انخفضت ساعات التغذية الكهربائية في مدينة حلب، خلال الأيام الثلاثة الماضية، بسبب عطل في محطات التوليد، وفق ما أوضحته الشركة العامة للكهرباء، والتي وعدت بعودة استقرار التغذية في المنطقة.
وأفاد مراسلو عنب بلدي في حلب، أن ساعات التقنين ازدادت خلال الأيام الثلاثة الماضية، لتصل إلى أكثر من 15 ساعة في اليوم، كما أن ساعات التغذية انخفضت بشكل كبير ليلًا، لتصل إلى ما يقارب ثلاث ساعات فقط.
وأشار المراسلون إلى أن ساعات التغذية والتقنين لا تجري بانتظام، كما كانت تشهده الأيام السابقة.
من جانبها، أوضحت الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب، في بيان لها اليوم الأربعاء، 16 من أيلول، أن مدينة حلب وريفها ستشهد انخفاضًا في ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
وجاء ذلك نتيجة توقف إحدى مجموعات التوليد في المحطة الحرارية من أجل الصيانة الدورية، بالتزامن مع حدوث عطل طارئ على خط حلب “230 ك. ف”، ما أدى إلى انهيار عدد من أبراج التوتر العالي وخروج الخط عن الخدمة، وفق الشركة.
وأشارت إلى أن الورشات الفنية تعمل على معالجة الأعطال وإعادة الخط إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، ما يسهم في استعادة استقرار التغذية الكهربائية في المنطقة.
وبحسب منشور للشركة السورية للكهرباء، اليوم، فإن الورشات الفنية تواصل أعمال الكشف والصيانة على محولة في محطة تحويل سد “تشرين” في ريف حلب الشرقي، وذلك بعد تعرضها لعطل فني طارئ نتيجة فقدان إحدى “فازات” التوتر المتوسط “20 ك.ف” ما أدى إلى فصلها المتكرر بالحماية التفاضلية.
وأظهر الكشف الفني تضرر منظم الجهد، ما استدعى فكه وصيانته وإعادة تركيبه.
وتتابع الورشات الفتية حاليًا اختبارات المحولة والتأكد من سلامتها تمهيدًا لإعادتها إلى الخدمة ووضعها تحت التوتر، للحفاظ على جاهزية محطة التحويل واستقرار التغذية الكهربائية في المنطقة بحسب الشركة.
ويأتي ذلك بعد أشهر من ارتفاع عدد ساعات التغذية في مدينة حلب، حيث كانت تصل إلى ما بين 16 و20 ساعة، خاصة في يوم الجمعة، الذي كانت تنخفض فيه ساعات التقنين بشكل ملحوظ.
بدائل الكهرباء.. “الأمبيرات” والطاقة الشمسية
مع تحسن الخدمة في قطاع الكهرباء، انتشرت أنباء متداولة عن قرب إلغاء خدمة “الأمبيرات” في مدينة حلب مع بداية شهر أيلول، إلا أن مدير دائرة الإعلام في محافظة حلب، مأمون الخطيب، نفى في وقت سابق لعنب بلدي،إصدار أي قرار أو إجراء يتعلق بإلغاء الخدمة.
وبحسب تقرير سابق لعنب بلدي، يرى سكان حلب أن مستقبل “الأمبيرات” سيبقى مرتبطًا باستقرار التغذية الكهربائية واستمرارها بالمستويات الحالية، إذ إن أي تراجع في ساعات الوصل قد يعيد الطلب على الخدمة مجددًا.
ويسود اعتقاد آخر بأن استمرار تحسن الكهرباء سيؤدي تدريجيًا إلى انحسار الاعتماد عليها، خاصة مع توسع استخدام الطاقة الشمسية.
ومع بقاء تكلفة الاشتراك بـ”الأمبيرات” مرتفعة، اتجه عدد من السكان خلال الفترة الماضية إلى تركيب منظومات الطاقة الشمسية، لتقليل الاعتماد على مصادر الكهرباء البديلة.
ووفرت المنظومة مصدرًا مستقرًا للكهرباء خلال ساعات الانقطاع، وخففت من الأعباء المالية الشهرية، خاصة مع استمرار تحسن التغذية الكهربائية العامة.
لكن في المقابل، لا يستطيع جميع السكان تركيب منظومات الطاقة الشمسية، نظرًا لارتفاع تكلفتها، مقارنة بالدخل المالي لبعض الأسر، حيث تبدأ تكلفتها ابتداءًا من 300 دولار أمريكي.
من جانب آخر، دخلت أحياء جديدة ضمن مجال التغذية الكهربائية، بعد أن كانت محرومة منها لسنوات، منها حيي السكري والميسر.
بالمقابل، ما زالت أحياء أخرى، ضمن الأحياء الشرقية، لا تصلها الشبكة الكهربائية، مثل حي مساكن هنانو، وأجزاء من طريق الباب.
وتعلل المحافظة والشركة عدم تغذية هذه المناطق بالشبكة الكهربائية، بنقص الموارد والمواد الأولية الداخلة في تغذية الكهرباء.
لا إلغاء للخدمة.. تحسن الكهرباء بحلب يقلل الاعتماد على “الأمبير”
