أطلق مجلس مدينة بانياس بريف محافظة طرطوس تجربة موسعة لتنظيم الأسواق الشعبية عبر مشروع “بازار بانياس الأسبوعي” بفرعيه الشمالي والجنوبي، إذ تهدف هذه الخطوة إلى دعم أصحاب المشاريع الصغيرة وتنظيم الحركة التجارية في مركز المدينة، بالتوازي مع إزالة إشغالات الأرصفة وإعادتها للمشاة وفق معايير محددة.
انطلاق البازار الجنوبي
وافتتح المجلس صباح اليوم، الجمعة 11 من أيلول، البازار الجنوبي الواقع في المنطقة المحددة جنوب جامع أبي بكر الصديق على الكورنيش الشرقي.
وخُصصت المساحة لاستقبال أصحاب العربات والبسطات والسيارات لعرض منتجاتهم المتنوعة بدءًا من الساعة الثامنة صباحًا، وسط إقبال تجاري في الساعات الأولى للانطلاق.
افتتاح الفرع الشمالي الثلاثاء المقبل
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استكمال التحضيرات المكثفة لإطلاق الشق الثاني من التجربة والمتمثل في “البازار الشمالي الأسبوعي”، المقرر تدشينه يوم الثلاثاء المقبل 15 من أيلول الحالي.
الموعد الثابت للبازار سيكون يوم الثلاثاء من كل أسبوع، ممتدًا على طول طريق حي المروج بجانب ملعب كرة السلة.
وبذلك يسعى المجلس إلى تغطية الاحتياجات التجارية لمختلف أحياء المدينة.
مرحلة تجريبية تمهد للتوسع مستقبلًا
من جانبه، أكد مجلس المدينة عبر معرفاته الرسمية، أن افتتاح هذين الموقعين يمثل مرحلة تجريبية أولى تخضع للتقييم المستمر لدراسة مدى نجاحها وانعكاسها على الحركة التجارية.
وبناءً على المخرجات يصار إلى التوسع نحو مواقع ومناطق جديدة في المدينة.
بدائل مستدامة
وفيما يتعلق بتنظيم المشهد الحضري، أوضح “المجلس” أن فكرة البازارات الأسبوعية طُرحت كبديل تنظيمي للباعة الجوالين.
وشدد المجلس على أن الحملة الأخيرة لإزالة التعديات لا تستهدف التضييق على أصحاب البسطات أو قطع مصادر رزقهم، بل تسعى بالدرجة الأولى إلى تأمين مواقع بديلة ومستدامة للباعة مع الحفاظ على حق المشاة في استخدام الأرصفة.
إعفاءات تشجيعية
وعن التسهيلات المقدمة، كشف مجلس المدينة إعفاء العارضين من رسوم الإشغال مؤقتًا كخطوة تشجيعية في مرحلة الانطلاق الأولى، وذلك مقابل الالتزام بضوابط وشروط صارمة تتعلّق بالصحة والسلامة العامة.
ولتأمين حركة السير وضمان سلاسة التنظيم، أكّد “المجلس” تواجد عناصر الشرطة التابعة له في الموقع للإشراف على ترتيب البسطات وحركة المرتادين، على أن تتولّى ورشات المدينة تنظيف المكان وإعادة تأهيله بالكامل فور انتهاء الفعاليات التجارية.
مرونة في التوقيت وتنوع في السلع
أما فيما يخص مواعيد العمل، فقد أشارت إدارة المجلس إلى عدم تحديد ساعة إغلاق محددة في هذه المرحلة، إذ سيخضع السوق للمراقبة والمتابعة لتقييم حجم الإقبال، وبناءً على النتائج سيتم تحديد ساعات العمل الأنسب لاحقًا بما يضمن تحقيق أفضل تنظيم خدمي ممكن.
وفي إطار دعم التنوع الاقتصادي، لم يحصر المجلس المشاركة بنوع معين من التجارة أو السلع، إذ يشمل البازار مختلف الأنشطة التي تمتد من الخضار والفواكه والمواد الغذائية، وصولًا إلى الملابس والسلع المنزلية والمأكولات الجاهزة، بهدف إتاحة الفرصة لكل من يملك منتجًا ويرغب في عرضه.
شروط صارمة
وفي المقابل، ركزت توجيهات المجلس على منع استخدام مكبرات الصوت أو إحداث الضجيج، بالإضافة إلى حظر إشغال مسارات المشاة أو إعاقة مداخل المنشآت والمرافق العامة لضمان سلامة وسهولة تنقل المواطنين، مع التشديد على ضرورة المحافظة على نظافة المواقع والتقيد التام بالأماكن المحددة لكل بائع.
خصوصية بازار يوم الجمعة
وفيما يتعلق بالبازار الجنوبي وتزامنه مع يوم الجمعة، شدد مجلس المدينة على ضرورة مراعاة حرمة ومواقيت الشعائر الدينية، إذ يُلزم الباعة والمواطنون بالهدوء التام خلال وقت صلاة الجمعة، مع التوجيه الصارم بإبقاء مداخل المسجد ومسارات المصلين مفتوحة بالكامل ودون أي إعاقات.
ودعا مجلس مدينة بانياس بالجميع إلى إبداء أعلى درجات الوعي والمسؤولية والتعاون مع الجهات المختصة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تهدف إلى إيجاد توازن بين تمكين الباعة من ممارسة أعمالهم، وحفظ حق المجتمع في بيئة منظمة وهادئة.
