ارتفاع منسوب الفرات يوقف عشر محطات مياه في دير الزور

  • 2026/09/18
  • 4:45 م
استنفار فرق الغطاسين مع ارتفاع منسوب نهر الفرات - 17 أيلول 2026 (محافظة دير الزور/ فيسبوك)

استنفار فرق الغطاسين مع ارتفاع منسوب نهر الفرات - 17 أيلول 2026 (محافظة دير الزور/ فيسبوك)

enab_get_authors_shortcode

يعاني أهالي دير الزور من تداعيات خروج عشر محطات مياه عن الخدمة، في حين تواجه 20 محطة أخرى خطر التوقف، نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وفق ما أعلنته محافظة دير الزور.

وقال مدير المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بدير الزور، أحمد الموسى، لعنب بلدي، إن العمل جارٍ على تدعيم المحطات الخارجة عن الخدمة بسواتر ترابية، تمهيدًا لإعادة التجهيزات إليها بعد انخفاض منسوب المياه.

وبحسب الموسى، لم تُسجّل خسائر في تجهيزات المحطات حتى لحظة إعداد التقرير، إذ عملت الكوادر منذ بدء فتح بوابات سد الفرات على فك التجهيزات الميكانيكية والكهربائية من المحطات الأكثر عرضة للخطر.

وأوضح الموسى أن المحطات التي توقّف ضخ المياه منها تقع في مناطق: الهري، والصالحية، والكشكية الثانية والثالثة، والبوبدران، والباغوز الجسر، وغرانيج الصماعة، والشحيل الشبكة، والجنينة، والكسرة تحتاني.

خطط بديلة لضخ المياه

وعن الخطط البديلة في حال انقطاع الضخ عن إحدى المناطق، أوضح الموسى أن المنطقة المتضررة ستُغذّى من محطة مجاورة، مشيرًا إلى أنه في أسوأ الظروف ستُنشأ مناهل لتسهيل استجرار المياه بواسطة الصهاريج.

وأضاف الموسى أن المؤسسة تمتلك محطات نموذجية يمكن استخدامها بدائل للضخ.

أما المحطات العشرون المهددة بالخروج عن الخدمة، فعدّ المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بدير الزور أن احتمال توقفها عن العمل ليس كبيرًا في الوقت الحالي.

وتتوزع هذه المحطات في أرياف دير الزور الشرقية والغربية، وفي منطقتي الجزيرة والشامية، بينما تعمل المؤسسة على تدعيمها بالتعاون مع عدد من المنظمات وفرق الدفاع المدني. وفق الموسى.

زيادة كميات المياه الممررة

تسبّب فتح بوابة المفيض رقم ستة في سد الفرات، منتصف أيلول الحالي، في مشكلات خدمية وتحذيرات طارئة في محافظتي الرقة ودير الزور، نتيجة الارتفاع الحاد والمفاجئ في منسوب مياه النهر.

وكانت وزارة الطاقة أعلنت، منتصف أيلول الحالي، رفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجيًا من ألف إلى 1200 متر مكعب في الثانية، نتيجة استمرار ارتفاع كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن المؤسسة العامة لسد الفرات ستباشر رفع كميات المياه الممررة من السد بصورة تدريجية ومدروسة، لتصل إلى 1100 متر مكعب في الثانية، الثلاثاء 15 من أيلول، على أن تُرفع بعد أسبوع إلى 1200 متر مكعب في الثانية.

وأضافت الوزارة أن التمرير سيستمر عند مستوى 1200 متر مكعب في الثانية حتى منتصف تشرين الأول المقبل، على أن يُعاد بعدها تقييم الوضع المائي بناء على تطورات الوارد، ومنسوب البحيرات، والمعطيات الفنية والتشغيلية.

نقص الآليات

قال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور، زياد العبود، لعنب بلدي، إن عدد الآليات المتاحة لدى المديرية محدود، في حين تحتاج المحافظة إلى آليات إضافية لتدعيم المحطات المهددة بالغرق في حال استمرار ارتفاع منسوب نهر الفرات.

وأضاف أن تأمين الآليات يمكن أن يجري عبر استئجارها، أو بمساعدة المنظمات والمؤسسات الحكومية العاملة في محافظة دير الزور.

وأشار العبود إلى عدم وجود خطر على الأراضي الزراعية حتى لحظة إعداد التقرير، لكنه حذّر من احتمال تضرر المنازل القريبة من سرير النهر، ولا سيما الواقعة في المناطق المنخفضة، في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه.

وعن آلية تقديم الشكاوى أو الإبلاغ عن أي حالة طارئة أو تسرّب للمياه، أوضح العبود أن الأهالي يستطيعون التواصل عبر رقم الطوارئ المتاح والمعمّم في المحافظة.

دور الهلال الأحمر

قال منسق الإعلام والتواصل في الهلال الأحمر العربي السوري، محمود الملا، لعنب بلدي، إن المنظمة تشارك بعدد من الآليات في إنشاء السواتر الترابية لحماية محطات المياه.

وأوضح الملا أن الهلال الأحمر سيتدخل، اليوم الجمعة، في محطة الهري الحدودية، بواسطة آليتي “تركس” وأربع شاحنات قلابة.

وبحسب الملا، بدأ تدخل الهلال الأحمر في محطة الجنينة، الثلاثاء 15 من أيلول، باستخدام آليتي “تركس” وأربع شاحنات قلابة لإنشاء السواتر الترابية.

وفي 16 من أيلول، توزعت الآليات بين منطقتي الهري والجنينة، بينما تركز العمل، الخميس 17 من أيلول، في محطتي الهري والحويجة، باستخدام آليتي “تركس” وأربع شاحنات قلابة.

وأشار الملا إلى أن التدخل يجري بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبالتنسيق مع مؤسسة المياه.

أضرار سابقة

شهدت محافظتا دير الزور والرقة، شرقي سوريا، فيضانات واسعة خلال أيار وحزيران الماضيين، بعد ارتفاع تدفق مياه نهر الفرات.

وكان مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور، أحمد الموسى، قال لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن منسوب مياه نهر الفرات ارتفع حينها نحو ثلاثة أمتار عموديًا، وتجاوز امتداد المياه 40 مترًا أفقيًا، ما أدى إلى تضرر جسور وعدد من وحدات المياه والمنازل.

وأضاف الموسى أن عددًا من المحطات خرج عن الخدمة حينها، ما استدعى إنشاء سواتر ترابية وعزل محطات المياه المهددة.

 

مقالات متعلقة

  1. الرقة ودير الزور تتحركان احترازيًا لارتفاع منسوب مياه الفرات
  2. دير الزور.. أزمة مياه تطال الآلاف بعد فيضان الفرات
  3. ارتفاع منسوب الفرات يثير المخاوف.. ما الإجراءات؟
  4. ارتفاع منسوب الفرات يعطل جسورًا ومحطات مياه بدير الزور

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية