“السداسية” السورية تلفت النظر إلى شروط الاستمرار

  • 2026/09/13
  • 2:59 م
مشاركة المنتخب السوري في بطولة كأس العالم للكرة السداسية في مدينة إيسن الألمانية - 3 أيلول 2026 (قنوات إعادة إعمار سوريا)

مشاركة المنتخب السوري في بطولة كأس العالم للكرة السداسية في مدينة إيسن الألمانية - 3 أيلول 2026 (قنوات إعادة إعمار سوريا)

enab_get_authors_shortcode

عنب بلدي – غنى جبر

استطاع المنتخب السوري للكرة السداسية في بطولة كأس العالم الوصول إلى دور الـ16، ما يطرح سؤالًا حول مدى قدرة المنتخب على المنافسة، على الرغم من التحديات التي تعيشها الرياضة السورية.

قاد فوز سوريا على كولومبيا وأيرلندا إلى تجاوز المجموعة “C”، ثم وضعها الفوز بأربعة أهداف مقابل لا شيء على جورجيا في دور الـ16، وانتهت المشاركة بالخسارة بثلاثة أهداف لهدف أمام بولندا.

وفي حديث إلى عنب بلدي، يرى مدرب المنتخب للكرة السداسية عبد الرحمن ساكت أن وجود منتخب سوري للكرة السداسية يمثل فرصة مهمة لفتح مساحة جديدة أمام اللاعبين والمدربين السوريين، موضحًا أن هذه الصيغة من كرة القدم تحتاج إلى سرعة في اتخاذ القرار، واللعب تحت الضغط، والقدرة على قراءة المساحات والتعامل مع التحولات بشكل سريع.

وأشار ساكت إلى أن المشاركة في البطولة لا ينبغي أن تكون مرتبطة ببطولة واحدة، بل يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لمشروع مستمر، لأن بناء منتخب قوي يحتاج إلى وقت، واستمرارية في التدريب، ومتابعة اللاعبين وتطويرهم على مدار العام.

وأضاف أن بناء منتخب قادر على المنافسة يستدعي توفير الحد الأدنى من المتطلبات التنظيمية والطبية واللوجستية، مشيرًا إلى أن ما تحقق في هذه النسخة أثبت وجود قاعدة من اللاعبين القادرين على المنافسة، لكن الخطوة الأهم تتمثل في الحفاظ على هذه المجموعة وتوسيع قاعدة الاختيار مستقبلًا.

وعن الخطوات العملية لضمان استمرار المنتخب، أشار المدرب إلى الحاجة إلى إطار تنظيمي واضح، وجهة مسؤولة عن المشروع، إلى جانب برنامج سنوي يتضمن معسكرات وتجمعات ومباريات ودية ورسمية.

ويرى ساكت أن تنظيم اللعبة يمثل الخطوة الأساسية، سواء من خلال اتحاد مستقل أو لجنة متخصصة أو إطار تنظيمي واضح ضمن المنظومة الرياضية، موضحًا أن المهم هو وجود جهة مسؤولة تحدد المعايير وتنظم المسابقات وتحمي حقوق اللاعبين والأندية والمنتخب.

كما لفت إلى أهمية إنشاء قاعدة بيانات للاعبين، ومتابعتهم من خلال معايير فنية وبدنية واضحة، إلى جانب وجود جهاز فني وطبي وإداري مستقر، مؤكدًا أن المشروع الرياضي الناجح لا يُبنى قبل البطولة بشهر أو شهرين، بل يحتاج إلى تخطيط طويل الأمد، وإلى منظومة تعمل حتى في الفترات التي لا توجد فيها بطولة.

ويرى المدرب أن البطولات المحلية ستكون من أهم أدوات بناء قاعدة لاعبين للمنتخب، فمع وجود منافسات منتظمة يعني أن هناك فرصة لمراقبة عدد أكبر من اللاعبين، وتقييمهم بشكل مستمر بدل الاعتماد على الاختيارات الفردية أو الترشيحات.

كما أن المنافسة الأسبوعية تساعد اللاعب على التطور، لأنه يحتاج إلى بيئة تنافسية مستمرة حتى يكتسب الخبرة والجاهزية، بحسب مدرب المنتخب.

التحديات والمطالب

التحديات كانت واضحة منذ مرحلة التحضير، وأبرزها غياب الغطاء التنظيمي والدعم الرسمي الكافي لفترة طويلة، ما جعل تأمين مشاركة اللاعبين وتنسيق ارتباطاتهم مع أنديتهم أمرًا صعبًا، وفق المدرب ساكت، بالإضافة إلى تحديات تتعلق بالاستشفاء والدعم الطبي، وضغط جدول المباريات.

وعن المطالب من وزارة الرياضة والشباب، أشار ساكت إلى أهمية الاعتراف بهذا النوع من المنافسات ضمن المشهد الرياضي، ثم توفير إطار رسمي يساعد على استمرارية المنتخب وتنظيم البطولات.

ولا يعني الدعم الجانب المالي فقط، بحسب ساكت، بل هناك أيضًا الدعم الإداري، وتسهيل مشاركة اللاعبين، وتأمين الجانب الطبي والاستشفائي، وتنظيم المعسكرات والمنافسات.

وفيما يخص اختيار اللاعبين، قال إنه لم يكن قائمًا على الأسماء فقط، بل على معايير فنية وبدنية وتكتيكية، إضافة إلى مدى قدرة اللاعب على الانسجام مع متطلبات الكرة السداسية.

وعن تقييمه للتجربة بعد الوصول إلى دور الـ16، قال إنها “إيجابية” ليس بسبب النتائج فقط، بل لأنها أثبتت وجود إمكانات حقيقية يمكن البناء عليها.

وأضاف أن الفريق حقق ثلاثة انتصارات في دور المجموعات والأدوار الإقصائية، وسجل 14 هدفًا خلال خمس مباريات، ووصل إلى دور الـ16.

تعد كأس العالم للكرة السداسية إحدى البطولات الدولية في كرة القدم المصغرة، ويشرف عليها الاتحاد الدولي للسوكّا، وتقام مبارياتها بمشاركة ستة لاعبين لكل فريق على شوطين، مدة كل منهما 20 دقيقة.

مقالات متعلقة

رياضة محلية

المزيد من رياضة محلية