بينما تستعد صالة “الفيحاء” الرئيسة في دمشق لاستضافة حفل الفنانة السورية أصالة نصري، في 17 من أيلول الحالي، يبرز تحدٍ يرتبط باستخدام الصالة المخصصة للأنشطة الرياضية في فعالية فنية، ما يطرح تساؤلات حول المعايير والإجراءات التي ينبغي اعتمادها لحماية أرضيات الملاعب من الأضرار.
ومع احتياج الحفل إلى تجهيز الصالة بمسرح ومعدّات وتجهيزات مختلفة، تُطرح تساؤلات حول آلية حماية الأرضية، والمعايير التي ينبغي اعتمادها لتجنب تعرضها للأضرار، سواء قبل الحفل أو في أثنائه وأيضًا بعد انتهائه.
وفي هذا السياق، أوضح مدير مدينة “الفيحاء” الرياضية، عبد القادر العالم، لعنب بلدي، وجود محضر تسلم وتسليم مع وزارة الثقافة، إلى جانب عقد قانوني يحمي الصالة.
ولم يقدم العالم تفاصيل إضافية حول الإجراءات المعتمدة لحماية أرضية الصالة من الأضرار المحتملة خلال الحفل، أو الشروط المحددة لاستخدامها، كما لم يوضح الجهة المسؤولة عن إصلاح أي أضرار قد تظهر، وتكاليف أعمال الصيانة في حال وقوعها.
معايير لحماية أرضيات الصالات
أوضح الإعلامي الرياضي المختص في رياضة كرة السلة عبد الرزاق حمدون، مجموعة من الإجراءات الأساسية التي يجب اتخاذها لحماية أرضيات الصالات الرياضية عند استضافة الحفلات.
وقال حمدون، في حديث إلى عنب بلدي، إن الخطوة الأولى تتمثل في تحديد نوع الأرضية، وفي حال كانت قابلة للفك فالأفضل إزالتها وتخزينها، أما إذا كانت ثابتة فيجب تغطيتها بالكامل بأرضية حماية احترافية.
وأضاف حمدون أنه يجب وضع ألواح خاصة تحت المسرح والسماعات والمعدّات الثقيلة لتوزيع الأحمال، مع منع دخول الرافعات أو تثبيت أي مسامير مباشرة في “الباركيه”، كما يجب توثيق حالة الصالة قبل الحفل وبعده.
وعن المعايير التي يجب أن يتم وضعها لأي حفل يقام داخل الصالات الرياضية، أشار الإعلامي الرياضي إلى ضرورة طلب مخطط واضح للمسرح والمعدّات، وتقرير هندسي يحدد الأوزان وطريقة توزيعها، واعتماد مواد حماية مناسبة.
كما تشمل المعايير، بحسب حمدون، وجود تأمين أو كفالة مالية لإصلاح أي ضرر، وفحص الأرضية والتجهيزات قبل الحفل وبعده، مع الالتزام بشروط السلامة والحريق ومخارج الطوارئ.
ولفت حمدون في حديثه إلى وجود العديد من التجارب المشابهة في دول أخرى، منها في صالات “O2″ في لندن، و”Uber Arena” في برلين، و”Accor Arena” في باريس، التي تستضيف مباريات كرة السلة والحفلات الموسيقية بشكل مستمر.
وفي الخليج، أشار حمدون إلى صالة “Coca-Cola Arena” في دبي التي تستضيف مباريات نادي دبي لكرة السلة وحفلات عالمية، إضافة إلى “Etihad Arena” في أبو ظبي التي استضافت مباريات لـ”NBA” إلى جانب الحفلات.
ووفقًا لحمدون، فإن أرضيات كرة السلة في هذه الصالات تكون غالبًا قابلة للفك، فتُزال قبل الحفل، أو تُغطى بأنظمة حماية مخصصة، مع وضع ألواح إضافية لتوزيع الأحمال في المناطق التي يوضع فيها المسرح والمعدّات.
وختم حديثه بالتأكيد أن استضافة الحفلات داخل الصالات الرياضية تجربة موجودة وناجحة، لكن نجاحها مرتبط بالتجهيز المهني والرقابة، وليس بمجرد وضع غطاء فوق أرضية الباركيه.
إعادة تأهيل صالة “الفيحاء”
شهدت العاصمة دمشق، في 20 من نيسان الماضي، إعادة افتتاح صالة “الفيحاء” الرئيسة لكرة السلة بحلتها الجديدة.
وخلال حفل الافتتاح، أشار وزير الرياضة والشباب، محمد سامح الحامض، في كلمته إلى أن افتتاح صالة “الفيحاء” بحلتها الجديدة جاء بعد عمليات إعادة التأهيل التي نفذت وفقًا للمعايير الدولية الحديثة، لتواكب متطلبات الرياضة العالمية، ليس فقط على مستوى البنية التحتية والتجهيزات، بل أيضًا في قدرتها العالية على استضافة البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى
فيما قال المتحدث باسم وزارة الرياضة والشباب، مجد حاج أحمد، في حديث سابق لعنب بلدي، إن أعمال التأهيل في صالة “الفيحاء” الرئيسة لكرة السلة شملت مجموعة واسعة من الجوانب الفنية والخدمية.
وتضمنت أعمال التأهيل، بحسب حاج أحمد، إعادة تأهيل أرضية الملعب وفق المعايير الدولية المعتمدة، وصيانة المدرجات وإعادة تنظيمها، وتحديث منظومة الإنارة، إضافة إلى تحسين المداخل والمخارج والممرات الداخلية، وتأهيل غرف تبديل الملابس للحكام واللاعبين وتحديث بعض المرافق الخدمية المرتبطة باستقبال الجماهير والإعلاميين.
وشدد المتحدث باسم وزارة الرياضة والشباب على أهمية اتخاذ إجراءات تنظيمية ورقابية داخل الصالة لمنع أي أعمال تخريبية والحفاظ على ما تم إنجازه من أعمال تأهيل.
