أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، 9 من أيلول، عن السيطرة الكاملة للقوات الإسرائيلية، على المنطقة الممتدة من تاج جبل الشيخ إلى نهر اليرموك والبحر الأبيض المتوسط.
وخلال زيارة له للقوات الإسرائيلية المتمركزة في جبل الشيخ في سوريا، عشية “رأس السنة العبرية”، قال نتنياهو، “نحن على قمة جبل الشيخ، دمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك، مؤكدًا أن هذا المستوى من السيطرة “لم يسبق له مثيل”، بحسب ما ذكره حساب رئيس الوزراء عبر منصة “إكس“.
وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لأي “جيش إرهابي” بالسيطرة على حدودها، معتبرًا ذلك أحد أبرز إنجازات حربها الحالية “حرب الفداء”.
وجاءت تصريحات نتنياهو، عقب تلقيه إحاطة حول النشاط العملياتي في موقع عسكري متقدم يطل على سوريا من جبل الشيخ، برفقة وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ونائب رئيس الأركان، اللواء تامير يدائي، وبحضور رئيس القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو وقائد “الفرقة 210” العميد يائير بالاي.
وكان نتنياهو قال، في جلسة حكومته الأحد الماضي، إن “إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وأعداؤنا أضعف من أي وقت مضى”.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، “حققنا إلى جانب الولايات المتحدة، إنجازات عظيمة في إبعاد تهديد وجودي عن رؤوسنا. أبعدنا عنّا قنابل نووية وصواريخ باليستية، ووجهنا ضربة قوية للمحور الإيراني”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها نتيناهو ووزراء من حكومته ما تصفها إسرائيل بالمناطق الأمنية في سوريا، والتي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، زار في 25 من آب، قمة جبل الشيخ أيضًا، وقال من هناك إن قواته ستبقى في الأراضي السورية التي تسيطر عليها ما دامت هناك تهديدات لإسرائيل، مؤكدًا أن الجيش “لن يتحرك من هنا”.
واتهم كاتس تركيا بمحاولة ترسيخ وجودها في سوريا بما يهدد المصالح الأمنية الإسرائيلية، وذلك على خلفية تصاعد التوتر بين الجانبين الذي تمثل على الأراضي السورية بقصف مطار “أبو الظهور”.
“أبو الظهور” آخر العمليات الإسرائيلية في سوريا
استهدفت القوات الإسرائيلية في 18 من آب الماضي، مطار “أبو الظهور” العسكري في ريف إدلب الشرقي.
وترافقت الغارات الإسرائيلية مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة إسرائيلية في أجواء شمال غربي سوريا، قبل استهداف مدرج المطار، وسط تضارب في تقديرات عدد الغارات، دون تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الأضرار المعلنة على المرافق والمنشآت العسكرية.
وفي أعقاب القصف، صدرت مواقف من إسرائيل وتركيا، كما برز موقف سوري رسمي رافض للرواية الإسرائيلية بشأن أسباب الاستهداف، ما يعكس اتساع دائرة الخلاف حول مستقبل الترتيبات الأمنية والعسكرية في سوريا ودور كل من تركيا وإسرائيل فيها.
إسرائيل تربط القصف بالانتشار التركي
عقب الاستهداف، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على “الوضع الراهن” فيما يتعلق بالمسائل الأمنية، معتبرًا أن سوريا كانت على وشك خرق هذا الوضع من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب.
وأضاف المكتب أن إسرائيل حذرت سوريا “مرارًا وتكرارًا” من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدًا لأمنها، متهمًا دمشق بتجاهل تلك التحذيرات.
وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل لن تتسامح مع التهديدات التي تمس أمنها، معتبرًا أن التطورات الأخيرة انتهت بالعودة إلى الوضع الأمني السابق.
ويأتي الموقف الإسرائيلي في سياق التوتر المتزايد حول طبيعة الدور التركي داخل سوريا، ولا سيما ما يتعلق باستخدام منشآت وقواعد عسكرية سورية من قبل القوات التركية، في وقت تعمل فيه أنقرة ودمشق على تعزيز التعاون الأمني والعسكري بينهما.
