أفرج قراصنة صوماليون، الجمعة 11 من أيلول ، عن سفينة الشحن “إم في سوورد” التي استولوا عليها في نيسان الماضي، مع طاقمها المؤلف من 17 فردًا، معظمهم سوريون، بعد دفع فدية،
واستولى القراصنة على السفينة في 26 نيسان بالقرب من سواحل أرض البنط، واحتجزوا طاقمها المؤلف من 15 سوريًا وهنديين اثنين.
وكشفت مصادر أمنية في ولاية أرض البنط (بونتلاند) لوكالة “فرانس برس” أن القراصنة استخدموا “إم في سوورد” منذ الاستيلاء عليها كسفينة قيادة، وانطلقت منها زوارق صغيرة ذات قدرة أكبر على المناورة لتنفيذ عمليات القرصنة.
وبحسب المصادر، استُخدمت السفينة في عمليات أسفرت عن الاستيلاء على سفينتي صيد إيرانيتين وسفينة الشحن “إم في لوتوف”، قبل الإفراج عن السفن الثلاث مقابل فديات.
وقال مصدر أمني لوكالة “فرانس برس” إن القراصنة أفرجوا عن “سوورد” بالقرب من جرعد، وهي مدينة في أرض البنط تقع على الساحل الشمالي الشرقي للصومال.
وأضاف المصدر أن الطاقم ما زال على متن السفينة لكن القراصنة عادوا إلى الشاطئ، مشيرًا إلى أن القراصنة تلقوا فدية مقابل الإفراج عن السفينة، من دون تحديد قيمتها.
ونقل مصدر أمني آخر إن مركبات كانت بانتظار القراصنة لدى وصولهم إلى الشاطئ، ما يشير، بحسب تقديره، إلى أنهم كانوا على تواصل مع شبكتهم أثناء وجودهم في البحر.
وبحسب وكالة “فرانس برس”، ينتمي القراصنة الذين استولوا على “إم في سوورد” و”إم في لوتوف” والسفينتين الإيرانيتين إلى شبكة ظهرت مؤخرًا.
ومنذ نيسان، يشهد خليج عدن وسواحل الصومال تصاعدًا في أعمال القرصنة، مع رصد 15 هجومًا على الأقل خلال عام 2026، وهو أعلى عدد يسجل منذ 2013، بحسب المنظمة البحرية الدولية.
اختطاف بحّارة سوريين
تعرّضت سفينة الشحن “إم في سوورد ”، على متنها 16 بحارًا سوريًا، الأحد 26 من نيسان، لعملية اختطاف من قبل قراصنة مسلحين قرب السواحل الصومالية، في حادثة وصفت بأنها “تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية قبالة القرن الإفريقي”.
ووفقًا لبيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، تم الاستيلاء على السفينة وإجبارها على تغيير مسارها نحو المياه الإقليمية الصومالية.
وناشد أهالي البحارة المحتجزين السلطات السورية لإجراء مفاوضات عاجلة للإفراج عن الكوادر المحتجزة والحفاظ على سلامتهم.
وتبدأ عادةً قنوات تفاوض غير مباشرة خلال الأيام التالية لعملية القرصنة، وهو النمط السائد في حوادث القرصنة الصومالية.
“نقابة البحارة” تطمأن أهالي المحتجزين
المسؤول الإعلامي والثقافي في نقابة البحارة السوريين والعاملين في أعالي البحار، الكابتن عبد المجيد الجردي، طمأن في وقت سابق، خلال حديثه لعنب بلدي، أهالي البحارة المتواجدين على متن السفينة “سوورد”.
وأوضح الجردي، أن النقابة تتابع حادث اختطاف السفينة التي تعرّضت للقرصنة بتاريخ 26 من نيسان، على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق غاراكاد- الصومال، وهي منطقة تُعرف بنشاط متكرر لمجموعات القرصنة البحرية، وكان على متنها 16 بحارًا سوريًا، وتحمل علم سانت كيتس ونيفيس.
ولفت الجردي إلى التواصل المباشر مع ملاك السفينة منذ الساعات الأولى، مؤكّدًا أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجَّل أي إصابات أو إساءة معاملة، وأن البحارة موجودون في وضع مستقر حتى هذه اللحظة، وهم يقومون بأعمالهم اليومية، بحسب ذكره.
وكشف الجردي، أن المفاوضات جارية للإفراج عن السفينة والطاقم، معتبرًا أن هذه المفاوضات تتم بطريقة مدروسة وتروٍّ للحصول على نتائج إيجابية.
وجرى التواصل مع الجهات الدولية المختصة، خاصةً بعد قيام هيئة “UKMTO” بنشر تقرير الاختطاف، وفق المسؤول الإعلامي في نقابة البحارة السوريين، مؤكّدًا أن هذه المتابعة مستمرة وسيتم الإعلان عن أي مستجدات حال ورودها.
السفينة “إم في سوورد ”
السفينة “إم في سوورد ” هي سفينة شحن عامة بُنيت عام 1998 (عمرها 28 عامًا) وتبحر حاليًا تحت علم سانت كيتس ونيفيس.
وأفاد نظام التعرف الآلي (AIS) قبل 12 يومًا أن موقع السفينة في بحر العرب.
وتتجه إلى ميناء مومباسا في كينيا، مبحرةً بسرعة تزيد عن 102 عقدة، ومن المتوقع وصولها في الأول أيار الساعة 18:00.
وفي تفاصيل العملية، ذكرت تقارير أن قرابة 10 مسلحين هاجموا السفينة عبر ثلاثة زوارق سريعة (Skiffs)، إذ قاموا بتنفيذ صعود قسري إلى متنها، ومن ثم السيطرة على غرفة القيادة (Bridge) وغرفة المحركات، قبل إعادة توجيهها نحو الساحل الصومالي.
