قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن القوى الأمنية ألقت القبض على خمسة أشخاص مطلوبين في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي.
وأضاف البابا في منشور عبر منصة “إكس” اليوم، الخميس 17 من أيلول، أن الأشخاص الخمسة، سيقدمون قريبًا للعدالة، فيما تواصل قوى الأمن الداخلي انتشارها في المدينة لتأمينها وضمان استقرارها.
وأوضح أن العملية الأمنية تمكنت حتى الآن من تفكيك “خلايا إجرامية، وأخرى إرهابية” مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، كانت تنسق فيما بينها.
وبيّن أن الطوق الأمني المفروض على عدد من الأحياء التي شهدت اشتباكات، رُفع مع انتقال العملية الأمنية لمرحلة جديدة.
مراسل عنب بلدي في درعا، أفاد أن القوى الأمنية ألقت القبض على أربعة أشخاص في مدينة الصنمين، ولم يتسنَ له التأكد من الشخص الخامس.
وأشار المراسل إلى أن المدينة، تشهد هدوءًا حذرًا بعد توقف الاشتباكات التي استمرت لساعات بين القوات الأمنية ومجموعات يقودها محسن الهيمد.
وكانت قوى الأمن الداخلي، ذكرت أنها عثرت على أسلحة وذخائر خلال تمشيط مواقع خلية تتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في مدينة الصنمين بريف درعا.
ثلاثة قتلى من الأمن الداخلي
الصنمين شهدت صباح اليوم اشتباكات بين القوى الأمنية ومجموعة مسلحة ضمن المدينة، أثناء تنفيذ مهمة أمنية للقبض على أحد المطلوبين.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين.
قوى الأمن الداخلي، قالت في بيان، إن دورية تابعة لها تعرضت للاستهداف من قبل مجموعة مسلحة “خارجة عن القانون” يقودها أحد المطلوبين، خلال تنفيذ المهمة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين.
وأفاد مراسل عنب بلدي، أن الاشتباكات اندلعت خلال مداهمة نفذتها قوى الأمن الداخلي لأحد المطلوبين المنتمين إلى مجموعة يقودها محسن الهيمد.
وأوضح المراسل أن الاشتباكات أسفرت، عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي، وهم سلوم المسالمة، ونائل الصفدي، ومصطفى سعد الدين، إضافة إلى إصابة عناصر آخرين.
كما تعطلت المدارس في المدينة اليوم، إذ أُوقف دوام الطلاب إلى حين رفع حظر التجوال والسماح بالحركة داخل المدينة.
ولم تعلن قوى الأمن الداخلي تفاصيل عن هوية المطلوب الذي كانت القوة الأمنية تنفذ المهمة لإلقاء القبض عليه.
صدام متجدد مع مجموعة الهيمد
وتأتي الاشتباكات الجديدة بعد سلسلة من المواجهات والعمليات الأمنية التي شهدتها الصنمين خلال الأشهر الماضية، وكان محسن الهيمد ومجموعته طرفًا رئيسيًا فيها.
وفي آذار 2025، نفذ الأمن الداخلي حملة أمنية في الصنمين استهدفت مجموعات محلية بينها مجموعة الهيمد، إلى جانب البحث عن أسلحة لم تُسلّم في مراكز التسويات.
وأسفرت المواجهات آنذاك عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن يفرض الأمن الداخلي حظر تجوال ويحاصر مواقع المجموعة داخل المدينة.
وفي اليوم التالي، دخل الأمن الداخلي إلى الحي الغربي في الصنمين، حيث تحصنت مجموعات الهيمد، فيما انتهت العملية بإعادة بسط السيطرة على المدينة وتوقيف عشرات الأشخاص، بينما فرّ محسن الهيمد إلى جهة مجهولة، وفق مراسل عنب بلدي في ذلك الوقت.
وسبق ذلك اتفاق في كانون الثاني 2025، أوقف اشتباكات اندلعت في المدينة عقب اغتيال القيادي المحلي فهد الذياب.
ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار وتسليم الفصائل أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، مع بقاء السلاح الخفيف بحوزتها في ذلك الوقت.
كما افتتحت “إدارة العمليات العسكرية” لاحقًا مراكز لتسليم الأسلحة في الصنمين، بعد الاشتباكات التي شهدتها المدينة بين مجموعات محلية ومجموعة كانت مرتبطة سابقًا بالأمن العسكري في النظام المخلوع.
