“السورية للبترول” تخفض مخصصات الوقود لآلياتها

  • 2026/09/15
  • 12:03 م
وقفة احتجاجية في حلب على قرار رفع أسعار المحروقات في حلب- 13 أيلول 2026 (عنب بلدي/ موفق الخوجة)
enab_get_authors_shortcode

خفضت الشركة السورية للبترول (spc) كميات الوقود المخصصة للآليات التابعة لها، في ظل أزمة المحروقات التي تعيشها سوريا، خلال الأيام الحالية.

وحددت الشركة، وفق تعميم داخلي، صدر في 14 من أيلول، كمية المحروقات المزودة بموجب بطاقة الوقود، أي كان نوعها، للآليات المخصصة للعاملين في الشركة، وآليات الخدمة إلى 200 لتر كحد أقصى.

واستثنت الشركة الآليات الحقلية، حيث يتم تحديد كمية الوقود بما يتوافق مع طبيعة عملها ومتطلبات تشغيلها، وبما يضمن استمرار العمل.

وعللت الشركة التعميم بالظروف الراهنة والأزمة التي يتعرض لها قطاع المحروقات، وحرصًا على ترشيد استهلاك المشتقات النفطية، وضمان تأمين الاحتياجات الأساسية والضرورية للعمل، وفق تعبيرها.

وتأكدت عنب بلدي من صحة التعميم الداخلي، عبر مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد.

ويبدأ العمل بالتعميم، اعتبارًا من تاريخ صدوه، وحتى إشعار آخر.

في سياق مشابه، ينتقد سوريون وناشطون السيارات الفارهة التي يستقلها المسؤولون في تنقلاتهم، والتي تترافق أحيانًا مع مواكب سيارات مرافقة، والتي تستهلك كميات وقود كبيرة، ما أثار تساؤلات حول ضرورة هذه المواكب.

بعد رفع أسعار المحروقات

يأتي قرار الشركة السورية بعد قرار وزارة الطاقة برفع أسعار المحروقات، الأمر الذي لاقى ردود فعل غاضبة في الشارع السوري، ترجمت إلى احتجاجات ومظاهرات، تخللها قطع طرق وحرق إطارات.

وامتدت الاحتجاجات لتشمل محافظات الشرق السوري، الحسكة والرقة ودير الزور، بالإضافة إلى محافظات حلب واللاذقية، وفق ما رصده مراسلو عنب بلدي.

ولم يتوقف الأمر عند سعر المحروقات، بل طال أيضًا قطاعات أخرى مرتبطة بها، مثل المواصلات والمواد الغذائية، التي شهدت ارتفاعًا متذبذبًا هي الأخرى.

الأسعار الجديدة

وأقرت مديرية خدمات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة السورية زيادة حادة في أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي والصناعي.

ودخل تطبيق الأسعار حيز التنفيذ منذ 13 من أيلول الحالي، إذ قفز سعر لتر بنزين أوكتان “95” إلى 195 ليرة سورية بعد أن كان عند 152 ليرة، وصعد سعر لتر البنزين “90” ليصل إلى 185 ليرة سورية مقارنة بـ147 ليرة في السابق.

في حين سجل ليتر المازوت الارتفاع الأكبر نسبيًا ليبلغ 175 ليرة سورية صعودًا من 125 ليرة.

ولم تتوقف هذه الموجة عند وقود المركبات والتدفئة، بل طالت قطاع الغاز بشكل مباشر، إذ ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة سورية وكانت تباع سابقًا بـ1470 ليرة، كما قفز ثمن أسطوانة الغاز الصناعي ليلامس 2570 ليرة سورية بعد أن كان محددًا بـ2350 ليرة.

وزارة الطاقة بررت رفع الأسعار بارتفاع تكاليف شراء المشتقات النفطية عالميًا، إضافة إلى خضوع مصفاة بانياس لأعمال صيانة رئيسية تستمر نحو شهرين، ما يزيد الحاجة إلى استيراد المشتقات النفطية الجاهزة.

وقالت الوزارة إن القرار مؤقت، وإن الأسعار ستخضع للمراجعة وفق تطورات أسعار النفط العالمية وعودة المصفاة إلى طاقتها الإنتاجية.

وبحسب بيانات الوزارة، تبلغ حاجة سوريا اليومية نحو 300 ألف برميل من النفط والمنتجات النفطية، مقابل إنتاج محلي يقارب 100 ألف برميل يوميًا، ما يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجاتها.

رفع أسعار المحروقات.. أسباب متراكمة وآثار تشمل قطاعات حيوية

مقالات متعلقة

أخبار وتقارير اقتصادية

المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية