أثارت عشرات حالات التسمم التي سُجلت في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، حالة من القلق بين الأهالي، بينما تواصل الفرق الصحية أعمال التقصي الميداني وجمع العينات لمعرفة مصدر التسمم الذي ما يزال مجهولًا.
وكشف مدير مديرية الصحة في محافظة درعا، خالد العميان، لعنب بلدي، أن عدد حالات التسمم التي وصلت من مدينة الشيخ مسكين إلى مستشفى إزرع الوطني بلغ 35 حالة.
وأشار إلى أن عددًا من المصابين غادروا المستشفى بعد استقرار أوضاعهم الصحية وتلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، مرجحا صدور نتائج التحاليل خلال يومين.
وشهدت مدينة الشيخ مسكين، مساء أمس، ظهور حالات تسمم مفاجئة دفعت عشرات الأشخاص إلى مراجعة مستشفى إزرع الوطني لتلقي العلاج، في حين لا تزال الأسباب الحقيقية للحادثة غير معروفة حتى الآن بانتظار صدور نتائج التحاليل المخبرية.
وأفادت معلومات حصل عليها مراسل عنب بلدي في محافظة درعا بأن الأشخاص الذين راجعوا المستشفى كانوا مشاركين في تجمع أُقيم بمناسبة احتفال في المدينة، بينما تشير ترجيحات أولية إلى احتمال أن يكون التسمم ناجمًا عن مكعبات الثلج التي أُضيفت إلى مياه الشرب وتعرضت للتلوث، أو بسبب تلوث صهريج المياه الذي زوّد مكان التجمع بالمياه.
وفي المقابل، أكد العميان أنه لا يمكن استباق نتائج التحاليل أو تحديد سبب التسمم ومصدره قبل انتهاء الإجراءات الفنية وصدور النتائج الرسمية، مشددًا على أن مديرية الصحة تتابع الملف بشكل متواصل على المستويين الصحي والميداني.
وأضاف أن فرق الترصد والتقصي الصحي باشرت أعمالها فور ورود البلاغات ووصول الحالات إلى المشفى، حيث نفذت جولات ميدانية وجمعت العينات اللازمة من المصادر المحتمل ارتباطها بالحادثة، وأرسلت إلى الجهات المخبرية المختصة وتحليلها للوصول إلى تحديد دقيق لأسباب التسمم ومصدره.
وأشار مدير صحة درعا إلى أن نتائج التحاليل ستُعلن للرأي العام فور صدورها بشكل رسمي، متوقعًا أن تستغرق الإجراءات المخبرية نحو يومين .
وشدد العميان على أن مستشفى إزرع الوطني والفرق الصحية المعنية يواصلون متابعة الوضع بشكل مستمر تحسبًا لظهور أي حالات جديدة، داعيًا الأهالي إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن مديرية الصحة والجهات الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة حول الحادثة.
من جهتها، أكدت مديرية الصحة في درعا عبر معرفاتها الرسمية أن سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات منذ الساعات الأولى أسهما في الحد من تطور الأعراض والمضاعفات الصحية لدى المصابين، مشيرة إلى أن الفرق الصحية لا تزال متواجدة ميدانيًا في مدينة الشيخ مسكين لمتابعة الوضع الصحي والاستجابة الفورية لأي حالات قد تُسجل لاحقًا.
وأضافت المديرية في بيان أن نتائج التحاليل تحتاج إلى بعض الوقت قبل صدورها، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الحادثة وتحديد مصدر التسمم بدقة، على أن تُعلن النتائج فور استكمال الإجراءات الفنية والمخبرية اللازمة.
