ما حقيقة اقتحام مقام في ريف حماة واعتقال خادمه؟

  • 2026/09/16
  • 9:48 م
جولة لشعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مصياف بريف حماة و إغلاق معامل مخالفة - 13 آب 2026 ( حماية المستهلك)

جولة لشعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مصياف بريف حماة و إغلاق معامل مخالفة - 13 آب 2026 ( حماية المستهلك)

enab_get_authors_shortcode

أعلن مدير منطقة الريف المجاور والجنوبي في محافظة حماة أن دوريات مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ضبطت مستودعًا لإنتاج العرق البلدي داخل مطبخ مقام ديني في قرية بصين بريف حماة الغربي.

وأوضح مدير المنطقة، في تصريح على المعرفات الرسمية لإدارة المنطقة، اليوم الأربعاء 16 من أيلول، أن الدوريات ضبطت نحو 20 برميلًا من العنب المخمّر المعد للإنتاج، إضافة إلى أكبال كهربائية عائدة للمال العام ومعدة للاتجار بها.

وجرى حجز المواد وتنظيم الضبط التمويني وإحالة القضية إلى اللجنة المختصة أصولًا، بحسب التصريح.

وفي رده على الإشاعات التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، أكد مدير المنطقة أن الإجراء اقتصر على موقع الإنتاج المخالف داخل مطبخ المقام، ولم يستهدف المقام أو زواره أو حرمته، داعيًا إلى تحري الدقة وعدم تداول المعلومات غير الموثوقة.

رواية متداولة

جاء هذا التوضيح بعدما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء 16 من أيلول، أنباء عن اقتحام مقام الشيخ عبدالله بليبل في بلدة بيصين بريف حماة الجنوبي، وهو من المقامات العلوية القديمة في المنطقة، واعتقال خادم المقام الشيخ آصف بهزاد العلي، وسط حالة من الغضب والتوتر.

وبحسب المعلومات المتداولة، جرى اقتياد خادم المقام واحتجازه لدى مسؤول أمني في المنطقة، ومدير ناحية الحميري المعروف باسم “أبو فائق”، إضافة إلى مصادرة محتويات من مشغل الشيخ، وغطاس المياه الخاص بالمقام، ونحو 20 برميلًا من دبس العنب.

ويأتي التوضيح الرسمي في محاولة لاحتواء حالة الإشاعات التي تداولت أنباء الاعتقال، لا سيما مع الحديث عن اقتحام مقام ديني واعتقال رجل دين.

مخالفة ولا تعدٍ على المقام

من جانبهم، أصدر وجهاء قرية بيصين في ريف حماة الجنوبي الغربي بيانًا، نفوا فيه ما تداولته بعض الصفحات في “فيسبوك” من أخبار تفيد باقتحام مقام الشيخ عبدالله بليبل، والتعدي على قدسيته وسلب غطاس بئر الماء.

وأكد الوجهاء، في بيان نقلته “شبكة أخبار بيصين“، أنهم كانوا موجودين في أثناء وجود مدير الناحية والقوى الشرطية عند المقام، ولم يحدث أي تعدٍ على المقام بالمطلق، موضحين أن ما جرى هو “مخالفة قانونية بسيطة” يجري العمل على حلها أصولًا وفق القوانين النافذة.

ودعا الوجهاء الجميع إلى إيقاف ما وصفوه بـ”الخطاب التحريضي المقيت والعمل معًا على درء الفتنة والمهاترات التي لا تخدم وطننا الغالي”، مشددين على ضرورة التحلي بروح المحبة والسلام التي ينشدونها في مجتمعهم السوري، بحسب وصفهم.

توترات سابقة في ريف حماة

يأتي هذا التوتر في سياق شهد فيه ريف حماة خلال الأشهر الماضية سلسلة من النزاعات العائلية التي تطورت إلى اشتباكات مسلحة، كان آخرها تجدد خلاف بين عائلتين من قريتي الجيد والدرابلة، في 23 من حزيران الماضي، تحول إلى اشتباك مسلح أوقع قتيلة وعددًا من الإصابات، وسط إطلاق نار باتجاه منازل العائلتين.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة حينها أن سبب الخلاف يعود إلى نحو شهرين، حين قام شخص من عائلة في قرية الجيد بدهس شابين من عائلة في قرية الدرابلة بسيارته، ما أدى إلى إصابتهما بجروح بالغة. ورغم عقد عدة جلسات صلح وتشكيل لجان لاحتواء الخلاف، باءت المساعي بالفشل، وظل الخلاف عالقًا دون حل يرضي الطرفين.

وأسفرت الحادثة عن مقتل امرأة، التي نقلت إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج من إصابتها الخطيرة قبل أن يُعلن وفاتها لاحقًا، إضافة إلى ثلاثة مصابين هم نادر سعيد ومحسن سعد وعيسى مرعي. وعلى إثر التصعيد، تحركت قوات الأمن العام فورًا إلى موقع النزاع وبدأت عمليات مداهمة لمنازل العائلتين لفض الاشتباك وضبط الوضع.

وقبل ذلك بنحو ثلاثة أشهر، شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، في 27 من آذار الماضي، مشاجرة بين عدد من الشبان تطورت إلى تجمعات محدودة، إثر اعتداء مجموعة من سكان السقيلبية على شاب من بلدة قلعة المضيق يعمل عنصرًا في الأمن العام، ما أدى إلى إصابته بطعنة في الرأس، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتلقي القبض على ستة من المتورطين.

مقالات متعلقة

سوريا

المزيد من سوريا