاحنة يوميًا، فيما تعود 1500 شاحنة أخرى، ما يوفر نشاطًا لنحو 3000 سائق شاحنة وعوائلهم.
وأشار إلى أن ذلك انعكس بازدياد النشاط التجاري على طول طريق حركة النقل، من خلال المحال التجارية والمقاهي وغيرها.
تصدير المواد الإنشائية والكبريت إلى سوريا
كشف القيسي أن العراق مستمر بتصدير المواد الإنشائية والكبريت إلى سوريا، مقابل استيراد الخضراوات منها وغيرها من المواد.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، خصص، خلال زيارة له مؤخرًا إلى هيئة المنافذ الحدودية العراقية، 15 مليار دينار عراقي لتطوير منافذ “ربيعة” و”الوليد” و”صفوان” الحدودية، وتنفيذ مشاريع البنى التحتية فيها.
وركز رئيس الوزراء العراقي في زيارته على “تعزيز العلاقات مع دول الجوار والمنطقة، بما يسهم في إنعاش الاقتصاد العراقي بعد إغلاق مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة”.
وشهد منفذا “ربيعة” و”الوليد”، اللذان افتتحا في نيسان الماضي، حركة تبادل تجاري محدودة، قبل أن يشهدا ارتفاعًا بعد إغلاق مضيق هرمز، وفقًا لما أكده القيسي.
14 ألف شاحنة من منفذ “البوكمال” منذ بداية العام
سجل منفذ “البوكمال” الحدودي مع العراق حركة تجارية نشطة منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عدد الشاحنات التجارية التي عبرت المنفذ حتى نهاية شهر آب 2026 نحو 14,145 شاحنة، بإجمالي حمولة تجاوزت 460 ألف طن من البضائع.
وذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، في 3 من أيلول الحالي، أن هذه الأرقام تعكس أهمية منفذ البوكمال في:
- حركة التبادل التجاري بين سوريا والعراق.
- تسهيل تدفق البضائع السورية إلى الأسواق الخارجية.
- تنشيط دخول السلع والبضائع إلى السوق المحلية.
- تعزيز حركة النقل البري مع دول المنطقة.
وأكدت الهيئة جهودها لتطوير العمل في المنفذ، من خلال تبسيط الإجراءات ورفع الجاهزية التشغيلية، بما يسهم في تسريع حركة الشاحنات والبضائع وتعزيز انسيابية التبادل التجاري، حسب تعبيرها.
أمن الحدود محور اجتماع سوري- أردني- عراقي
استضافت القوات المسلحة الأردنية، في 11 من آب الماضي، اجتماعًا عسكريًا رفيع المستوى في العاصمة عمّان، بمشاركة قيادات عسكرية من الأردن وسوريا والعراق وإقليم كردستان العراق، لبحث أمن الحدود وتعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات والتهديدات العابرة للحدود.
وشارك في الاجتماع، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول آنذاك، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اللواء علي نور الدين النعسان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق عبد الأمير يار الله، ووزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق شورش إسماعيل، بحسب الموقع الرسمي للقوات المسلحة الأردنية.
وقالت القوات المسلحة الأردنية إن الاجتماع جاء “تأكيدًا على استمرارية العلاقات التي تجمع الأطراف المشاركة والحرص على تطويرها”، إلى جانب تعزيز أطر التعاون والتنسيق العسكري في ظل ما تشهده المنطقة من “تحديات أمنية متسارعة”، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.
وبحث المجتمعون عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها أمن المنطقة وأمن الحدود في ظل التطورات الراهنة، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة “مختلف التهديدات والمخاطر العابرة للحدود”.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التواصل وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز القدرة المشتركة على التعامل مع التحديات الأمنية، مشددين على أن التطورات الإقليمية تتطلب مزيدًا من التنسيق وتكامل الجهود بين الدول المعنية.
كما أكد المجتمعون أن حماية الحدود والتصدي للتهديدات الأمنية يتطلبان “عملًا مشتركًا ومستدامًا”، بما يعزز قدرة دول المنطقة على حماية أمنها وسيادتها والحفاظ على استقرارها.
وشدد المشاركون كذلك على أهمية البناء على العلاقات القائمة وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق العسكري والأمني، بما يرفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.
ويجمع الاجتماع بين أربع جهات عسكرية وأمنية تتشارك حدودًا ومصالح أمنية في منطقة تشهد تحديات مرتبطة بالتهريب والتنظيمات المسلحة وأمن الحدود، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى زيادة تبادل المعلومات والتنسيق بشأن المخاطر العابرة للحدود.
