أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن الإعفاء الكامل من عقوبات مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري المفروضة على سوريا، بموجب “قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب لعام 1991”.
وجاء ذلك بموجب إشعار رسمي نُشر في السجل الفيدرالي الأمريكي، بالوثيقة رقم (FR Doc. 2026-18918).
ودخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الأربعاء، 16 أيلول 2026.
تسلسل القرارات السابقة
عددت الوثيقة المتضمنة إشعار الخارجية الأمريكية، سلسلة القرارات التي سبقت الإشعار وهي:
- القرار الرئاسي في حزيران 2025 عندما أقر الرئيس الأمريكي بموجب المادة 307(d)(1)(B) من قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، حدوث تغيير جوهري في قيادة وسياسات الحكومة السورية.
وبناءً عليه، تقرر رفع جميع العقوبات المتعلقة بانتهاكات نظام الأسد السابق واستخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، باستثناء قيدين يتعلقان بمبيعات الأسلحة وتمويلها.
- القرار التنفيذي النهائي في آب 2026، حيث أصدر وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي قرارًا يقضي بأن مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة تقتضي رفع الحظر والقيدين المتبقيين على سوريا، كليًا بموجب المادة 307(d) من قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
ما بنود التعديل الجديد “إنهاء القيود العسكرية”
يتضمن القرار الصادر عن مساعد وزير الخارجية لمكتب الحد من التسلح ومنع الانتشار، كريستوفر تي. إيو، إنهاء الإجراءات التالية:
- إلغاء حظر مبيعات الأسلحة، الممتد لسوريا بموجب “قانون مراقبة تصدير الأسلحة”، بما يشمل مبيعات المواد والخدمات الدفاعية وخدمات التصميم والتطوير، إضافة إلى السماح بإصدار تراخيص التصدير لأي مواد مدرجة ضمن “قائمة الولايات المتحدة للمعدات العسكرية” (USML).
- إلغاء جميع قيود التمويل العسكري الأجنبي الموجه لسوريا بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة.
وتشير الوثيقة إلى أن هذا الإجراء يُعد الاستكمال القانوني لعملية التجريد الكامل لملف العقوبات المفروضة سابقًا على الدولة السورية ضمن إطار تشريعات الأسلحة الكيميائية.
ويلسون: ما زال هناك حظر على سوريا
من جانبه، أعرب النائب الأمريكي جو ويلسون، اليوم السبت 19 من أيلول، عن شعوره بـ”الخيبة” لأنه بعد مرور شهر تقريبًا على إنهاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، لا يزال مكتب الصناعة والأمن الأمريكي مستمر بفرض ضوابط القيود على التصدير إلى سوريا.
وقال ويلسون على حسابه عبر منصة “إكس“، إن سوريا لا تزال مدرجة ضمن قائمة الدول “E”، وهي الدولة الوحيدة في هذه المجموعة التي ليست دولة راعية للإرهاب، مما يضر بالشركات والوظائف الأمريكية التي ترغب في الاستثمار في سوريا.
وأضاف: “آمل أن تصدر توجيهات محدثة من مكتب الصناعة والأمن الأمريكي قريبًا لتنفيذ رؤية الرئيس ترامب لمنح سوريا فرصة”.
ما قائمة الدول “E”
تعد قائمة القواعد وتصنيفات الدول “E” تصنيفًا رسميًا اعتمدته وزارة التجارة الأمريكية ضمن لوائح إدارة التصدير (EAR)، وتُمثل المجموعة الأشد حظرًا وقيودًا على التبادل التجاري والتصدير، وذلك حسب معلومات مكتب “الصناعة والأمن” الأمريكي، الواردة على موقعه الإلكتروني الرسمي.
تُقسم هذه القائمة قانونيًا إلى فئتين رئيسيتين:
- المجموعة E:1 (الدول الراعية للإرهاب):
تضم الدول المدرجة رسميًا من قبل وزارة الخارجية الأمريكية كـ “دول راعية للإرهاب” مثل كوريا الشمالية وإيران، وتخضع هذه الدول لحظر تجاري شبه كامل ومشدد على نقل السلع والتكنولوجيا والخدمات.
- المجموعة E:2 (الدول الخاضعة للحظر الشامل):
تضم الدول أو المناطق التي تفرض عليها الولايات المتحدة حظرًا اقتصاديًا وتجاريًا شاملًا بموجب قرارات رئاسية أو قوانين طوارئ اقتصادية (مثل كوبا).
ما هي القيود المترتبة على المجموعة (E)
- يُحظر تصدير أو إعادة تصدير أي مواد، تكنولوجيا، برمجيات، أو معدات ثنائية الاستخدام (مدنية/عسكرية) ذات أصل أمريكي إلى هذه الدول دون الحصول على ترخيص خاص ومسبق من مكتب الصناعة والأمن (BIS).
- تُطبق الإدارة الأمريكية سياسة “افتراض الرفض” على معظم طلبات التراخيص الموجهة لهذه الدول، مما يعني أن الحصول على موافقة تجارية يُعد استثناءً نادرًا جدًا.
- يمتد الحظر ليشمل البرامج التقنية والأجهزة الإلكترونية والتقنيات الاستهلاكية المتقدمة، لمنع وصولها إلى أسواق تلك الدول.
وتُعد المجموعة “E” هي العائق التجاري الأساسي أمام الشركات والمستثمرين، فعلى الرغم من الخطوات السياسية والإجراءات الرسمية الصادرة لرفع بعض العقوبات، فإن عدم قيام مكتب “BIS” بتحديث لوائحه وإخراج سوريا رسميًا من “E”، وفقًا لما قاله النائب ويلسون، يبقي القيود التجارية والتقنية المشددة قائمة ويصعّب حركة الاستثمار والتبادل التجاري.
