توترات أمنية في كوباني.. قتلى في السجن

  • 2026/09/12
  • 11:17 ص
عناصر الأمن الداخلي تنتشر في مدينة عين العرب كوباني شمال شرقي حلب عقب توترات - 12 أيلول 2026 (مراسل الأمن في حلب)

عناصر الأمن الداخلي تنتشر في مدينة عين العرب كوباني شمال شرقي حلب عقب توترات - 12 أيلول 2026 (مراسل الأمن في حلب)

enab_get_authors_shortcode

شهدت مدينة عين العرب/ كوباني، في ريف حلب الشمالي الشرقي، توترات أمنية، مساء الجمعة 11 من أيلول، على خلفية مقتل عنصر سابق في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة، وسط أنباء عن وقوع قتلى في السجن.

وذكرت وسائل إعلام مقربة من “قسد”، من بينها “هاوار” أن ثمانية سجناء قتلوا على الأقل، وأصيب 17 آخرون بينهم حالات حرجة، جراء حريق اندلع في سجن كوباني.

وأشارت وكالة “نورث برس” إلى أن التوتر بدأ داخل سجن “كوباني” بعد سماع سجناء أنباء نقلهم إلى سجون في مدينة حلب، ما أدى إلى انتقال التوترات داخل السجن واحتراق عدد من المهاجع.

ونقلت “نروث برس” عن مصدر أمني لم تسمه، أن السجناء حرقوا المهاجع بعد سماع أنباء نقلهم إلى سجون في حلب، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وأرسلت عنب بلدي إلى مديرية الأمن الداخلي في حلب، للاستفسار عن حقيقة ما حصل في السجن، إلا أنها لم تتلق ردًا فوريًا حتى لحظة نشر هذا الخبر.

بينما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن 7 نزلاء توفوا وأصيب عدد آخر بحالات اختناق، جراء ‏حريق اندلع داخل السجن.

وأضاف مصدر أمني نقلت عنه “سانا” دون أن تسميه، أن الحريق اندلع خلال حالة من الفوضى أثارها عدد من النزلاء، ‌‏على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها المدينة أمس.

وذكر أن السجن لا يزال يُدار من كوادره السابقة، ولم تتسلمه قوى ‌‏الأمن الداخلي حتى الآن.

رشق الدوريات والمقار

وتعرضت دوريات ومقار أمنية في كوباني للاعتداء من قبل محتجين على مقتل المقاتل السابق في “قسد” سامي شيخموس حسو الملقب بـ”سيبان” على يد مجموعة في مدينة رأس العين، شمالي محافظة الحسكة، في 10 من أيلول.

وبحسب بيان لقوى الأمن الداخلي في حلب، صدر فجر اليوم السبت، انتشرت الدوريات لتأمين وقفة احتجاجية على خلفية مقتل “سيبان”، ليقدم عدد من المشاركين برشق عناصر الأمن بالحجارة، وإضرام النار في عدد من المقار الأمنية، ما أدى إلى إصابات في صفوف العناصر.

وإثر ذلك، تدخلت القوى الأمنية لضبط الوضع، وألقت القبض على عدد من المتورطين في الاعتداءات، فيما تتواصل عمليات البحث والملاحقة لضبط باقي المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

ودعت قوى الأمن أهالي المنطقة إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو الإخلال بالسلم الأهلي.

وحذرت من أن أي اعتداء على عناصرها أو الممتلكات العامة أو أي سلوك يهدد السلم الأهلي سيُواجه وفق القانون، وستتخذ بحق مرتكبيه الإجراءات القانونية اللازمة.

وانتشرت تسجيلات مصورة تظهر إطلاق عناصر الأمن الرصاص بشكل كثيف على الهواء، كما أظهرت مقاطع أخرى رشق الدوريات بالحجارة من قبل متظاهرين.

وسمع مراسل عنب بلدي صوت إطلاق نار كثيف، مساء أمس، استمر لعدة دقائق، مرجحًا أنه قادم من منطقة عين العرب، وصل صداه إلى مناطق بالريف الشمالي.

وتتجه أصابع الاتهام نحو حركة “الشبيبة الثورية” (جوانن شورشكر) بافتعال التوترات، في كوباني ومناطق شمال شرقي سوريا.

“جوانن شورشكر” هي حركة يسيارية قومية، تنتمي بشكل مباشر إلى “حزب العمال الكردستاني” (PKK) وتتهم بتجنيد أطفال لصالح الحزب.

بعد مقتل “سيبان”

وسبق أن شهدت مدينة الحسكة، وبلدات تابعة لها، أبرزها عامودا، توترات أمنية على خلفية مقتل “سيبان” المقاتل السابق في “قسد”، والذي كان من المتوقع أن يتم تشييعه أمس.

وفي سياق الأحداث، قالت قوى الأمن في الحسكة إنها أوقفت شخصين في مدينة القامشلي، على خلفية مقتل الشاب كاسر عطية المحمد في حي المطار، الخميس، وذلك بعد متابعة أمنية وجمع المعلومات المتعلقة بالحادثة.

وجاء مقتل الشاب المحمد في سياق التوترات التي حصلت في القامشلي، على خلفية مقتل “سيبان”.

مجموعة استدرجته وقتلته

“سيبان” قتل على يد مجموعة كانت استدرجته وصورته قبل أن تقدم على قتله، في منطقة رأس العين، شمالي الحسكة.

وتعود خلفية الحادثة إلى خلافات سابقة، حيث يتهم “سيبان” بقتل شخصين اثنين، في منطقة جبل عبد العزيز، من عشيرة “البكارة” قبل نحو سنتين، ليعود ذويهم لأخذ ثأرهم، أمس.

ولا توجد روايات قطعية حول سبب مقتلهم، إذ جرى الحديث حينها، بحسب رواية المقربين من “قسد”، إلى أن المقتولين كانوا يعملون في “التهريب” وقتلوا خلال اشتباكات.

وبحسب المعلومات المتوافرة، والتي نقلتها وكالة “هاور” انضم “سيبان” إلى صفوف القوات العسكرية في الحسكة، منتصف عام 2014، ثم التحق بـ”قسد”، وشارك في العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات النظام السوري السابق.

وبعد اتفاق الاندماج بين الحكومة و”قسد”، انضم إلى صفوف “لواء الحسكة” الذي اندمج في صفوف الجيش السوري الحكومي.

بالمقابل، فإن صيغة بيان لوزارة الداخلية السورية لا تشير إلى أنه كان عسكريًا ضمن القوات الحكومية.

توتر في الحسكة عقب مقتل عنصر سابق في “قسد”

مقالات متعلقة

سوريا

المزيد من سوريا