أصدرت مديرية الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية في وزارة الزراعة اليوم، الثلاثاء 8 من أيلول، حزمة من التوصيات والإرشادات الفنية الموجهة لمزارعي الزيتون في مختلف المحافظات، بهدف حماية المحصول من الآفات وضمان جودة الزيت والزيتون المعد للتخليل خلال شهر أيلول.
إدارة مكافحة الآفات وذبابة ثمار الزيتون
شددت مديرية الإرشاد الزراعي على ضرورة الاستمرار في مراقبة ذبابة ثمار الزيتون عبر استخدام المصائد الفرمونية اللونية في كل من المناطق الساحلية والداخلية.
ودعت “المديرية” المزارعين إلى فحص عينات من الثمار بمعدل 100 ثمرة لكل 10 أشجار، لتحديد التوقيت الدقيق لوصول الإصابة إلى العتبة الاقتصادية، مؤكدة أن مرحلة “تخشب البذرة” تتطلب انتباهًا عاليًا جدًا.
كما نبهت إلى وجوب تكثيف المراقبة لانتشار الذبابة في حال هطول أمطار خلال هذا الشهر.
ما ذبابة الزيتون؟
اختصاصية زراعة الزيتون وتكنولوجيا الزيت ربا المعلم، أوضحت لعنب بلدي، في وقتٍ سابق، أن ذبابة ثمار الزيتون عبارة عن حشرة صغيرة بطول 5 ملمترات، ذات لون أصفر كستنائي، وهي من أبرز الحشرات والأكثر خطورة على أشجار الزيتون، إذ تصل نسبة الضرر لأكثر من نصف المحصول.
وأضافت المعلم أن الضرر الناتج يكون بسبب خسارة كبيرة في المحصول جرّاء تساقط الثمار، وانخفاض نسبة الزيت في الثمار، وزيادة نسبة الحموضة في الزيت لاحقًا، إذ يظهر فيه طعم دودي يعتبر عيبًا حسّيًا في الزيت، وبالتالي نقص في الجودة والقيمة التسويقيّة للثمار المخصصة للتخليل.
وتابعت أن هذه الحشرة تشكل خطر الإصابة بالفطريات والآفات الأخرى نتيجة الثقوب التي تتركها، مشيرة إلى أن الأنثى تضع بيضة واحدة في كل ثمرة، وقد تضع أكثر من أنثى بيوضها على نفس الثمرة، وتتغذّى اليرقات التي تخرج من البيض بعد الفقس على لب الثمار، إذ تقوم بعمل أنفاق داخل اللب.
ولفتت الاختصاصية إلى أن بعض الأصناف مثل “الدعيبلي” و”القيسي” أكثر حساسية من الأخرى، وخاصةً ذات الحجم الأكبر للثمار من ذات الثمار الصغيرة، وكذلك تصاب الأشجار المروية بصورة أشد من الأشجار البعلية.
كما أن المصائد الشائعة شعبيًا في المنطقة الساحلية عبارة عن عبوات بلاستيكية تُملأ بالمادة الجاذبة، والتي يتم توزيعها عادة في الوحدات الإرشادية التابعة لمديريات الزراعة، إذ تثقب من 4 إلى 6 ثقوب متقابلة في الجزء العلوي منها، وتعلّق على الأشجار مع دهنها من الخارج بلاصق الفئران.
مكافحة “حفار الساق” ومرض “عين الطاووس”
وفيما يخص آفة حفار الساق، أوصت “المديرية” بمراقبتها عبر المصائد الفرمونية وخاصة في محافظة حلب، بمعدل (مصيدتين لكل هكتار على ارتفاع مترين).
وأشارت إلى إمكانية القضاء على اليرقات والعذارى داخل الخشب باستخدام شريط حديدي دقيق.
وحددت المديرية جدولًا زمنيًا للمكافحة (باستخدام الديمثوات والديسيس) يبدأ في النصف الأول من أيلول للمناطق الساحلية، وفي النصف الثاني من الشهر لبقية المناطق.
أما بالنسبة لمرض “عين الطاووس”، فقد فضّلت “المديرية” رش الأشجار بمادة نحاسية في المناطق الساحلية الملائمة للمرض، لا سيما في البساتين التي لم تشهد أي عمليات مكافحة خلال شهر شباط الماضي.
تدابير وقائية داخل المعاصر
ولم تقتصر توجيهات مديرية الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية على الحقول فحسب، بل امتدت لتشمل المعاصر، إذ دعت إلى إجراء أعمال الصيانة العادية والإضافية للنظافة، وتطبيق إجراءات الوقاية الصحية عبر معالجة جدران المعاصر للتخلص من عذارى ذبابة ثمار الزيتون ومنع تكاثرها.
الجودة تبدأ من الحقل
واختتمت “المديرية” تقريرها بتوجيه رسالة توعية مباشرة إلى المزارعين، مؤكدة أن 50% من جودة زيت الزيتون تتحدد داخل الحقل.
وحذرت من أن تخزين الثمار المصابة بيرقات ذبابة الزيتون يؤدي إلى إنتاج زيت منخفض الجودة، فضلًا عن تأثيره السلبي المباشر على جودة زيتون التخليل.
