أصدرت محافظة ريف دمشق، اليوم الجمعة 11 من أيلول الحالي، قرارًا بإخضاع المنطقة العقارية في الحجر الأسود لأحكام قانون إزالة أنقاض الأبنية المتضررة.
ويهدف القانون رقم “3” لعام 2018 وتعليماته التنفيذية، إلى تنظيم إجراءات إزالة أنقاض الأبنية المتضررة، وتوصيف المنشآت المدمرة، وحصر الأضرار والملكيات وأصحاب الحقوق في المناطق المشمولة بأحكامه.
وبحسب قرار محافظة ريف دمشق، تشمل المنطقة العقارية المشمولة داخل المخطط التنظيمي أحياء الجزيرة، والوحدة، والاستقلال، والثورة، وشهداء الجولان، والجمعيات، والأعلاف، إضافة إلى مناطق متفرقة، إلى جانب منطقة حوش الريحان الواقعة خارج المخطط التنظيمي.
وكلفت المحافظة مجلس مدينة الحجر الأسود بإعداد تقرير تفصيلي عن الأضرار والأنقاض والملكيات خلال 90 يومًا من تاريخ صدور القرار، ورفعه إلى المكتب التنفيذي في المحافظة.
ويشمل التقرير تحديد حجم الأضرار التي أصابت المباني المتضررة المشمولة بأحكام القانون، ونسبة هذه الأضرار، وتقدير النفقات المتوقعة لإزالتها، وكذلك نوع وكمية التجهيزات اللازمة للقيام بإزالة أنقاض المباني المتضررة الواقعة في الأملاك العامة والخاصة.
كما يتضمن التقرير تقدير قيمة الأنقاض المتوقع تحصيلها، وذلك بالاعتماد على أسس علمية معتمدة وبالاستعانة بالمقيمين العقاريين والمختصين.
إلى جانب إعداد مخطط يبين صور المباني المتضررة وأسماء المناطق العقارية المشمولة بها وجدولًا مرافقًا للمخطط يبين فيه أسماء مالكي المباني المتضررة والمقتنيات الخاصة.
ويستعان في حصر الملكيات بالصور الفضائية وبمديرية المصالح العقارية أو المرجعية العقارية ذات العلاقة كالسجل المؤقت أو المؤسسة العامة للإسكان أو مؤسسة الإسكان العسكرية أو مؤسسة السكن العسكري أو الجمعية السكنية أو غيرها من الجهات العامة التي خولها القانون لمسك سجلات الملكية.
ودعت المحافظة مالكي عقارات المنطقة العقارية في الحجر الأسود، والمقتنيات الخاصة والأنقاض، ووكلائهم القانونيين، وأقاربهم حتى الدرجة الرابعة، ولكل ذي مصلحة، إلى التقدم بطلبات إلى مجلس مدينة الحجر الأسود خلال 30 يومًا من تاريخ الاعلان، تتضمن محل الإقامة مرفقًا بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه أو صور عنها في حال عدم توفرها.
وينبغي أن يتضمن الطلب ايضًا موقع العقار وحدوده وحصصه ونوعه الشرعي والقانوني، إضافة إلى المقتنيات الخاصة أو الحقوق التي يدعي بها مقدم الطلب.
المناطق العقارية المتضررة
أصدرت محافظة ريف دمشق، وقت سابق من العام الحالي، سلسلة قرارات تقضي بشمول عدد من المناطق العقارية المتضررة في الزبداني، يلدا، السيدة زينب، داريا، والحسينية، وحرستا، والسبينة، بأحكام القانون رقم “3” لعام 2018 وتعليماته التنفيذية.
وتأتي تلك الخطوة بهدف معالجة الأضرار، وتوصيف المنشآت المهدّمة، وتنظيم أعمال إزالة الأنقاض في المناطق التي تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب.
دمار يعيق عودة السكان
ويأتي القرار في ظل استمرار آثار الدمار في مدينة الحجر الأسود، التي تعيق عودة السكان بشكل كامل، مع استمرار الحاجة إلى إزالة الأنقاض ومعالجة الأبنية المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية.
وكان مدير إدارة التجمعات الغربية لمحافظة القنيطرة، محمد الناصر، قال في وقت سابق لعنب بلدي، إن نحو 6000 عائلة عادت إلى الحجر الأسود، معظمها من الطبقة الفقيرة، مشيرًا إلى أن الأنقاض والأبنية الآيلة للسقوط تشكل أحد أبرز العوائق أمام عودة السكان.
وشهدت المدينة حملات لإزالة الأنقاض بمشاركة محافظتي ريف دمشق والقنيطرة والدفاع المدني، تمكنت من فتح عدد من الشوارع الرئيسية، إلا أن صعوبة العمل في الحارات الضيقة ونقص المعدات اللازمة لا تزال تعيق إزالة الأنقاض بشكل كامل، بحسب الناصر.
وأشار الناصر إلى أن معظم الأبنية في المدينة متضررة وتحتاج إلى إزالة، مفضلًا أن تتم إعادة إعمار المنطقة بشكل شامل.
